زاعًما أنّه يُعاني من مشاكل ماليّةٍ وسياسيّةٍ بلبنان وخارجها: سفير تل أبيب الأسبق بالقاهرة يُطالِب السعوديّة بفتح “اتفاق الطائف” لنزع سلاح حزب الله

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

في الذكرى الـ13 لانتصار حزب الله على دولة الاحتلال الإسرائيليّ في حرب لبنان الثانيّة، صيف العام 2006، تدفع تل أبيب إعلامييها ومُحلِّليها وخبرائها ومراكز أبحاثها المُختلِفة لنشر المقالات والتحليلات التي تهدِف إلى شيطنة حزب الله وعرضه أمام المُتتبِّع الإسرائيليّ بأنّه بات ضعيفا، وذلك بهدف طمأنة سًكّان كيان الاحتلال بأنّ الأمور تحت السيطرة، وبأنّ التقديرات، التي نشرها الإعلام العبريّ، بناءً على تسريباتٍ رسميّةٍ من جيش الاحتلال، حول إمطار الحزب لكلّ بُقعةٍ في الكيان بالصواريخ والقذائف، أصبحت في خبر كان، أوْ بكلماتٍ أدّق تمّ إدخالها إلى الثلاجّة.

وتأتي هذه الحملة السفارة والسافلة في الوقت الذي يُحيي فيه حزب الله انتصار يوليو 2006، ولسخرية القدر في نفس اليوم الذي سيُلقي فيه سيّد المُقاومة، الشيخ حسن نصر الله، الأمين العّام للحزب، خطابًا في بلدة بين جبيل في الجنوب، وهي البلدة التي سيطرت على العقول الباطنيّة للإسرائيليين، لأنّه منها أطلق السيّد نصر الله مقولته المأثورة: إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت.

ومن بين الذين انضّموا إلى الحملة الإسرائيليّة الشرِسة ضدّ حزب الله في الحرب النفسيّة المُستعرّة بين الطرفين كان يتسحاق ليفانون، سفير تل أبيب الأسبق في مصر، والذي نشر “تحليلاً” في صحيفة (يسرائيل هايوم) العبريّة، المُقرّبة جدًا من رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، زعم فيه  أنّ التحدّيات التي يتصدّى لها حزب الله في الساحات المختلفة تُشير إلى ميل ضعفٍ للتنظيم، على حدّ تعبيره.

السفير الإسرائيليّ الأسبق، لم يُشِر لا من قريب ولا من بعيد إلى المصادر، التي اعتمد عليها، وبالتالي يجب أخذ كلامه بحذرٍ شديدٍ، حيثُ تابع قائلاً إنّه قبل نحو شهر أعلنت الأرجنتين عن حزب الله كتنظيمٍ إرهابيٍّ وجمدّت ممتلكاته، ونُشِر القرار بشكلٍ رمزيٍّ في يوم الذكرى السنوية الـ 25 للعملية في دار الجالية اليهودية في بوينس آيرس.

وأوضح ليفانون أنّ الأرجنتين تتهِّم إيران وحزب الله بالعملية الفتاكّة، زاعمًا في الوقت عينه أنّ القرار يأتي  في أعقاب ضغوطٍ أمريكيّةٍ على الأرجنتين، تُرافقها وعودٍ في المجال الأمنيّ والاستخباريّ، وأضح السفير الأسبق أيضًا أنّ الأرجنتين هي الأولى في قارّة أمريكا الجنوبيّة التي تتخذ خطوةً كهذه، ويأمل كثيرون أنْ تسير البرازيل وباراغواي في أعقابها، على حدّ قوله.

وزعم ليفانون أيضًا في “تحليله” إنّ النشاط غيرُ الشرعيّ لحزب الله، والذي يجري في مثلث الحدود بين الأرجنتين والبرازيل وباراغواي، يُقلِق الكثير من الدول، وأنّ الضغط الأمريكيّ يُمارَس أيضًا على فنزويلا، حيث ضرب حزب الله هناك جذورًا عميقةً، مُشيرًا إلى أنّ أحد مؤيّدي التنظيم، طارق العيماسي، من أصلٍ سوريٍّ، يتولّى منصب وزير في حكومة رئيس فنزويلا مادورو، قال السفير الإسرائيليّ الأسبق.

ورأى ليفنانون أنّه بعد معالجة حزب الله في أمريكا الجنوبية، ينبغي توجيه الجهود نحو إفريقيا، حيث يحظى التنظيم بمساعدةٍ ماليّةٍ وسياسيّةٍ، فقد هاجر العديد من الشيعة من لبنان إلى إفريقيا قبل عقودٍ، واستقرّوا وازدهروا، واليوم يُشكِّلون سندًا لحزب الله في بيروت، ومؤخراً عُلِمَ بإحباط عمليةٍ خطط التنظيم لها في إحدى دول إفريقيا، وربطت الشائعات إسرائيل بنجاح الإحباط، كما زعم السفير ليفانون.

