روسيا وإيران تسخران من مطالبة واشنطن لطهران بالتزام الاتفاق النووي رغم انسحابها منه بشكل أحادي.. وروحاني يؤكد: إيران تركت باب التفاوض مفتوحا فيما يتعلق بالاتفاق النووي

فيينا- طهران- (أ ف ب)- الأناضول: سخرت روسيا وإيران الأربعاء أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مطالبة الولايات المتحدة إيران بالتزام الاتفاق النووي الموقع عام 2015، مع العلم بأن واشنطن انسحبت بشكل احادي منه العام الماضي.

وعقد حكام هذه الوكالة اجتماعا استثنائيا في فيينا بناء على طلب الولايات المتحدة لمناقشة خرق ايران لهذا الاتفاق النووي.

وصدر بيان عن سفراء المملكة المتحدة وفرنسا والمانيا لدى الوكالة دعا إيران “إلى التقيد الكامل بالتزاماتها”، في حين اتهمت السفيرة الأميركية لدى الوكالة جاكي وولكوت طهران بالقيام بـ”ابتزاز نووي”.

من جهته قال السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب أبادي الاربعاء “من سخريات القدر أن يعقد هذا الاجتماع بناء على طلب الولايات المتحدة، مع العلم بأنها هي التي تتحمل مسؤولية الوضع الحالي”.

وفي السياق نفسه وصف السفير الروسي ميخائيل اوليانوف الموقف الاميركي ب”الفظيع” ساخرا من “الوعي الاميركي لاهمية الاتفاق”.

وأضاف “ندعو جميع أعضاء مجلس الحكام الى إدانة هذه السياسة الاميركية الهدامة بشكل حازم”، مضيفا أن “على الولايات المتحدة قبل كل شيء التخلي عن محاولاتها لفرض حظر نفطي على طهران”.

وانتهى اجتماع الوكالة في فيينا من دون صدور أي بيان، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اكدت في الاول من تموز/ يوليو أن مخزون ايران من اليورانيوم المخصب تجاوز سقف ال300 كلغ المسموح به بموجب الاتفاق النووي، ثم عادت وأعلنت في الثامن من تموز/ يوليو أن ايران تجاوزت نسبة التخصيب المسموح بها وهي 3،67%.

ومن جهة أخرى، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن بلاده تركت باب التفاوض والدبلوماسية مفتوحا إلى النهاية، فيما يتعلق بالاتفاق النووي.

جاء ذلك خلال استقباله الأربعاء، إيمانويل بون، مستشار الرئيس الفرنسي، وفقا لبيان أصدرته الرئاسة الإيرانية.

وبخصوص تعليق إيران تعهداتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم والتعهدات الأخرى التي يتضمنها الاتفاق النووي، قال روحاني، إن بلاده تركت باب التفاوض والدبلوماسية مفتوحا، وتأمل أن تستفيد جميع الدول الأطراف في الاتفاق من تلك الفرصة، لكي تحقق الهدف المتمثل في التنفيذ الكامل للاتفاق.

وأضاف أن الهدف الأساسي لبلاده هو أن تنفذ جميع الدول الأطراف في الاتفاق تعهداتها والتزاماتها الناجمة عنه، وقال إنه في حال نفذت الأطراف الأخرى التزاماتها، ستتخذ إيران خطوات جديدة في سبيل الوفاء بما يترتب عليها.

وسلم بون، رسالة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، للرئيس الإيراني.

وقبل أكثر من عام، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران، وفرضت عقوبات على الأخيرة؛ ما تسبب بتصاعد التوتر في المنطقة، وسط تهديدات إيرانية بالعمل على وقف صادرات الخليج النفطية والتحلل من التزاماتها النووية تدريجيًا.

وتتهم الولايات المتحدة ودول خليجية إيران باستهداف ناقلتي نفط قرب هرمز، في يونيو/ حزيران الماضي، ومحطتين لضخ الخام في السعودية قبل ذلك بأقل من شهر؛ فضلًا عن دعم جماعة “الحوثي” اليمن؛ وهو ما تنفيه طهران.

وأُبرم الاتفاق النووي عام 2015، بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن؛ الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا؛ بالإضافة إلى ألمانيا؛ ورُفعت بموجبه عقوبات دولية عن طهران مقابل تقييد برنامجها النووي.

إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبرت أن الاتفاق “سيء”، وخرجت منه بهدف التفاوض على صيغة جديدة بقيود أكبر، تشمل البرامج الصاروخية والتدخلات الإقليمية لإيران.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. السمعة الاخلاقية للولايات المتحدة في الحضيض. لا يحترمون احدا وصدق من قال رعاة بقر. بغض النظر عن ان تكون مع هذا او ذاك هناك بشر يجب احترام عقولهم. ما معنى ان تنسحب أمريكا من اتفاق وتجبر الجميع على الانسحاب والا العقاب ثم تلزم إيران بتطبيق الاتفاق والا الحرب. هل من عقل سوي يقبل هكذا هراء خاصة من دولة عظمى. أمريكا لم تعد مثلا للاقتداء بقدر ما أصبح اسم أمريكا يدعو للتقيؤ والغثيان بسبب عدم احترامها لعقل البشر.

  2. لاغرابة في سلوك وتصرفات هذا الاحمق رئيس البيت الأبيض ؟
    كثير الكلام قليل الافعال لايفقه مايقوول وينسى اليوم ما قاله بالامس ؟
    ولذا فأذا لم تستح ِ فاصتع ما شئت !
    فالاغبياء ايضا مخلوقات بشرية وحيوانية ؟
    والحكيم بالاشارة يفهم !!!!!
    احمد الياسيني المقدسي الأصيل

  3. ما أعلنته الوكالة الدولية للطاقة الذرية ؛ “سبق أن صرحت به إيران” باعتباره حقا مشروعا لها بمقضى الفصل 26 و 36 من الاتفاق النووي ؛ الذي يخول كل طرف أن يتحلل من التزامه في حالة إخلال طرف في الاتفاق بالتزاماته ؛ وأمريكا لم تخل فقط بالتزامها ؛ بل انتهكت ومزقت الاتفاق برمته ؛ فأصبحت بذلك “شخصا غريبا عن الاتفاق” علما أن الاتفاقات لا تضر ولا تنفع إلا من كان طرفا فيه ؛ وأمريكا لم تعد بنقضها الاتفاق طرافا فيه ؛ وبالتالي فإن انعقاد حكام الوكالة بناءا على طلب شخص غريب عن الاتفاق هو اجتماع باطل من أساسه !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here