روسيا تتهم بعض دول “الناتو” بمحاولة تكرار السيناريو الليبي ولافروف يسلم كيري ادلة تثبت تورط المعارضة بالهجوم الكيميائي في الغوطة

 222.jpj

 موسكو- وكالات ـ أعلنت الخارجية الروسية، الخميس، استعداد موسكو للمشاركة في ضمان أمن تدمير الأسلحة الكيميائية السورية، واتهمت بعض دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” بأنها تحاول تكرار السيناريو الليبي في سوريا.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن نائب وزير الخارجية، سيرغي ريابكوف، قوله على هامش المعرض الدولي للأسلحة والمعدات العسكرية في مدينة، نيجني تاغيل، الروسية، إن بلاده “مستعدة للمساعدة في ضمان أمن تدمير الأسلحة الكيميائية السورية”.

وأضاف أن موسكو تأمل بأن تدعمها في ذلك الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي ولم يستبعد مشاركة هذه الدول بهذه المهمة إلى جانب روسيا.

واتهم ريابكوف بعض دول حلف “الناتو” بأنها تحاول تكرار السيناريو الليبي في سوريا، وقال إن “مجموعات من دول حلف الناتو تنتهك بنشاطها المبادئ التي حددها مجلس الأمن الدولي، وبذلك تحاول تكرار السيناريو الليبي في سوريا”.

وأكد على أن موسكو تعارض بشدة مثل هذه الأفعال على الساحة الدولية.

وشدد على دعم روسيا إرسال مجموعة جديدة من خبراء الأسلحة الكيميائية التابعين للأمم المتحدة إلى سوريا وأملها بأن يعدوا تقريراً “موضوعياً”.

وقال ريابكوف “نظن بأن هذا القرار صائب.. وعلى التقرير الذي سيجري إعداده، أن يكون شاملاً ولا يحتوي على مثل تلك النتائج العاجلة والمنحازة لجانب واحد، التي احتوتها المواد الأولية التي قدمّت لمفوضة الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، أنجيلا كين”.

ووصل فريق خبراء الأمم المتحدة إلى دمشق أمس الأربعاء للتحقيق باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

من جهة اخرى قال  لافروف إنه سلم نظيره الأمريكي جون كيري أدلّة تثبت تورط المعارضة السورية بالهجوم الكيميائي في ريف دمشق، مشيراً الى أن بلاده لا تتمسّك بالرئيس السوري بشار الأسد كرئيس لسورية وأن ما يهم هو الحفاظ على سورية موحّدة ومستقلة.
وقال لافروف في مقابلة نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية اليوم الخميس، أجريت على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك “نعتقد أن هناك أدلة جيدة جداً لإثبات ذلك، (تورط المعارضة في هجوم الغوطة في أغسطس/آب).

 وأضاف “قدمت للتو مجموعة من هذه الأدلة لـ جون كيري (وزير الخارجية الأميركية) عندما التقينا قبل ساعتين.. وليست هذه الأدلة شيئا جديدا، بل هي متوفرة على شبكة الإنترنت”.  ولفت الى تقارير كتبها صحافيون زاروا الموقع وتحدثوا إلى المقاتلين الذين قالوا إنهم حصلوا على بعض الأسلحة والذخائر غير العادية من بعض البلدان الأجنبية ولم يعرفوا كيفية استخدامها. وتحدث لافروف أيضاً عن أدلة من راهبات يعشن في دير قريب زرن الموقع. وقال “بالإمكان قراءة تقييمات خبراء السلاح الكيميائي الذين يقولون إن الصور التي عرضت لا تعود لحالة حقيقية استخدمت فيها الأسلحة الكيميائية”، مضيفاً “نعرف أيضاً عن الرسالة المفتوحة التي أرسلت إلى الرئيس (الأميركي باراك) أوباما من قبل عملاء سابقين في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يقولون فيها إن الجزم باستخدام الحكومة (السورية) للسلاح الكيميائي زائف”. وأضاف أن الأمر ليس بحاجة لتقارير استخبارية للوصول إلى نتائج خاصة، فما يحتاجه هو فقط النظر بدقة بما هو متوفر للعامة.
وذكر لافروف أن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على أن العمل على إعداد قرار دولي في مجلس الأمن بشأن الأسلحة الكيميائية السورية يجب أن يجري على أساس اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في جنيف، وقال إن “اتفاق الإطار الصادر في جنيف مفتوح ويمكن للجميع الاطلاع على مضمونه”.
وأضاف أنه اتفق مع كيري على التمسك بهذا الإتفاق لدى إعداد مشروع القرار الدولي في مجلس الأمن.

وشدد الوزير الروسي على أنه لا يرى أي تعارض بين موقفي البلدين، طالما تتوافقان مع اتفاق الإطار الذي صدر في 14 سبتمبر/أيلول الفائت.
ورداً على سؤال إن كانت روسيا تتمسك بالرئيس السوري بشار الأسد، قال لافروف إن موسكو لا تتمسك بأحد “لسنا مهتمين بأي شخصية.. نحن مهتمون بالحفاظ على سورية كقطعة واحدة، وأرض موحدة، وسيدة، ومستقلة، وعلمانية حيث تحترم حقوق كافة المجموعات والإثنيات وغيرها بشكل كامل.. وهذا هدف أعتقد أنه موجود أيضاً عند الولايات المتحدة”.
وعن التطورات في العلاقات الأميركية- الإيرانية قال وزير الخارجية الروسي “إن ما سمعناه من طهران مشجع.. لقد أكدوا على الحاجة لمواصلة المفاوضات، وعبروا عن الرغبة والإستعداد ليكونوا أكثر شفافية وتركيزاً للتوصل إلى نتيجة”.
ورأى أنه في حال إحراز تقدّم في ما يخص قضية النووي الإيراني فإنه “ينبغي حينها أن يتبع ذلك تخفيف للعقوبات (المفروضة على إيران) ورفها نهاية عنها”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here