روسيا قد تغير موقفها حيال سورية اذا تبين لها ان الاسد “يخادع”

putin22

موسكو ـ (ا ف ب) – اعلن مدير الادارة الرئاسة الروسية السبت ان روسيا قد تغير موقفها حيال سورية اذا ما تبين لها ان الرئيس بشار الاسد “يخادع″، وذلك بعدما قدمت دمشق اللائحة المنتظرة لاسلحتها الكيميائية.

وقال سيرغي ايفانوف بحسب ما نقلت وسائل الاعلام الروسية خلال مؤتمر في ستوكهولم نظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية “ما اقوله في الوقت الراهن هو امر نظري وافتراضي، لكن اذا تيقنا يوما من ان الاسد يخادع، فقد نغير موقفنا”.

واضاف في وقت لاحق في تصريحات اوردتها وكالة الانباء السويدية انه اذا تبين من دون ادنى شك ان احد الاطراف في سورية كذب عبر نفيه استخدام اسلحة كيميائية، فان “ذلك يمكن ان يجعلنا نغير موقفنا ونستند الى الفصل السابع. لكن كل هذا شيء نظري، حتى الان لا توجد ادلة” على ذلك.

وفي مداخلته امام المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، اكد ايفانوف مجددا معارضة روسيا لاي تدخل عسكري في سورية التي تشهد نزاعا اوقع اكثر من 110 الاف قتيل في غضون 30 شهرا.

من جهة اخرى، اعتبر المسؤول الروسي الكبير ان مكان الاسلحة الكيميائية سيعلن خلال اسبوع، مشددا في الوقت نفسه على ان الجيش النظامي السوري لا يسيطر على كامل اراضي البلاد.

وقال “ينبغي ان نعرف ان (الاسد) لا يسيطر على كل الاراضي (السورية). لا نعرف بعد اين يوجد كل احتياط الاسلحة الكيميائية جغرافيا. اعتقد ان ذلك سيتضح خلال اسبوع”.

واعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية السبت، وهو الموعد الذي حدده الاتفاق الروسي الاميركي في 14 ايلول/سبتمبر، ان سورية سلمت اللائحة المنتظرة حول ترسانتها الكيميائية.

وعارضت روسيا، الحليف الوفي لنظام دمشق، باستمرار استخدام القوة ضد النظام السوري. وتتهم مقاتلي المعارضة بالوقوف وراء الهجوم الكيميائي في 21 اب/اغسطس في ريف دمشق.

والخميس، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان موقف سورية منذ الاعلان عن الاتفاق الروسي الاميركي “يوحي بالثقة”، مقرا في الوقت نفسه بانه لا يمكنه ان يؤكد “100 بالمئة” ان النظام سيطبق حتى النهاية خطة تفكيك ترسانته الكيميائية.

وهذا الاتفاق الذي اعد بينما كانت واشنطن تهدد باللجوء الى عمل عسكري ردا على الهجوم الكيميائي في 21 اب/اغسطس قرب دمشق، والذي وقع في جنيف في 14 ايلول/سبتمبر، ينص على ضرورة ان تسلم سورية كامل ترسانتها الكيميائية التي سيتم تدميرها من الان وحتى منتصف 2014.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. مدير ادارة الرئاسة الروسية سيرغي ايفانوف ورئيس الوزراء دميتري مدفيديف شخصيتان متقلبتان في مواقفهما وممكن تسميتهما برجال (الحيط الواقف) ..كلي قناعة ان الدورة الرئاسية القادمة التي بكل تأكيد سينجح بها بوتين ستنهي الحياة السياسية لهؤلاء الرجلين ..ايفانوف للتقاعد ومدفيديف الى البيت وقد ينضم الى المعارضة المدعومة من الغرب ..وهذا معروف لاي متابع بسيط للوضع الروسي ..
    تصريح ايفانوف حول سوريا لا يرضي بوتين ولا قادة الجيش والمخابرات ..لماذا؟؟ لانهم يقولوا نحن صورنا من الفضاء وعندنا معلومات دقيقة ان المعارضة هي من نفذت الهجوم الكيماوي ويأتي شخص تنفيذي كايفانوف ويتحدث باسلوب مدرس صفوف ابتدائية وبفرضيات لا تنطبق على علم السياسة ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here