روسيا ترفع من وجودها العسكري في كوبا وفنزويلا لمنع البنتاغون من مغامرة عسكرية ضد البلدين والرد على التواجد الأمريكي في البحر الأسود

 

 

 

بروكسيل ـ “رأي اليوم”:

تمارس الولايات المتحدة وروسيا الضغط العسكري والحرب النفسية المستمرة المتبادلة خلال السنوات الأخيرة بتعزيز القوات العسكرية لكل واحد منهما بالقرب من حدود الآخر على شاكلة ما كان يجري إبان الحرب الباردة، وقد يكون الموضوع قد اتخذ بعدا أكبر خلال السنة الأخيرة.

ومنذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم الى سيادتها عنوة وضد أوكرانيا، يرفع الغرب وبالخصوص الولايات المتحدة من الضغط العسكري على حدود روسيا، وتركز على البحر الأسود، إذ تقوم طائرات بالتحليق بالقرب من الأجواء الإقليمية لروسيا وتقترب السفن الحربية من مياهها الإقليمية.

وتدخل سلاح الجو الروسي أكثر من مرة إبعاد مقاتلات أو مقنبلات أمريكية، وأعلنت وزارة الدفاع الروسي اليوم الجمعة قيام مقاتلة “سوخوي 57” المتطورة باعتراض طائرة “بوسيدون 8” في مياه البحر الأسود وإبعادها من الأجواء الروسية. وتعد “بوسيدون 8” من طائرات التجسس الالكتروني المتطورة، وهي الطائرة التي لم ترغب إيران في إسقاطها منذ ثلاثة أسابيع وحذّرتها وغادرت الأجواء الإيرانية ولكن في المقابل أسقطت غلوبال هاوك المسيرة.

وتنوي الولايات المتحدة من وراء هذه السياسة جعل السفن الحربية والمقاتلات الروسية تتمركز في حدودها وتحد من انتشارها في مناطق من العالم ومنها الساخنة أو الاقتراب الى أمريكا اللاتينية.

لكن روسيا لا تتأثر بهذه الاستراتيجية، فقد أرسلت روسيا سفن حربية الى مختلف مناطق العالم وتجوب مقنبلاتها الأجواء الدولية ومنها الاقتراب من الأجواء الأمريكية والأوروبية، وللضغط على واشنطن، تتواجد مجموعة قتال بحرية بقيادة الفرقاطة الشهيرة “الأدميرال غورشكوف” في مياه أمريكا الوسطى، فقد حلت بكوبا منذ أيام، ومنذ سنوات لم ترسل موسكو سفنا حربية الى المنطقة وكانت تكتفي ب‘ريال مقنبلات “تو 160.”

وشكل إرسال روسيا لسفن حربية الى كوبا، بالقرب من الحدود الأمريكية، قلقا لواشنطن التي ترى كيف يتحرش الروس بالسواحل الأمريكية لأن هذه السفن مجهزة إلكترونيا وتقوم بالتجسس وتفرض على البنتاغون مراقبتها على مدار السنة بمجموعة من السفن الحربية الأخرى. وبعد كوبا ينتظر وصولها الى فنزويلا لإجراء تداريب مشتركة.

وكلما رفعت واشنطن من ضغطها على كوبا وفنزويلا، تقدم روسيا على تعزيز نفوذها العسكري في البلدين بشكل ملفت لمنع البيت الأبيض من القيام بأي مغامرة عسكرية خاصة ضد فنزويلا. وكان الوجود الروسي عامل ردع ضد قرارات طائشة للبيت الأبيض الذي لم يعد يتحدث عن غزو عسكري ضد فنزويلا.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here