روميو يخلغ خوذته ويرتدي الجينز على مسرح ريتشارد رودجرز ..

 

 newyorktimes

 

رأي اليوم ـ  النيويورك تايمز أعلنت عن انطلاقة جديدة لمسرح شكسبير الحيوي الذي يستطيع أن يتعاطى مع جمهوره الحديث في عصر التكنولوجيا ، وقد افتتح العرض يوم الخميس على مسرح ريتشارد رودجرز ..

ترى العاشق الإيطالي القديم يخلع خوذته ويرتدي الجينز الممزق ، والمجوهرات الخاصة بشباب هذا العصر ، ويتعاطى رسائل الحب عبر الفاكس …كأنه يخطو نحو التصوير المعاصر الذي يخرج من نطاق التقليدية الإليزاببيثية في هيئتها الكلاسيكية .

إنه شكسبير في عصر النهضة ،  عصر الجرافيتي ” الكتابة على الجدران ” … ومظاهر الحب العصرية التي توحي بطقوس للحب تختلف تماما عن تلك التي أعطت قصة روميو وجولييت ذلك الألق وتلك الخصوصية الغاوية …فماذا لو خرج النص من جلده ؟؟

تعرض زاوية المسرح في النيويورك تايمز على جمهورها المشاركة بالآراء حول هذه التجربة ..التي يرى فيها البعض استعادة غريبة لاتروق لهم  …ربما هنالك تغيير للصورة النمطية التي كان يجب أن تبقى كما هي في الذاكرة العالمية …وإن بدا البعض الآخر  مرحبا بفكرة إحياء التراث من خلال عصرنته كي يصل بشكل أكثر سلاسة وحيوية لشباب هذا العصر ، مادام يراعي الدقة في النص الشكسبيري .

باز لورمان أثبت منهجية الكتابة الخيالية على نص شكسبير في فيلمه ” الوطن ” الذي أنتج عام 1996 ، وكان من بطولة ليوناردو ديكابريو وحبيبته كعاشقين مغضوب عليهما في ولاية كاليفورنيا الجنوبية التي كان يسودها القتال المسلح .

إنها المؤامرة الناجحة التي حققت ضربة استثنائية إن جاز التعبير – فالتقنية الحديثة التي رافقت نص شكسبير حققت المعادلة بتجديد هذا التراث الشكسبيري دون تشويهه .

إنه شكسبير المعاصر بنظر المنتجين الفنيين والنقاد ..بعض المختصين رأوا أن إحضار ملابس حديثة غير تقليدية في مسرحيات شكسبير هو أمر يحقق المعادلة ، والنجاح ..

بالنهاية ما يضمن النجاح في الرؤية الفنية والإبداعية للإنتاج الشكسبيري ليس بكون الممثلين يحملون الموبايلات ويرتدون زيا عصريا أو يحملون السيوف على منصة المسرح ، إنما يكمن الإبداع الحقيقي بالإحساس الصادق بالنص والمقدرة على ضخ هذه النصوص في شريان الحياة بكل جمالياتها .

يتساءل الكاتب في نهاية مقاله حول أكثر الأعمال الشكسبيرية رسوخا في الذهن : هل هي تلك الحديثة أم الكلاسيكية …؟

 

ربما تسعى النيويورك تايمز لتقييم ذلك من خلال استدراج الجمهور لجدليات فاعلة قد تعمل أكثر على الإبقاء على شكسبير جمرة للقبض على الأزمنة كلها !

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. Nonsense, I’m well into my 50’s and I still like firing off fireworks with my grown children and grand-children on the 4th of July and New Years.
    [url=http://www.dansk-rejsemedicin.dk/UserFiles/Image/nfljerseys.aspx?3]donald driver jerseys[/url]

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here