روسيا ودول الخليج يؤكدون ضرورة الحل السياسي بسوريا والتمييز بين “المعارضة” و”المنظمات الإرهابية” شددّوا على “ضرورة وقف الأعمال العدائية”

RUSIA-GULF888

أحمد المصري/ الأناضول: أكد وزراء خارجية دول الخليج وروسيا “أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، يحافظ على حياة السوريين”، مشددين على “ضرورة وقف الأعمال العدائية، والتمييز بين المعارضة المعتدلة، والمنظمات الإرهابية التي يجب تكثيف الجهود لمحاربتها”.

جاء ذلك في البيان الختامي للاجتماع الوزاري المشترك الرابع، للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربي وروسيا الاتحادية، الذي عقد في العاصمة الروسية موسكو اليوم الخميس، ونشرت نصه وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وتناول البيان مواقف الجانبين من قضايا شتى، من بينها الأزمة السورية، والوضع في اليمن، والعراق، وليبيا، والقضية الفلسطينية، ومكافحة الإرهاب، والعلاقات الخليجية الإيرانية.

وفي الشأن السوري، أكد البيان “ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها، وسلامة أراضيها واستقرارها، وأهمية التوصل لحل سياسي للأزمة يحافظ على حياة السوريين، ويؤدي إلى وقف الأعمال العدائية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 (2015)، والاتفاقات التي أقرتها مجموعة دعم سوريا الدولية”.

كما أكد الوزراء على “ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية للسكان والمدنيين في جميع أنحاء سوريا، وفقًا للقانون الدولي الإنساني، واستئناف المفاوضات بين الأطراف السورية في جنيف”.

وفي الشأن اليمني، رحب الوزراء بـ”وقف العمليات القتالية في اليمن”، مناشدين كافة الأطراف (الحكومة ، والحوثيين/صالح) بالالتزام به.

وعبروا عن استمرار دعمهم القوي لجهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مشددين على أهمية تحقيق تقدم في مشاورات السلام اليمنية برعاية الأمم المتحدة، والتي تستضيفها دولة الكويت حاليًا.

وناشدوا جميع الأطراف “لاتخاذ القرارات الصعبة اللازمة لتحقيق تسوية سياسية دائمة وشاملة للصراع، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015) والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل”.

كما أكدوا التزامهم الكامل بـ”الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، واحترام سيادته واستقلاله، ورفض التدخل في شؤونه الداخلية”.

وحول الأوضاع في العراق، أكد البيان أهمية الالتزام بـ”احترام استقلال العراق وسيادته وسلامة أراضيه، واستقراره السياسي، ووحدته الوطنية”، رافضين التدخل في شؤونه الداخلية، معبرين عن” تضامنهم مع الشعب العراقي في التصدي لتنظيم داعش الإرهابي”.

وفي الشأن الليبي أكد الوزراء التزامهم بـ”وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها وفقا لمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية”، معربين عن “قلقهم العميق من تزايد نشاط الجماعات الإرهابية في البلاد”.

كما أعربوا عن دعمهم ومساندتهم لـ”الجهود المتعلقة بالعملية السياسية، وجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليبيا مارتن كوبلر”.

ورحب الوزراء بتوقيع الاتفاق السياسي الليبي في 17 كانون أول/ديسمبر 2015، باعتباره عنصرًا أساسيًا لتسوية الأزمة الليبية، داعين جميع الأحزاب السياسية الليبية، والجماعات القبلية والإقليمية لدعم المجلس الرئاسي، برئاسة رئيس الوزراء فايز السراج، والاتفاق على أهمية موافقة مجلس النواب على حكومة الوفاق الوطني.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الوزراء على “ضرورة الاستئناف الفوري للمفاوضات مع إسرائيل، بهدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة ومتماسكة جغرافيًا، وتتمتع بالسيادة الكاملة على أساس حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وحث الوزراء جميع الأطراف الفلسطينية على “تكثيف جهودهم من أجل تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية على أساس مبادئ منظمة التحرير الفلسطينية”.

