زاهر العريضي: مخيلتي قيد التكوين

زاهر العريضي

قال لي العصفور في اللوحة بأنه اكثر حرية من العصفور الموجود في القفص.

جدي لم يصدق

لكنني فعلت.

وما زالت مخيلتي قيد التكوين.

يبتسم البهلوان لطفلتي

تحاول ان تقول لي على اتساع ضحكتها، انها مغرمة به

واخاف ان اقنعها بان المهرج هو الانسان الحقيقي الوحيد على وجه الارض.

ويلومني صديقي لانني مازلت تندهش،

تخيل الحياة من دون مفاجآت، كم هي مملة.

اعبر الشارع مع صديقي…

هذا الشارع يشق قلبي الى نصفين

كأنني اسكن بين شفتين.

صديقي لا يحب الشعر،

يفهم الكلمات كما هي

الاشياء التي هي اكبر من الكلمات كيف يمكن ان نلبسها كلمات ضيقة.

صديقي الروبوت، سيكون بطلي الذي سيخلدني الكترونياً.

حين تكتشف انه يوجد ذكاء واحد سينقذنا في الوجود هو الذكاء الاصطناعي.

هذا الروبوت سيضحك مثلي، وصوته سيكون كصوتي

وتصرفاته لن تختلف عني واجوبته تمثلني، سينفعل كما انفعل عادة،

وستبقى عادتي السيئة كما هي، ستعتاد زوجتي على الحقيقة المرة،

رغم انني احاول ان اجد طريقة للفهم تتخطى مفهوم العقل،

حسناً، من يود معرفتي لن يكون ذلك بالامر الصعب،

ابحث في “داتا” كينونتي.

حذار من الدهشة، مخيلتي خانت جسدي مئة عام مقبلة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here