روحاني يؤكد ان ايران ستزيد مستوى تخصيب اليورانيوم اعتبارا من الاحد ويشدد ان الهدف من خفض الالتزام بالاتفاق النووي هو الحفاظ عليه.. وترامب يرد: تخطي إيران الحد المسموح به لمخزون اليورانيوم أمر “غير جيد”

 

طهران ـ  (أ ف ب) – تجاهلت ايران تحذيرات الولايات المتحدة وأوروبا وأعلنت الأربعاء أنها ستنفذ تهديدها بتخصيب اليورانيوم بمستوى يحظره الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي، اعتبارا من الاحد.

وأعلن الرئيس الايراني حسن روحاني عن هذا الاجراء، محملاً من جديد الولايات المتحدة وأوروبا والصين وروسيا مسؤولية المأزق الحالي الذي وصل اليه الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

ويأتي هذا الاعلان على خلفية توتر بين الولايات المتحدة وايران، وصل الى ذروته في 20 حزيران/يونيو حين أسقطت ايران طائرة اميركية بدون طيار قائلة إنها انتهكت مجالها الجوي وهو ما نفته واشنطن.

وحذّرت فرنسا إيران الأربعاء من أنها “لن تربح شيئاً بخروجها من اتفاق فيينا”، معتبرةً أن “تراجعها عنه ليس من شأنه سوى زيادة التوترات الشديدة أصلاً في المنطقة”.

لكن روحاني أكد أن إيران ملتزمة بالحفاظ على الاتفاق، وقرارها مرتبط بواقع أن الاطراف الاخرى الموقعة على الاتفاق لا تحترم، بحسب قوله، التزاماتها بشكل كامل حيال ايران.

وكانت ايران تعهدت بموجب الاتفاق النووي المبرم في فيينا بعدم السعي لامتلاك السلاح الذري والحد من أنشطتها النووية مقابل رفع قسم من العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.

لكن الاتفاق بات مهددا بعدما انسحبت منه الولايات المتحدة بشكل احادي في ايار/مايو 2018 وأعادت فرض عقوبات اقتصادية ومالية على الجمهورية الاسلامية ما حرم ايران من الفوائد التي كانت تتوقعها من الاتفاق.

وكانت طهران أعلنت في 8 أيار/مايو أنها لن تعود ملزمة بالحدّ من مخزونها من اليورانيوم المخصّب والمياه الثقيلة كما ينص الاتفاق وأمهلت الدول الاخرى الموقعة(المانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) “60 يوما” لمساعدتها على الالتفاف على العقوبات الاميركية.

– “قلق شديد”-

وأعلن روحاني الأربعاء أن بلاده ستبدأ اعتباراً من الأحد تنفيذ المرحلة الثانية من خطتها في “الحد” من التزاماتها، والتي يمكن أن تتراجع عنها إذا استجاب شركاؤها لمطالبها.

وقال روحاني خلال جلسة مجلس الوزراء بحسب شريط فيديو بثه التلفزيون الايراني “في 7 تموز/يوليو، درجة التخصيب لن تبقى 3,67%. سنضع هذا الالتزام جانبا، وسنرفع الدرجة الى أعلى من 3,67% بأي نسبة نشاء، وبقدر ما يلزم وبحسب ما تتطلب احتياجاتنا”.

وحذر روحاني أيضا من انه اعتبارا من 7 تموز/يوليو يمكن أن تستأنف ايران مشروعها الاساسي لمفاعل أراك (وسط البلاد) الذي يعمل بالمياه الثقيلة والذي أوقف بموجب الاتفاق.

وأضاف الرئيس الايراني أيضا “سنبقى ملتزمين (بالاتفاق) طالما أن الأطراف الاخرى ملتزمة به. سنطبق بنسبة مئة بالمئة الاتفاق حين تتصرف الاطراف الاخرى بنسبة مئة بالمئة” بموجب بنوده.

وكانت ايران تجاوزت الاثنين حد 300 كلغ من احتياطها من اليورانيوم الضعيف التخصيب والوارد في الاتفاق. وردا على هذا التطور اتهم الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاثنين ايران “باللعب بالنار”.

وقال البيت الابيض إن “الولايات المتحدة وحلفاءها لن يسمحوا أبدا لايران بتطوير اسلحة نووية” مؤكدا مرة جديدة الرغبة الاميركية في مواصلة حملة “الضغوط القصوى” على طهران طالما ان “قادتها لم يغيروا سلوكهم”.

