روسيا تدعو “جميع أطراف” النزاع الليبي إلى التهدئة بعدما أعلنت حكومة الوفاق الوطني مقتل 35 شخصا على الأقل في المعارك الدائرة قرب طرابلس 

موسكو – طرابلس -(أ ف ب) – دعت روسيا الإثنين “جميع أطراف” النزاع في ليبيا إلى التهدئة بعدما أعلنت حكومة الوفاق الوطني مقتل 35 شخصا على الأقل في المعارك الدائرة قرب العاصمة طرابلس.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو تحض “جميع الأطراف على نبذ الأعمال التي قد تتسبب بسفك الدماء ومقتل المدنيين”.

وأكد نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أن موسكو على تواصل مع جميع الأطراف بشأن النزاع.

ونقلت وكالة أنباء “ريا نوفوستي” عنه قوله “نتواصل مع الجميع: الغرب والشرق والجنوب. ندعو الجميع للتوصل إلى حل سياسي”.

ووقعت معارك عنيفة الأحد قرب طرابلس بين “الجيش الوطني الليبي” الذي يتقدم في اتجاه العاصمة، والقوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا، على الرغم من دعوات الأمم المتحدة ودول عدة لوقف التصعيد.

ومنعت روسيا الأحد صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدعو قوات المشير خليفة حفتر لوقف هجومها على طرابلس، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.

وقالت المصادر إنّ الوفد الروسي في الأمم المتّحدة طلب تعديل صيغة هذا البيان الرئاسي بحيث تصبح دعوة كل الأطراف الليبية المسلّحة إلى وقف القتال، وليس فقط قوات حفتر.

ولكنّ الولايات المتّحدة رفضت مقترح التعديل الروسي فأجهضت موسكو صدور البيان، ذلك أنّ بيانات مجلس الأمن تصدر بالإجماع.

وكان مجلس الأمن الدولي عقد الجمعة جلسة مغلقة طارئة لبحث الوضع في ليبيا، أصدر في ختامها بياناً صحافياً دعا فيه “الجيش الوطني الليبي” الذي يقوده حفتر إلى وقف هجومه على العاصمة طرابلس، محذّراً من أنّ هذا الهجوم يعرّض الاستقرار في ليبيا للخطر.

هذا، وقتل 35 شخصا على الأقل منذ الرابع من نيسان/أبريل، تاريخ بدء هجوم قوات المشير خليفة حفتر نحو العاصمة الليبية بحسب حصيلة جديدة أصدرتها حكومة الوفاق الوطني، فيما تتكثف الدعوات الدولية لوقف الهجوم.

وتحدث وزير الصحة في طرابلس أحميد عمر عبر قناة “ليبيا الأحرار” التلفزيونية عن وجود مدنيين بين الضحايا من دون أن يحدد عددهم. واشار الى إصابة اربعين شخصا بجروح أيضا.

وكان “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر أفاد مساء الأحد أنه خسر 14 من مقاتليه.

ووقعت معارك عنيفة الأحد قرب طرابلس بين “الجيش الوطني الليبي” الذي يتقدم باتجاه العاصمة، والقوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا.

ولم تتمكن القوى الكبرى من الاتفاق على موقف مشترك ليل الأحد الإثنين في مجلس الأمن حول ليبيا.

وكانت بريطانيا دعت إلى عقد تلك الجلسة واقترحت صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن يتطلب إجماع الدول الأعضاء، وليس بياناً صحافياً. لكنّ روسيا اعترضت على ذلك، فغاب الإجماع وسقط المقترح البريطاني.

وتضمّن النصّ الذي اقترحته بريطانيا واطّلعت عليه وكالة فرانس برس تهديداً بمحاسبة قوات حفتر إذا لم توقف هجومها.

وقالت مصادر دبلوماسية إنّ الوفد الروسي في الأمم المتّحدة طلب تعديل صيغة البيان لينص على دعوة كل الأطراف الليبية المسلّحة إلى وقف القتال، وليس فقط قوات حفتر. لكنّ الولايات المتّحدة رفضت طلب التعديل الروسي ما أدى إلى سقوط المقترح البريطاني.

وكان مجلس الأمن الدولي عقد الجمعة جلسة مغلقة طارئة لبحث الوضع في ليبيا، أصدر في ختامها بياناً صحافياً دعا فيه “الجيش الوطني الليبي” وقف هجومه على العاصمة طرابلس، محذّراً من أنّ هذا الهجوم يعرّض الاستقرار في ليبيا للخطر.

– دعوات الى التهدئة –

دعت روسيا الإثنين “جميع أطراف” النزاع في ليبيا إلى التهدئة. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو تحض “جميع الأطراف على نبذ الأعمال التي قد تتسبب بسفك الدماء ومقتل المدنيين”.

وأكد نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أن موسكو على تواصل مع جميع الأطراف بشأن النزاع.

ونقلت وكالة أنباء “ريا نوفوستي” عنه قوله “نتواصل مع الجميع: الغرب والشرق والجنوب. ندعو الجميع للتوصل إلى حل سياسي”.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أكد الأحد أنّ بلاده تشعر “بقلق عميق” من جرّاء المعارك الدائرة قرب العاصمة الليبية وتطالب قوات المشير خليفة حفتر بأن “توقف فوراً” هجومها على طرابلس.

وصرّح بومبيو في بيان “قلنا بكل وضوح إنّنا نعارض الهجوم العسكري الذي تشنّه قوات خليفة حفتر، ونحضّ على الوقف الفوري لهذه العمليات العسكرية ضدّ العاصمة الليبية”.

وأضاف أنّ “الولايات المتحدة تواصل، مع شركائنا الدوليين، الضغط على القادة الليبيين لكي يعودوا إلى المفاوضات السياسية بوساطة الممثّل الخاص للأمين العام للأمم المتّحدة غسّان سلامة”.

وشدّد على أنّه “لا حلّ عسكرياً للصراع في ليبيا”.

ومنذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق معمر القذافي، غرقت ليبيا في فوضى ونزاعات داخلية عدة وتنازعا على السلطة.

إلا أن الهجوم نحو الغرب الذي بدأه المشير خليفة حفتر يؤشر الى تصعيد كبير بين السلطتين الأساسيتين في البلاد، حكومة الوفاق التي يترأسها فايز السراج والتي تتخذ من طرابلس مقرا، و”الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر المدعوم من سلطات مستقرة في الشرق وبرلمان انتخب العام 2014 ويتخذ من طبرق مقرا.

ودعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا في “نداء عاجل” إلى هدنة لمدة ساعتين (14,00 إلى 16,00 ت غ) في الضواحي الجنوبية للعاصمة من أجل السماح بإجلاء الجرحى والمدنيين.

وقال المتحدث باسم البعثة جان علم لفرانس برس “لم تحصل هدنة. لكننا لا نزال نأمل بموقف إيجابي” من المعسكرين. وقال المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ أسامة علي من جهته “حتى الآن، لم تتمكن فرقنا من الدخول إلى مناطق المواجهات”.

وتركزت المعارك الأحد جنوب طرابلس، لا سيما في محيط المطار الدولي المتوقف منذ تدميره في معارك في العام 2014.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here