رند الأديمي: اليمن: حكايات الأسرى الأطفال في خطوط النار والمواجهة الأمامية من الذي زج بهم في الأمام وأختبىء بالخلف؟

 

 

رند الأديمي

يجلس “م،ر” على الكرسي وقد بدى وجهه مصفرا لاوياً ذراعيه على جسده

قائلا: ذهبت الجبهة لأوفر لي 35 ألف قيمة علاجي من تكسر الدم

“م،ر “هو أحدى الأسرى الأطفال الذي جندهم التحالف إجبارياً ،

يبلغ ُ من العُمر ١٤عاما من مديرية القفر محافظة إب

كان الألم يسبق حديثه  لم أحتاج كثيرا لأفهم ماأصابه قال: لست وحدي ٣٧ طفل من نفس قريتي ذهبنا جميعا الى جبهات الحدود  فنجى من نجي وقُتل من قُتل

سألتهُ :مالذي دفعك للدخول في الجبهات الأكثر سخونة

هو:  تكسر الدم كابوس المرض أحتاج لقرب الدم شهرياً

كانت  أمي تعولني بجمع الحطب لبيعه لتشتري لي قربة دم أسبوعيا ولكن حدث ماحدث!

في نهاراً بينما كانت أمي تَحطبُ بالفأس،

سقط الفأس على قدميها فأُصيب بالشلل والصَرع ثم  امتدت طريحة الفراش فأصبحنا  انا وهي طريحين الفراش ،ولا معيل لنا

ولا أحد يذكرنا حتى “بألف ريال”

قررتُ أن اواجه الموت إختيارياً  فقدري أن أموت كل يوم ألف مرة ،

قررت أن أذهب ، الى هناك لأعود بالمال الذي يجعلني أتعالج

حقيقة لم أكن أعرف ماذا هناك لم أعرف السلاح يوما لم أعرف مالقضيه كان الذهاب إجباري ولا حل أخر  في المنتصف!

**

يسكن هذا الأسير هو ورفاقه في مركز تربوي للأيواء في العاصمة صنعاء  هو و 67 أسير من الأطفال بعد أن كانوا يتلقون ضربات التحالف بالغارات الحارقة على أجسادهم الأن أصبحوا أسرى مدللين وتحت رعاية فريق خبراء لإنتشالهم من اشلائهم وإعادة تأهليهم**

*”ع.أ” بعد ان كان محروق عاد الى الحياة*

تشبه الأعجوبة قصة هذا الطفل الذي يبلغ من العمر ١٥  عاماً

هو وأخوته الذين لبوا نداء سمسارة الموت وذهبوا للجبهات  هرباً من فُقر الحال بعد سجن والدهم ولكن أشيع الخبر في  قريتهم أنهم قد ماتوا وأصبحو كومة حريق وأنتشرت صورهم وهم جثث محروقة

خرج الوالد من السجن ليعد مأتماً كبير

فلا عزاء لمصيبته في ابنائه الثلاثة،

فلم يتبقى له طفلاً واحداً

حتى جاء إتصال هاتفي للوالد كان المتصل هو ولده الذين زعموا أنه قد حرق

قائلا:  لاتخف يا ابي جميعنا على قيد الحياة نحن في صنعاء أسرى عند الجيش واللجان”أنصار الله “

ونحظى بإهتمام خاص حتى هرع الوالد متجاوز المسافات بين محافظة إب وصنعاء بدت تلك المسافات طويلة وفي قلبه لهفة اللقاء حتى لقى أبنه “ع،م” فسقط مغشيا من البكاء

*أريد موتور سيكل”*

“موسى”  كالمستجير من  رمضاء الفقر بنار جبهة الحدود

يبلغ موسى ١٥عاما

قال: كان  أقصى حلم لدي  هو شراء موتور سيكل امام اهلي حتى أصبح رجلا ويفتحر بي والدب

من قرية السدة محافظة أب تم إقتيادي من رداع الى البيضاء الى مأرب الى الوديعة حقيقة لم اكن افكر بمصيري كنت أهرب من واقعي وأحلم بموتور سيكل حتى دفعت ثمن أحلامي!