وعبّر وزراء خارجية كل من الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وبريطانيا مساء الثلاثاء عن “قلقهم الشديد” وطالبوا طهران ب”إعادة النظر في قرارها” تجاوز سقف مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب المنصوص عليه في اتفاق عام 2015 بشأن برنامجها النووي.

وأعربت بكين من جهتها الثلاثاء عن أسفها لتجاوز ايران مخزونها من اليورانيوم المسموح به بموجب الاتفاق النووي، داعيةً “جميع الأطراف لضبط النفس”.

ودعت روسيا إيران إلى “عدم الانسياق وراء العواطف” واحترام “الأحكام الأساسية” من الاتفاق النووي.

وأكد روحاني من جهة ثانية عن خيبة أمل إيران من الآلية الأوروبية للالتفاف على العقوبات الأميركية. وقال إنها حتى الآن “فارغة” و”لا تنفع بشيء”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ان استعلاء الغرب وغروره يجعله يتوهم أن التقدم العلمي مقتصر عليه فقط دون سواه من عباد الله . فالقنبلة النووية التي صنعها في بداية الأربعينات أي قبل ثمانين سنة لن تصل الشعوب الأخرى الى هذا المستوى العلمي النووي . وكأن هذه الدول ستبقى في مستوى العصر الحجري وهي وحدها التي تتقدم و. ويعمي الغرور بصيرتها لدرجة أن كوريا الشمالية التي خربتها القنابل الأمريكية استطاعت أن تصنع قنابلها النووية وتفرض احترام الغرب وعلى رأسه كبيرهم الرئيس ترامب . دون الحديث عن الهند وباكستان . ودول أخرى لم ترد الأنخراط في الصناعة النووية قابلة لمظلة دولة من الدول العظمى النووية . ولا ترى غضاضة في تلبية كل نزوات سلاطينها ودفع الجزية الدورية . ولو لم تكن كوريا الشمالية تملك القنابل النووية لما ‘(تواضع ) رئيس الغرب واستأدن رئيس كوريا الشمالية السير بضعة خطوات في الجانب الشمالي . وسبب الأحترام والتقدير هو السلاح النووي. فها استأذنت أمريكا العراق وسوريا وليبيا واليمن والصومال وغرانادا سابقا في اجتياح أرضها وتخريبها.والعبث بمصير أبنائها واستعمال مجموعة من المرتزقة البائعين لوطنهم مقابل الدولار . وايران هي الدولة الموضوعة على قائمة التخريب منذ مدة ولكن يظهر أن اللقمة ساخنة جدا جذا وكبيرة جدا جدا لن يستطيع لا فم ولا اسنان ولا حنجرة كبيرهم استيعابها

  2. اعتقد انك اذا كتبت ما يغل في صدرك لا تتوقع منا ان نصدقك فيه بل ستكون نادرة نضحك عليها . ايران قبل الثورة الاسلامية لم تكن الا عبدا مطيعا حالها حال دول الخليج اليوم اما ايران اليوم فهي دولة علمية بامتياز وشعب له كرامة لدرجة انهم يرفضون استقبال رسالة ترامب او الاتصال(على هاتفه الخاص) مقارنة بدفع الجزية له وشراء القدس من المسلمين باموال الحج وتقديمها هدية للصهاينة. هل لاحظت الفرق؟

  3. حل مشاكل إيران يتم بإعلان مرشد أعلى عدمية نظريات سلفه وتسليم سلطاته لرئيس الجمهورية لإلغاء دولة فوق الدولة تعادي شعوب إيران والعرب والمسلمين والعالم وإلغاء ما خلقته في 4 عقود بتبديل دستور مدني بدستور وقوانين شريرة وتفكيك أجهزة أمن تضطهد شعوب إيران وتفكيك مصانع أسلحة دمار شامل وصواريخ بالستية هدفها العدوان وإلغاء حرس ثوري وميليشيات مسلحة وخلايا إرهاب ومؤسسات جمع وغسيل أموال بدول عربية وإسلامية وبالعالم، وخفض موازنة حكومة وجيش للربع لإنقاذ اقتصادها وقصر إنفاق ثروات إيران على تحسين معيشة مواطنيها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here