روحاني يتهم “إرهابيي البيت الأبيض” بالسعي لزعزعة علاقة الإيرانيين بالنظام ويؤكد أن السعودية قدمت الأموال لاغتيال الاتفاق النووي.. ويحذّر من تداعيات استبعاد مرشحين لانتخابات شباط على “الديموقراطية”

طهران- (د ب أ)- ا ف ب – اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الاثنين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و”إرهابيي البيت الأبيض” بزعزعة علاقة إيران بالعالم والشعب الإيراني بنظام بلاده.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن روحاني القول :”يجب أن لا نسمح لترامب وباقي إرهابيي البيت الأبيض بالنجاح، لأنهم يزعزعون علاقة إيران بالعالم، ويعملون على زعزعة علاقة الشعب بالنظام”.

وكان ترامب نشر مؤخرا تغريدات باللغة الفارسية موجهة للشعب الإيراني، أكد فيها دعمه لتحركات الإيرانيين الاحتجاجية ضد الحكومة الإيرانية.

ورأى روحاني اليوم أن النمو الاقتصادي الذي حققته إيران بعد تنفيذ الاتفاق النووي، هو ما جعل واشنطن تسعى إلى تخريبه.

وقال :”الاقتصاد الإيراني حقق أعلى نمو له بعد عام من تنفيذ الاتفاق النووي، وعادت كل الشركات إلى إيران، وبدأت حركة واسعة من الاستثمارات، الأمر الذي أزعج واشنطن والكيان الصهيوني والرجعية العربية المرتبطة بهما” .

وأضاف :”لماذا قررت إسرائيل وترامب اغتيال الاتفاق النووي؟ ولماذا انضمت اليهما السعودية وقدمت لهما الأموال في هذا المجال؟ الجواب هو أن الاتفاق النووي أنعش نمو إيران وحركتها وساهم في تعزيز دورها في كل المنطقة”.

كما من التهديدات “للديموقراطية والسيادة الوطنية” بعدما استبعد مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه خصومه المحافظون آلاف المرشحين، قبل أسابيع على الانتخابات التشريعية.

وانخرط المحافظون المعتدلون الذين ينتمي إليهم روحاني وحلفاؤهم الإصلاحيون في سجال علني مع مجلس صيانة الدستور على خلفية استبعاد آلاف المرشحين، بينهم 92 نائبًا حاليًا.

ويشير المجلس الذي يشرف على الانتخابات الإيرانية إلى أنه منع نحو 9500 مرشّح محتمل من خوض الانتخابات، أي ما يعادل نحو ثلثي المرشحين البالغ عددهم 14500.

وقال روحاني، الذي يخشى تحالفه من خسارة الأغلبية التي يتمتع بها في انتخابات 21 شباط/فبراير، إن استبعاد المرشحين يحمل خطر أن تتم التعيينات “بعيداً” عن صناديق الاقتراع.

ونقل موقع الحكومة عن روحاني قوله خلال اجتماع مع المحافظين إن “أكبر خطر على الديموقراطية والسيادة الوطنية هو يوم تتحول الانتخابات إلى مجرّد رسميات”. وأضاف “أدعو الله ألا يأتي هذا اليوم”.

وأفاد “دعونا نطمئن الناس ونقول لهم بأن نظامنا ليس نظام حزب واحد”.

وفي إشارة واضحة إلى المحافظين المتشددين، قال “عليهم على الأقل أن يتركوا مجالاً للمنافسة والمشاركة”.

ودعا الإيرانيين بجميع أطيافهم للتصويت “حتى وإن (…) كانت هناك أوجه قصور في الانتخابات”.

وقال “في بعض الأحيان، قد لا أرغب بالتصويت لسبب ما، لكن في أوقات أخرى قد لا تكون لدي الثقة الكافية للتوجه إلى صناديق الاقتراع. هذا أمر خطير للغاية”.

ويُسمح للمرشحين المستبعدين الطعن في القرار قبل الانتخابات.

وتأتي الانتخابات في أعقاب شهر صعب قضته إيران، إذ اقتربت من الانخراط في حرب مع الولايات المتحدة بينما أسقطت طائرة ركاب عن طريق الخطأ.

وأسفرت ضربة نفّذتها طائرة أميركية مسيّرة في العراق عن مقتل الجنرال في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في الثالث من كانون الثاني/يناير، وردّت إيران بعد خمسة أيام بإطلاق سلسلة صواريخ استهدفت الجنود الأميركيين المتمركزين في العراق.

وبعد ساعات، أسقطت الدفاعات الجوية الإيرانية التي كانت بحالة تأهّب عن طريق الخطأ طائرة ركاب تابعة للخطوط الأوكرانية الدولية، ما أسفر عن مقتل 176 شخصًا هم جميع من كانوا على متنها.

وأشعلت الكارثة احتجاجات في طهران وغيرها من المدن، رغم أنها بدت أصغر من تظاهرات واسعة شهدتها البلاد في تشرين الثاني/نوفمبر وكانت نتيجة رفع السلطات لأسعار الوقود، والتي أفادت منظمة العفو الدولية أنها أدت إلى مقتل 300 شخص على الأقل.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here