روحاني يؤكد أن “المؤامرة” الأميركية ضد إيران لن تنجح “أبدا ” في وقت تجمعت حشود في طهران للاحتفال بالذكرى الأربعين لقيام الثورة الإسلامية.. وطهران لن تسحب قواتها من المنطقة وترفض الدعوات الأمريكية بضرورة كبح نفوذها الإقليمي

طهران ـ (أ ف ب) – الاناضول – أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني الإثنين أن “المؤامرة” الأميركية ضد بلاده مصيرها الفشل، وذلك في الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية التي احتفلت بها حشود كبيرة في وسط طهران.

ومنذ الساعة 08,30 (05,00 ت غ) بدأ سكان العاصمة يتدفقون على ساحة أزادي (الحرية) حيث ألقى روحاني خطابه أمام الحشد قبيل الظهر تحت أمطار غزيرة، تعتبر مباركة في بلد يعاني من الجفاف.

وبعدما دان “مؤامرة” للولايات المتحدة و”الصهاينة” والدول “الرجعية” في الشرق الأوسط ضد بلده، قال روحاني إن “وجود الشعب اليوم في كل شوارع جمهورية إيران الإسلامية (…) يعني أن العدو لن يحقق أبدا أهدافه الشيطانية”.

وذكر صحافيون من وكالة فرانس برس أن الحشد الذي ضم أشخاصا من جميع الأعمار يتجولون بين منصات تشرف عليها مؤسسات حكومية أو شبه حكومية تقدم الشاي والحلويات، كان يكبر طوال الصباح.

 

من جهته، قال حسين سلامي، نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، إن طهران لن تسحب قواتها من المنطقة، وترفض الدعوات الأمريكية بضرورة كبح نفوذها الإقليمي.
ونقلت وكالة إرنا الإيرانية، عن سلامي قوله، خلال تجمع حاشد يحتفل بالذكرى الأربعين للثورة الإسلامية لا يمكن أن يطلب منا العدو الرحيل عن المنطقة. هم يجب أن يغادروا، سنساعد أي مسلم في أي مكان بالعالم .
من جانبه، أفاد المتحدث باسم الحرس الثوري رمضان شريف، أن إيران وصلت إلى مستوى، تحمي حدودها بقدراتها العسكرية الفعالة، و ستعاقب بحزم أي معتدٍ
وأشار شريف، أنه بعد حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق (1980 – 1988) تم تعزيز قوتنا الدفاعية، ولدينا القدرة على معاقبة العدو .
وانطلقت، الإثنين، مسيرات في العاصمة طهران، ومختلف أنحاء البلاد، للاحتفال بالذكرى الأربعين للثورة الإسلامية في إيران.

 

وتحتفل إيران في الثاني والعشرين من شهر بهمن من تقويمها، وهو يوم عطلة، بذكرى اطاحة نظام الشاه محمد رضا بهلوي في 11 شباط/فبراير 1979 بعد عشرة أيام من عودة آية الله روح الله الخميني المظفرة الى البلاد.

وجمع الحشد نسوة بالتشادور وأطفالا اعتمروا قبعات وحملوا بالونات بأيديهم، ورجالا بملابس قاتمة وأفرادا من الباسيج (الميليشيا الاسلامية) ببزاتهم المبرقعة ورجال دين بينما كانت مروحية تحلق في السماء الملبدة بالغيوم.

وعلى الطريق، عرض مجسمان لصاروخين بالستيين من صنع محلي. وفي مكان أبعد قليلا، مجسمات بالحجم الطبيعي لصواريخ عابرة.

– “الموت لأميركا” –

لوح الحشد بأعلام إيران التي رفعت على برج أزادي أيضا النصب الرمزي الذي دشنه في 1971 الشاه في احتفالات الذكرى ال2500 لتأسيس الامبراطورية الفارسية.

وتحت المظلات، رفع آلاف لافتات أو صور المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي أو مؤسس الجمهورية الاسلامية آية الله الخميني.

وكتب على بعض اللافتات “الموت لأميركا” و”تسقط انكلترا” و”الموت لإسرائيل” و”سندوس الولايات المتحدة بأقدامنا” و”40 عاما من التحدي 40 عاما من الهزائم للولايات المتحدة” و”لن تعيش اسرائيل 25 سنة أخرى”.

وتحيي الجمهورية الإسلامية الذكرى الأربعين للثورة بخطوات محددة بدقة. فكما حدث في السنوات السابقة يفترض أن تشمل الاحتفالات في ساحة أزادي إطلاق بالونات والقاء ورود من مروحيات، وأناشيد وعمليات إنزال مظليين وصلوات مع ترداد هتافات ثورية بحسب البرنامج الرسمي.

وحذر التلفزيون الايراني الرسمي الذي بث صور الحشود في طهران والعديد من المدن الإيرانية، من التضليل الإعلامي “لبعض وسائل الاعلام الاجنبية المعادية” التي يشتبه بأنها تحاول التقليل من أرقام المشاركة الشعبية في هذه المناسبة.

– “عصي في العجلات” –

تحتفل إيران بالذكرى الأربعين للثورة الإسلامية وسط صعوبات اقتصادية وتجدد التوتر مع الولايات المتحدة.

فالانعكاسات الاقتصادية والمالية للاتفاق النووي الذي وقع في 2015 مع الأسرة الدولية، لم تظهر عمليا، وتعاني البلاد من إعادة فرض العقوبات الأميركية بعد الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة من هذا الاتفاق في 2018.

وقال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد الإيراني دخل في مرحلة انكماش في 2018 وتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج الداخلي للبلاد بنسبة 3,6 بالمئة في 2019.

وأدى الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي والسياسة الأميركية المعادية علنا لطهران في عهد الرئيس دونالد ترامب، إلى تصاعد التوتر من جديد مع واشنطن مع عدم تردد بعض المسؤولين الاميركيين في التعبير عن أملهم “في تغيير في النظام”.

وقال موظف حكومي متقاعد لوكالة فرانس برس “نحن هنا لدعم الجمهورية الاسلامية”. وأضاف “هناك مشاكل اليوم لكننا مثل راكب دراجة يضعون العصي في عجلاته”.

وأضاف “باستثناء ذلك، نحن متقدمون في كل المجالات العلمية مثل التقنيات الدقيقة والصواريخ الدقيقة”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. خروج الملايين من الإيرانيين في الدكرى الأربعينية للثورة الإيرانية هو تأكيد على تمسك الشعب بنظامه وأن جل المخخطات الصهيو عربي أمريكي باءت بالفشل . لقد سبق وأن أتبثت مظاهرة دجنبر 2017 عندما خرج بعض عشرات المعارضين للنظام والمدعمين من السعودية للإحتجاج على( غلاء المعيشة) خرج بعدها الملايين المؤيدين للنظام مما أدى إلى خجل هؤلاء العشرات ورجوعهم إلى بيوتهم مدلولين. الشعب الإيراني شعب مثقف وواعي بكل المؤامرات التي يشنها الصهاينة والأمريكان بمساعدة عربان الخليج. (إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون ).

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here