وعلاوةً على ما ذُكر، شدّدّ السفير الإسرائيليّ على أنّه يتعيّن على المحكمة الدوليّة التي تشكلّت بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، أنْ تُصدِر في المستقبل المنظور قرارها النهائيّ، بعد أنْ ادعى المدعي العام في المحكمة بأنّ حزب الله يقف خلف الاغتيال.

ولفت الدبلوماسيّ الإسرائيليّ السابِق إلى أنّه تتعزز في الساحة اللبنانيّة الداخليّة الأصوات ضدّ حزب الله وزعيمه نصر الله، وباستثناء الرئيس ميشيل عون ورئيس البرلمان اللبنانيّ المؤيدين لحزب الله، فإنّ باقي القوى السياسية تتهم التنظيم بجرّ لبنان إلى مواجهةٍ مع إسرائيل وإلى خراب الدولة، وإضافةً إلى كلّ ذلك، فقد قلصّت إيران دعمها المالي لحزب الله بسبب نقص المال في أعقاب العقوبات الأمريكيّة، على حدّ زعمه.

بالإضافة إلى ذلك، قال ليفنانون إنّ حزب الله يعيش إذن في مصاعب في لبنان وخارجها، وبالتالي ينبغي تشجيع هذا الميل، وإحدى الخطوات التي يمكن التفكير فيها هي خطوة حزبيّة-سياسيّة في جوهرها، وكما يذكر، فقد كانت السعودية هي عرابة اتفاق الطائف في العام 1989، الذي وضع حدًا للحرب الأهلية في لبنان، وفي ظروفٍ معينّةٍ يُمكِنها أنْ تطلب فتح الاتفاق من جديدٍ كي تُطالِب هذه المرّة بنزع سلاح حزب الله، الأمر الذي لم يتم في اتفاق الطائف الذي نزعت في إطاره أسلحة باقي الميليشيات اللبنانيّة، كما قال.

واختتم السفير الإسرائيليّ مقاله بالقول إنّه سطحيًات، يدور الحديث عن مهمةٍ مُستحيلةٍ، وفي الشرق الأوسط الذي يتّم تصميمه أمام ناظرينا بثمنٍ دمويٍّ، بات كلّ شيءٍ ممكنًا، ويتحتّم أنْ نعرف ما الذي نريده، قال الدبلوماسيّ الإسرائيليّ الأسبق، يتسحاق ليفانون.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. هذا الصهيوني الأبله لا يوجد عنده شيء وباين عليه الإفلاس ويطلق تمنيات وكذب وهذا دليل الإحباط وقلة الحيله

  2. ابشر هدا الصهيوني بان إرهاصات نهاية كيانكم الغاصب قد لاحت في الافاق وان محاولاتكم لتاخير وعد الله كمن يضرب بيديه امواج البحرالهادر الدي ستقتلع كيانكم إن موعدكم الصبح اليس الصبح بقريب

  3. كلام هذا الامعة ماهو الا مجرد بخار ماء ساخن يراد من خلاله طمانة رؤوس الاموال اليهودية المذعورة في حالة نشوب حرب مقبلة مع الكيان الغاصب

  4. المقاومة الفلسطينية و اللبنانية ستبقى شوكة في حلق الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين الحبيبة حتى زوالها

  5. أعتقد أن أكثر الصهاينة “سذاجة” بفلسطين المحتلة ؛ لكي يقتنع بما تسوقه له عصابته ؛ سيطالبها “بالعمل الذي قامت به لتحجيم قدرات حزب الله” ؟
    فهم “حاجوا نبيهم موسى عليه السلام ” عندما طالبهم بذبح بقرة ؛ فكيف سيصدقون عصابتهم التي لا تتجاوز نسبة ثقتهم فيها 20% !

  6. لا تنه عن منكر وتاتي مثله. اسراءيل تطلب من السعودية التدخل في لبنان. السعودية تشكو من تدخل إيران في شؤون غيرها. على الأقل إيران تتدخل من أجل مصالحها أما السعودية فتتدخل لمصلحة ولطلب من اسيادها أمريكا و اسراءيل.

  7. هذا الاحمق يظن أن المستعربين في جزيرة لهم مرجعة عند الأمة. الموضوع خلص وبات وجودكم مسألة وقت.

  8. The Zionist have a superiority complex, they live in delusional world where think they are the masters. Maybe the slave Arab puppet regimes gives them the impression that the people are just cheeps, and do not comprehend how they gotten beaten up with big stick in 2006, and the worst is coming

  9. The criminal Israeli ambassad and his Arab allies will definitely ignite a war in the the Middle East so that Israel will rule after all become weak. Arabs are extremly stupid if they listen to those zionist criminals.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here