روسيا تتهم الأمم المتحدة بتقديم بيانات “خاطئة” عن المدارس والمستشفيات التي تعرضت للقصف في إدلب من قبل الجيش السوري وحليفته موسكو

جنيف – (أ ف ب) – اتهمت روسيا الجمعة الأمم المتحدة بتقديم “بيانات خاطئة” عن المدارس والمستشفيات التي تعرضت للقصف في محافظة إدلب السورية من قبل الجيش السوري وحليفته موسكو.

ويعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة في إدلب، آخر محافظة خارجة عن سيطرة الجيش السوري بعد ثماني سنوات من الحرب.

وتسبب التصعيد في المحافظة والذي طاول منشآت مدنية بمقتل نحو 800 مدني منذ نهاية نيسان/أبريل وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. ودفع أكثر من 400 ألف شخص الى النزوح بحسب الأمم المتحدة.

وقالت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه الشهر الماضي إن الضربات الموجهة على أهداف مدنية هي على ما يبدو مقصودة.

وأعلن المسؤول الإنساني الخاص بسوريا في الأمم المتحدة بانوس مومتزيس الخميس في جنيف أنه خلال الأيام المئة الماضية، أكد مكتبه تعرض “39 منشأة صحية و50 مدرسة ومراكز توزيع مياه وأسواق ومخابز في أحياء مدنية عديدة” لضربات.

لكن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف انتقد الأمم المتحدة لاعتمادها على “بيانات خاطئة” لتحديد المواقع المدنية في إدلب.

وأكد أن موسكو طلبت من عسكرييها التأكد من صحة كل اتهام بقصف أهداف مدنية، لكنهم اكتشفوا أن البيانات التي قدمتها “الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة كانت خاطئة”.

وأعلن غاتيلوف “يقولون إنه في يوم محدد دمرت مدرسة أو مستشفى في منطقة ما. ويقدمون الإحداثيات. تحقق موظفونا من صحة ذلك ولحظوا ان لا مستشفى في ذلك المكان ولا مدرسة، وأنه في اليوم الذي أشارت إليه الوكالات الإنسانية التابعة للامم المتحدة لم تقم الطائرات الروسية بأي غارة”.

وطلب من وكالات الأمم المتحدة “التحقق من صحة المعلومات التي تتلقاها من المنظمات غير الحكومية”، مضيفاً “لا يقومون بذلك ولا أعرف لماذا”.

وتخشى الأمم المتحدة أن يطلق الجيش السوري قريباً عملية واسعة ضد هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) الجهادية التي تسيطر منذ كانون الثاني/يناير على معظم أجزاء محافظة إدلب وبعض أجزاء محافظات حلب وحماه واللاذقية المجاورة.

وأعلن مومتزيس الخميس أن تجدد المعارك في إدلب بعد وقف قصير لإطلاق النار أثار “ذعراً تاماً” بين السكّان، مشيراً إلى أنه “لا خطط من أجل ثلاثة ملايين شخص يعيشون هناك”.

واقترح غاتيلوف على تركيا أن تنفذ التزامها الفصل بين “الإرهابيين” والمدنيين في إدلب.

وقال إن “مكافحة الإرهاب يجب ألا تتوقف أبداً، هذا أمر علينا فهمه جيداً”، متابعاً “يجب القضاء على هؤلاء الإرهابيين جميعاً أو مقاضاتهم”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here