روسيا تكشف عن تفاصيل العلاقة بين الرئيسين بوتين والأسد وتتحدث عن مخاطر “قانون قيصر” والوجود الأمريكي في سوريا

بيروت- وكالات- قال السفير الروسي في لبنان، ألكسندر زاسبكين، إن “سوريا استطاعت التغلب على الإرهابيين وتحرير الأراضي الواسعة باستثناء إدلب، وذلك بالجهود المشتركة بين الجيش السوري والحلفاء”.

وأكد زاسبكين، في حديث مع قناة “الميادين” أن “هناك الوجود الأمريكي وهنالك لا استقرار في شمال البلاد، من ناحية أخرى المواقف للأطراف الخارجية بالتحديد الأمريكان والأوروبيين ودول الخليج وهي لا تسهّل تطبيع الأوضاع وإعادة الأعمار في سوريا”.

وبالتطرق إلى الميدان السوري، والحديث عن إدلب تحديداً، قال السفير الروسي: “لا أستطيع أن أعلّق على الجانب العسكري، عندما أسسنا “مسار أستانة” بمشاركة روسيا وتركيا وإيران وبتنسيق مع السلطات السورية، اشتغلنا على هذا الأساس في مناطق عدة في سوريا، وفقاً لفكرة مناطق خفض التوتر”.

وأضاف: “ما تبقى هي إدلب، ونطبق فيها نفس الأسلوب للتعاون ما بين الأطراف وأساس مسار استانة حيث نتعاون من الجانب التركي عبر الدوريات المشتركة لمراقبة الأوضاع، والموقف السوري واضح أنه يريد استرجاع كل هذه الأراضي، “فبطبيعة الحال هذه الحالة مؤقتة ويجب أن تنتهي باستعادة السيادة السورية والقضاء على الإرهابيين”.

وأوضح أن “موازين القوى في سوريا تغيرت، فمنذ 4 سنوات كانت موازين القوى لمصلحة “الإرهابيين”، والحالة “الإرهابية” هذه سمحت للقوات الأخرى الدخول على الخط، بما في ذلك التحالف الأمريكي، ونحن نطالب القوات الأمريكية بالخروج، وهناك فرق بين الدخول بقرار من الحكومة السورية والدخول بقرار ذاتي”.

وأكد السفير أن “روسيا ومنذ اليوم الأول تتمسك ببعض الثوابت ومنها عدم التدخل في شؤون الشعب السوري، المعني بانتخاب قيادته، أما العلاقات بين الرئيسين بوتين والأسد فهي جيدة كما أن العلاقات بين مؤسسات البلدين وبين الجيشين هي علاقات جيدة، وثمّة تعاون في كافة المجالات سواء مكافحة الإرهاب أو الترميمات وإعادة البناء أو المجال الإنساني”.

وتطرّق السفير إلى الحديث عن “العرض البحري العظيم”، الذي تجسّدت فيه القدرة الجبّارة للأسطول البحري الروسي، وهذا العرض جرى في عدة مدن وكان في سان بطرسبورغ وفي طرطوس السورية التي لها أهمية كبيرة لأنها الموقع الاستراتيجي في البحر المتوسط، والتواجد البحري الروسي في هذه المنطقة ضروري ويخدم الاستقرار فيها”.

وفي ما يتعلّق بالعقوبات الجديدة على سوريا، والحصار الذي يفرضه “قانون قيصر” عليها، أشار زاسبكين إلى أن “فكرة التأثير عبر العقوبات استخدمتها أمريكا خلال عشرات السنين، ضد روسيا وفنزويلا وكوبا وإيران، ودائما الجوهر من هذه الفكرة تجويع الشعب، بمعنى أنه يجب على هذا الشعب المتأثر بالعقوبات أن يقف ضد النظام القائم، هذا المخطط الآن لكل الدول”.

ولفت إلى أن “قانون قيصر واسع وشامل، وهو يمس أطرافا أخرى لأن سوريا تحت العقوبات من زمان، فالشركات الأجنبية هي اليوم مستهدفة من هذا القانون، وهي معركة استباقية ضد احتمال إقامة العلاقة من قبل طرف غربي أو عربي مع سوريا، وإعادة الإعمار تأتي في الدرجة الأولى”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. روسيا مجرد صديق مخادع وغير مخلص لصديقه ولا يعتمد عليه في كل الأحوال، وصديق انتهازي أناني لا يهمه سوى مصلحته فقط. وقد جربناه في العراق أيام صدام حسين.

  2. إنتهى الدرس يا شطار.. اللعب أصبح على المكشوف.. أحلام اليقضة غير مجدية وكفانا نفاقا ودجلا.. لا يحك جلدك غير ظفرك!!!!

  3. كلام جميل لكن من سوف يدفع ثمن ال اس ٣٠٠ في هذا الوضع الاقتصادي الصعب لو استعمل. امريكا ضربت الصحراء السورية ب ٦٠-٧٠ صاروخ عتيق تاموهاك وقبضت

  4. كلام جميل التعاون بين روسيا وسوريا على مبدأ الاحترام والمصالح المشتركة. لا احد ينكر دور روسيا بالحرب على الإرهابيين في سوريا لكن لو كنت مكان مذيع الميادين الذي اجرى اللقاء لسألت سعادة السفير الذي يتقن اللغة العربية لماذا تمنعون سوريا من استخدام منظومة أس ٣٠٠ للدفاع عن نفسها وهي تتعرض لاعتداء غاشم من الكيان اللقيط كل فترة؟ ومتى سوف يتم رفع الفيتو عن استخدام ال أس ٣٠٠؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here