وحول العلاقات مع إيران، شدد البيان “على أهمية أن تكون العلاقات بين دول مجلس التعاون وإيران قائمة على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام الاستقلال والسيادة وسلامة الأراضي وحل النزاعات بالطرق السلمية وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والتخلي والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها”.

وأكدوا ضرورة إيجاد حل سلمي بين إيران والإمارات العربية المتحدة بشأن الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك المفاوضات المباشرة بين الطرفين.

وأشاد وزراء الخارجية ببدء التنفيذ الفعلي لخطة العمل المشتركة الشاملة (JCPOA) في 16 يناير 2016، والتي تم إقرارها في 14 يوليو 2015، في فيينا، والتي تهدف إلى تسوية نهائية للقضية النووية الإيرانية، وحثوا جميع الأطراف والدول على تنفيذ التزاماتهم لضمان مواصلة ودعم تنفيذها من جميع الدول.

وشدد الوزراء على أهمية أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

وفي شأن مكافحة الإرهاب، اتفق الوزراء على مكافحة الإرهاب والعمل معًا لمنع ودحر الأعمال الإرهابية (…)، واعتماد اتفاقية شاملة بشأن الإرهاب الدولي في أقرب وقت ممكن.

ورفضوا ربط الإرهاب بأي دين أو ثقافة أو مجموعة عرقية، مرحبين بتأسيس “التحالف الإسلامي العسكري” لمحاربة الإرهاب الذي أعلنت السعودية عنه في ديسمبر الماضي.

كما أعربوا عن دعم التنسيق بين روسيا والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، لمحاربة تنظيم “داعش” (الإرهابي).

وجاء في نص البيان أنه “لاحظت روسيا الاتحادية القلق العميق لدول مجلس التعاون بشأن استمرار إطلاق الصواريخ البالستية في منطقة الخليج”.

واتفق الجانبان على عقد الاجتماع الوزاري المشترك الخامس للحوار الإستراتيجي في 2017، بالبحرين.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الارهاب لن يتوقف الا اذا توقفت المملكة السعودية عن دعمه في الدول العربية وعدم تدخلها في الشأن العربي الداخلي، المصدر معروف والمال معروف مصدره والفكر الوهابي انتج خلايا نحتاج لسنوات ضوئية للقضاء عليه.

  2. عله يفهم ويعلم، اي وزير خارجية المملكة الوهابية، أن الجمهورية العربية السورية ليست ولاية سعودية ولا مزرعة سعودية كي يملي رأيه حولها اينما وجد. السوريون أصبحنا نكره كبقية شعوب العالم المثقف كل ما هو سعودي وخليجي وتركي وصهيوني واستعماري. ولو خيروا أي سوري تقريبا بين الجنسية السعودية والبقاء على الجهل والتخلف وعهد ما قبل الاسلام لاخترنا الجاهلية على حمل جنسية آل سعود. فلماذ يواصل هذا الجبير التدخل في شؤون سوريا. ارفع يدك أنت ومملكتك عنها. الماضي انتهى والسعودية بالنبسة لنا تعتبر غير موجودة لأجيال قادمة حتى تختفي هذه الاجيال الحاكمة في نجد والحجاز. وبالنسبة للمقال هو مقال أكثر من رائع ولا يمكننا إلا أن نشكر كاتبه لهذه الشفافية. ونقطة اخرى، العالم العربي المتحضر الذي يقرا ولديه ثقافة ومرجعية تاريخية وخلفية حضارية يعلم تماتم المعرفة أنه لا مكان للعرب بين الأمم التي تحترم نفسها مالم تتغير السعودية وعلمها القاطع للرؤوس رأسا على عقب وبمائة وثمانين درجة. فبوجود اناس مثل هذا الجبير قد يدمر الاسلام من داخله أو ما تبقى من الفهم الصحيح له وسيدمر الشعوب والبلدان العربية إذا استطاع من خلال تحالف هذه المملكة مع الكيان الصهوني المصطنع. عاشت فلسطين من النهر إلى البحر وعاشت بلاد الشام.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here