ماذا حدث هنالك

علمونا فقط الرمي بالرصاص لم يعلمونا المواجهة حتى واجهنا الجيش واللجان واستسلمنا ولم تكن ساعات الا وهرول الطيران ليقصفنا لم ينقذنا الا ذلك المجاهد الذي أمرنا بالإنبطاح وأخر زميله كان يواري عنا ويخبأنا تحت الشجر لينجو بنا ونجينا!.

!

*البداية كانت من نجران*

قال “السلمي ” البالغ من العمر ١٤ من ذمار رحلت لنجران تهريب فأكتشف الضباط السعوديين أمرنا ثم  امرونا بأن نركب باصات وأخذوا كل مافي جيوبنا من مال ورمونا في صحراء خالية لقينا رجل قال اذهبوا للواء الفتح ليعطوكم مال ذهبنا فتفاجئنا بأننا أصبحنا مجندين اجباريا ولم نحصل على راتب ، ثم اقتحمنا الجيش واللجان واستسلمنا له ونحن لانعرف  ولم نتدرب للمواجهة!

“أريد ان أتعلم”

“ط.ى” مات كل رفاقه من القصف ونجى بإعجوبه

نفس القصة ونفس العامل الفقر وشبح الحاجه دفعته لأن يتبع سمسارة الموت والذهاب خلفهم

 

ماذا تحلم

هو: لاأحلم

انا: لماذا

هو: نحن لايحق لنا أن نحلم !

انا: بماذا تفكر الأن؟

هو: أفكر أن أدرس ،أدرس فقط!

انا: كيف تم تهريبكم

هو:من رداع حتى البيضاء حتى مأرب حتى الوديعة!

أحدى الأسرى لم يتجاوز الخمسة أعوام لايعرف كيف يتكلم تم أخذه من حقل “القات”

وهو لايعلم حتى تفاجىء بأنه في الخطوط الأمامية

*67 طفل أسير في جريمة تدينها كل القوانين الإنسانية والديانات السماوية

الإستثمار ومطامع دول خارجية تقام من رؤوس الأطفال من دمائهم من أحلامهم بشراء “سيكل”

هذا والسماسرة لازالوا يتجولون ويقطفون أيعنة الرؤوس ينادون للذهاب في فداء المرتزقة الكبار والحرب الكبرى

 

أين دور المجتمع الدولي مما يحدث للأطفال اليمن

أو ان الجغرافية تحكم الوجع الإنساني والدولي

كاتبة يمنية

Print Friendly, PDF & Email

19 تعليقات

  1. وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبه للمتقين ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. وما النصر الا من عند الله العزيز الجبار.

  2. و الحوثيون يفعلون نفس الشيء يجندون الصغارو يستخدمونهم في القتال و في نقل الذخائر للمقاتلين

    لماذا لا تنظرون بعين واحدة لإجرام كل من يستغل الأطفال بل و يقتلهم اذا جرتهم شدة القصف الى الانسحاب برصاص نسقه الدفاعي الثاني و الثالث مطالبا اياهم بعدم الانسحاب و الثبات و هم اطفال و مجندون جدد

    الحرب تطحن اليمنيين جميعا و المستفيدون قادة الصراع مرتزقه يتبعون التحالف الآثم و مرتزقه يدعون الدفاع بينما الحرب بالنسبة لهم استثمار كبير و فرصه لا تتكرر للثراء و السلطة و الحكم و الأتاوات المفروضه على عاتق المواطنين الذين لا يملكون حولا أمام بشاعة الحكام القتله

  3. وهذه جريمه بحق الطفوله يرتكبها تحالف العدوان على اليمن تضاف الى سجل جرائمه الوحشيه الذي يرتكبها للعام الخامس بحق اليمنيين

  4. اي إجرام هذا واي استهتار بحياة ابناء اليمن. الان عرفنا سر الحرص على افقار اليمنيين والعرب عموما؟
    فقط ليكونوا مرتزقة ووقودا لحروب بينية تديرها مخابرات أمريكا وإسرائيل وعملائها سواء الحكام او النخب ليتم فيها تدمير كل شيء

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here