روحاني يقول إن ترامب يسعى إلى “الاطاحة” بالنظام الإيراني ويستبعد استئناف المحادثات مع واشنطن بعد انسحابها من الاتفاق النووي.. وواشنطن تحذر إيران من أي هجوم على المؤسسات الأمريكية أو المواطنين الأمريكيين وتنتقد الاتحاد الأوروبي بسبب اقتراح نظام الدفع الإيراني

الأمم المتحدة- (أ ف ب) ـ د ب ا: اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الأميركي دونالد ترامب بمحاولة الاطاحة بالنظام الثلاثاء فيما استبعد استئناف المحادثات مع واشنطن بعد انسحابها من الاتفاق النووي.

وقال روحاني في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة “من المثير للسخرية أن الحكومة الأميركية لا تخفي حتى خطتها للاطاحة بنفس الحكومة التي تدعوها للحديث معها”.

وتابع: “لا حاجة إلى انتظار قدوم فرصة أخرى (لاستئناف الحوار) ويمكن للطرفين الاستماع إلى بعضهما البعض هنا خلال هذه الجمعية”، مشددا على أن أي محادثات بين إيران والولايات المتحدة يجب أن تكون ضمن إطار خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي).

أشار روحاني إلى أن النهج السياسي للولايات المتحدة تجاه إيران كان خاطئا منذ البداية، مضيفا: “وهذا النهج مصيره الفشل”.

مع ذلك، شكك الرئيس الإيراني في جدية تصريحات واشنطن بشأن استعدادها للحوار مع طهران، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية تدعي ذلك حتى تخفي سعيها إلى إسقاط الحكومة التي تدعوها للتفاوض.

وانتقد روحاني الولايات المتحدة لانسحابها الأحادي من الاتفاق النووي، معبرا عن تقديره لجهود روسيا والصين والاتحاد الأوروبي الرامية إلى إبقاء مفعول الاتفاق رغم انسحاب الولايات المتحدة منه.

واعتبر أن واشنطن تسعى إلى إضعاف المؤسسات الدولية وجعلها غير فعالة، ودعا  الأمم المتحدة إلى عدم الخضوع لإرادة الولايات المتحدة، كي لا تسقط قراراتها ضحية لسياسات واشنطن الداخلية ومصالحها.

وأشار روحاني إلى أن “إيران حتى اللحظة امتثلت لكل ما عليها من الالتزامات، لكن الولايات المتحدة ومن البداية لم تلتزم قط بتعهداتها وانسحبت من الاتفاق النووي بشكل أحادي”.

كما انتقد الرئيس الإيراني العقوبات الأمريكية قائلا إنها تمثل نوعا من الحرب الاقتصادية التي تسببت بعرقلة التجارة العالمية.

وبخصوص الأزمة السورية، شدد روحاني على شرعية وجود المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا، إذ جاؤوا تلبية لطلب الحكومة السورية من أجل مساعدتها على مكافحة الإرهاب.

وأضاف أن إيران وروسيا وتركيا وبجهود مشتركة تمكنت من تحقيق التقدم في مسار التسوية السورية، حيث منعت التصعيد في منطقة إدلب بفضل جهودها في إطار عملية أستانا.

ولدى تطرقه إلى القضية الفلسطينية، قال روحاني إن ممارسات إسرائيل بحق الفلسطينيين بدعم من الولايات المتحدة تمثل أخطر التهديدات للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد أن قانون يهودية إسرائيل انتهاك صارخ للقانون الدولي وخطوة نحو نظام التمييز العنصري.

وأضاف أن الأزمة في اليمن لا يمكن حلها إلا عبر المفاوضات الداخلية دون تدخل خارجي، وأبدى استعداد بلاده لدعم جهود التسوية بكافة الوسائل المتوفرة.

وعبر روحاني عن اهتمام بلاده بفكرة تشكيل آلية جماعية لضمان أمن الخليج بمشاركة كافة دول المنطقة.

ومن جهته حذر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إيران من أي هجوم على المؤسسات الأمريكية أو أي من المواطنين الأمريكيين، كما دعا الدول إلى التوقف عن تقديم الدعم لإيران.

وقال بومبيو، خلال مؤتمر بعنوان متحدون ضد إيران النووية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إن “المليشيات المدعومة من إيران نفذت هجوم على مؤسسات دبلوماسية في العراق”، مضيفا “الولايات المتحدة ستحاسب النظام الإيراني على أي ضرر يصيب مواطنينا وبنانا التحتية”.

وأضاف بومبيو: “يجب أن يعرف النظام الإيراني أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام دعمه للمنظمات الإرهابية”، مؤكدا: “سنواصل إبقاء ضغطنا على إيران”.

وتابع بومبيو: “ندعو جميع دول العالم للتوقف عن تقديم الدعم لدولة تدعم الإرهاب”.

ومن جهة أخرى انتقد بومبيو نظام الدفع المقترح من الاتحاد الأوروبي لتمكين التجارة مع إيران رغم العقوبات الأمريكية عليها، حيث تسعى بروكسل لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام .2015

وقال بومبيو أمام منتدى حكومي مناهض لإيران في نيويورك “إنه أحد أكثر التدابير التي تؤدي إلى نتائج عكسية بالنسبة للسلام والأمن الإقليميين والدوليين”، مضيفا أنه “يشعر بخيبة أمل عميقة”.

وذكر أنه يتخيل أن القيادة الإيرانية “الفاسدة” كانت “تضحك” عندما سمعت الأخبار عن نظام الدفع.

واعتبر بومبيو أن النظام سيقوي إيران بصفتها “الدولة الأولى الراعية للإرهاب”. وتساءل عن الدول التي ستواصل التجارة مع إيران.

وكان الأوروبيون أعلنوا الإثنين إنشاء نظام مقايضة لمواصلة تجارتهم مع إيران والإفلات من العقوبات الأميركية، في مبادرة تهدف إلى إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني الذي وقّع في 2015 على الرغم من انسحاب الولايات المتحدة المدوّي منه في أيار/ مايو الماضي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here