“رينو” ستبلغ القضاء الفرنسي بتحويل مشبوه لمصلحة حساب كارلوس غصن

باريس -(أ ف ب) – أعلنت شركة “رينو” الفرنسية لصناعة السيارات الخميس أنها ستبلغ القضاء الفرنسي بأن رئيسها السابق كارلوس غصن تلقى على “حسابه الشخصي” مبلغ خمسين ألف يورو في إطار عقد رعاية بين الصانع الفرنسي وقصر فرساي ما قد يتحوّل إلى اتّهام جديد لرجل الأعمال اللبناني الأصل.

وغصن، الرئيس التنفيذي السابق للشركة الفرنسية، تحت مجهر القضاء الياباني منذ توقيفه في تشرين الثاني/يناير لاتّهامه بالتصريح عن دخل أقل بعشرات ملايين الدولارات مما تقاضاه فعليا كرئيس لتحالف نيسان-رينو.

ووُجّهت إليه ثلاث تهم بارتكاب مخالفات مالية ما جعل طريقة إدارته ونمط حياته في الشركتين موضع تحقيق، بينما يقبع غصن في زنزانة في طوكيو بانتظار محاكمته.

وأعلنت “رينو” أن عمليات التدقيق الداخلي في الحسابات “كشفت أن مساهمة بقيمة خمسين ألف يورو في إطار عقد رعاية موقع مع قصر فرساي، حولت على حساب غصن الشخصي” مشيرة إلى أنها قررت إبلاغ السلطات بذلك.

ومبلغ الخمسين ألف يورو الذي تشير إليه “رينو” مرتبط بحفل زفاف ثان لغصن أقامه في قصر فرساي في تشرين الأول/أكتوبر 2016.

وأقام غصن وزوجته الجديدة كارول حفلا ومأدبة عشاء في القصر في اجواء مستوحاة من الملكة الفرنسية ماري انطوانيت.

وفي حديث أجرته معها مجلة “تاون إند كانتري” التي نشرت صورا للزفاف بعد مرور أشهر على الحفل، قالت كارول غصن “أردنا أن نشعر كأننا نستقبل ضيوفا في منزلنا”.

وأوردت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية الأربعاء أن هذا المبلغ كان مساهمة في حفل الزفاف الذي أقامه غصن في حزيران/يونيو 2016 في قصر “غران تريانون” الواقع في حدائق قصر فرساي بضواحي باريس.

وتشير فاتورة للشركة التي نظمت الزفاف إلى أن الموقع كان “مقدما من قصر فرساي” ما يؤدي الى فرضية أن الهدية قُدمت إلى غصن بشكل مباشر ويجعل تفسير الوضع معقداً.

وكانت “رينو” وقّعت مع قصر فرساي في حزيران/يونيو 2016 عقد رعاية بقيمة 2,3 مليون يورو.

ويعود للنيابة العامة التي ستبلغها رينو بالتحويل المالي أن تقرر فتح تحقيق قضائي من عدمه وطلب العقوبة المناسبة في حال توجيه اتهام.

وأعلنت النيابات العامة في باريس وفرساي ونانتير لوكالة فرانس برس أنها لم تتلقَّ أي بلاغ من الشركة الفرنسية.

– تحقيقات داخلية –

تم اكتشاف هذه المعلومات في إطار تحقيقات داخلية أجرتها شركة رينو في تشرين الثاني/نوفمبر، بعيد توقيف رئيسها السابق في اليابان.

ولم تكن التحقيقات قد كشفت حتى الساعة أي تقصير من مهندس تحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي.

وعلى هامش مؤتمر لأصحاب الشركات في باريس أكد وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير ردا على سؤال لوكالة فرانس برس “الشفافية التامة” في هذه القضية.

وأوضح الوزير أن الدولة وهي المساهم الأكبر في رينو بحصة تبلغ 15 بالمئة من رأسمالها، اضافة الى امتلاكها 22 بالمئة من حقوق التصويت في الشركة، “تحمّلت مسؤولياتها كاملة منذ البداية”، مذكّرا بأنه طلب من المجموعة إجراء تحقيقين داخليين منفصلين، الأول حول رينو والثاني حول الشركة الهولندية “رينو-نيسان بي في”، المشروع الهولندي الذي يشرف على عمليات التحالف.

وقال لومير إن “التحقيق بشأن رينو انطلق وبدأ يتوصّل إلى نتائج”.

وأوقف غصن في 19 تشرين الثاني/نوفمبر في طوكيو ولا يزال قيد التوقيف. ويواجه ثلاثة اتهامات، تتعلق بخيانة الأمانة والتصريح عن مداخيل أقل بين 2010 و2018.

واستقال غصن أواخر كانون الثاني/يناير من منصبه كرئيس لمجلس إدارة رينو. وأقيل من رئاستي شركتي نيسان وميتسوبيشي بعيد توقيفه في تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي مقابلة أجرتها معه فرانس برس وصحيفة “ليزيكو” الاقتصادية الفرنسية من مكان توقيفه في طوكيو، إعتبر غصن أنه ضحية “مؤامرة وخيانة” من جانب مسؤولي مجموعة “نيسان” المعارضين على قوله لمشروعه لدمج شركة “رينو” وشريكيها اليابانيين.

وقد يبقى غصن مسجوناً حتى بدء محاكمته التي لن تحصل قبل أشهر، بحسب فريق الدفاع عنه. ويواجه عقوبة قد تصل إلى السجن 15 عاماً.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here