الاتفاق النووي مع ايران مهدد وسط “اجواء توتر” في فيينا قبل ثلاثة ايام من الموعد المحدد لنهايتها وروسيا تحذر من تفويت هذه الفرصة وكيري يؤكد انه لا توجد خلافات جوهرية مع فرنسا بشأنها

riyabkof.jpg66

 

فيينا ـ باريس ـ (أ ف ب) – الاناضول ـ تصاعدت حدة التوتر فجاة الخميس في فيينا خلال المفاوضات الجارية من اجل التوصل الى اتفاق تاريخي مع ايران حول برنامجها النووي، قبل ثلاثة ايام من الموعد المحدد لنهايتها، في حين حذرت روسيا من تفويت هذه الفرصة.

واعلن المفاوض الروسي سيرغي ريابكوف “في الوضع الحالي، وما لم يحصل دفع جديد، سيكون من الصعب جدا التوصل الى اتفاق” ، حسب ما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي.

وتشتبه الدول الكبرى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا) في سعي ايران لامتلاك السلاح الذري وهو ما نفته الجمهورية الاسلامية الايرانية على الدوام. والاتفاق التفاوضي سيضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني مقابل رفع العقوبات المفروضة على هذا البلد.

وبعد 12 عاما من الجدل والتوعد بالحرب تلتها اشهر من المفاوضات الحثيثة، يتفاوض الطرفان منذ الثلاثاء في العاصمة النمساوية، في محادثات يفترض ان تصل الى نتيجة في مهلة تنتهي في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.

لكن بحسب ريابكوف فان “المفاوضات تجري في اجواء توتر شديد”.

واضاف “الوقت يمر…وتتواصل اللقاءات بجميع الصيغ بلا انقطاع. ربما يتطلب التوصل الى حلول للمشاكل التي تبرز مع تقدم النقاشات تلقي الوفود تعليمات اضافية واخذهم الاجواء بعين الاعتبار”.

وفيما لزم الوفد الايراني صمتا مطبقا عبر رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني عن بعض الاستياء في طهران.

وصرح صباح الخميس “اننا نتعاون على الدوام (لكنهم) يصعدون نبرتهم”. واضاف “نامل ان يتخذ الطرف الاخر سلوكا منطقيا في المفاوضات وان لا يسلك طريقا سيئة”.

وعلى هذه الخلفية القاتمة أكد وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري”، أنه لا توجد خلافات فكرية جوهرية مع فرنسا بشأن المفاوضات النووية التي تجريها المجموعة الدولية (5+1) مع إيران حول ملفها النووي، مشيرًا إلى أنهم سيعيدون النظر في بعض المسائل مرة أخرى.
وشدد الوزير الأمريكي، في المؤتمر الصحفي المشترك، الذي عقده اليوم مع نظيره الفرنسي “لوران فابيوس” في باريس التي يزورها حاليا، لحضور جولة المفاوضات المزمعة مع إيران نهاية الأسبوع الجاري، على “ضرورة بذل كافة الأطراف بما في ذلك إيران، والمجموعة الدولية، مزيدًا من الجهود، من أجل التوصل إلى حل نهائي للأزمة”.
واستطرد “كيري” قائًلا: “لكن هناك بعض النقاط التي لم نتوصل لاتفاق بشأنها، ولازالت تلك المسائل والنقاط محل نقاش”، موضحًا أن “الولايات المتحدة، وفرنسا تتحركان معًا في هذا الشأن، رغم وجود بعض الخلافات في وجهات النظر”.
وذكر “كيري” أنهم مع ما طرحه الوزير الفرنسي “فابيوس” بشأن المفاوضات، موضحًا أن مسألة تمديد المفاوضات الجارية مع إيران، ليست مطروحة، ولم يتم الحديث بشأنها مطلقًا.

 وسيؤدي ابرام اتفاق الى احياء الاقتصاد الايراني ولا سيما بعد رفع الحظر عن النفط الايراني، وسيفتح طريق تطبيع العلاقات بين ايران والغرب ويتيح التعاون لا سيما في ازمتي العراق وسوريا.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني في بيان ان الاتفاق “سيفتح فصلا جديدا في العلاقات بين ايران والمجموعة الدولية”.

لكن الفشل في ذلك قد يشكل الغاء لفرصة فعلية ويخدم صقور الطرفين، المعادين لاي تسوية.

واكد ريابكوف “ان فرصة مماثلة لما لدينا اليوم نادرة جدا”. واضاف “انها لحظة محورية سيشكل تفويتها خطأ فادحا تنتج عنه عواقب وخيمة”.

لكن ايران الراغبة في اتفاق يعيد التاكيد بقوة على حقها في النووي المدني نسفت امكانات التوصل الى تسوية سريعة بالتاكيد انها لن تتراجع في عدة نقاط تعتبرها القوى الكبرى اساسية نظرا لابعادها العسكرية المحتملة.

واعلن كبير المفاوضين الايرانيين علي اكبر صالحي ان بلاده ترفض تقليص مخزونها من اليورانيوم المخصب واجراء تعديلات اضافية على مفاعلها النووي العامل بالمياه الثقيلة في اراك، وترغب في زيادة قدراتها في تخصيب اليورانيوم بمقدار 20 ضعفا.

وفيما تطالب القوى الكبرى ايران اولا بجهود للحد من قدراتها، يبدو ان المفاوضين الايرانيين يركزون في المقابل على وتيرة رفع العقوبات في حال ابرام اتفاق.

واكد ريابكوف ان “الاتفاق متعلق بارادة وقدرة الولايات المتحدة على رفع العقوبات”.

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون المتفاوضين الى “التحلي بالليونة والحكمة والتصميم الضرورية لحمل المفاوضات الى نتيجة ناجحة” معتبرا ان اتفاقا حول القدرات النووية لايران سيسهم في السلام والامن العالميين.

وتبدو مفاوضات فيينا كانها تراوح مكانها فيما تعالت اصوات معارضيها.

فقد حذرت اسرائيل الخميس من “اتفاق سيئ” مع ايران واكدت الاحتفاظ “بجميع الخيارات” للدفاع عن نفسها في حال تطور قدرات هذا البلد النووية.

وفي واشنطن، توعدت المعارضة الجمهورية للرئيس الاميركي باراك اوباما بافشال اي اتفاق قد يكون “ضعيفا وخطيرا”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. موساليم. ارى جميع ارائك تنم انك صهيوني ونربي في عشهم. روسيا ستستفيد اكثر من الاتفاق اذا تم ابرامه. اسرائيل المستفيدة الوحيدة من عدم ابرام اي اتفاق حتى يستمر الوضع المتوتر ويزداد سعير الحروب التي تفتك بالعالم العربي والاسلامي. كما قلت انت صهيوني وعربي مدسوس.

  2. إن كانت دولة تتمنى فشل المفاوضات مع إيران ، فهي بالتأكيد روسيا .
    لروسيا منافع اقتصادية ( نووية ) ، في استمرار إيران في برنامجها النووي ، ” الشبه سلمي ” ، وخاصة محطة ” أراك “.
    ثم أن روسيا تستبق الإتفاق حيث سيحتوي على ” تنازل ” محتمل من طرف إيران عن ملف بشار . ما لا تريده روسيا . وأخيرا وليس بأخير، للدبلوماسية الروسية ، أدبيات :
    ” كل ما يكون في صالح أمريكا ، فهو يسيئ لروسيا “.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here