رند الأديمي: اليمن.. الهدنة في الحديدة والإنتقام في تعز

رند الأديمي

انتهت مفاوضات السويد بين الاطراف اليمنية المتحاربة . وكانت نهاية كل مخرجاتها ..تصب في قالب هدنة مرتقبة للحديدة . ويلوح في الافق إنتقام على ما يبدو من (تعز)

وهنا تنهال الاسئلة:

لماذا لم يتم توقيع وقف إطلاق النار في تعز ؟

والى أين تذهب الجماعات الإرهابية التي تجندها الإمارات؟

 ولماذا رفعت يدها الإمارات عن (أبو العباس)

سنرد على تلك التسائلات بهذا التحليل ربما سيكون

تحليل تشائمي ، يغلفه،وقلق محلي ،فواقع تعز يسير نحو مصير غامض ومجهول.

بعد سريان الهدنة ثمة أمر مقلق ،وحيرة من موقف الأمم المتحدة ووفد شرعية الرياض حيال ملف تعز.

دعونا نقرأ الأحداث لنخرج بصورة واضحة.

يقوم التحالف السعودي الاماراتي حاليا وفق العديد من المصادر عن  الإمارات بأنها  تقوم بتدريب ودعم جماعات انفصالية في الجنوب الذي مزقته الحرب، كما يقوم بدعم جماعات من تنظيم القاعدة وداعش في اليمن، وتمولها بالسلاح والذخائر والمال  وأن  السعودية والإمارات تقومان بتجنيد مئات المقاتلين من المرتزقة وأعضاء في الجماعات الإرهابية للقتال بصفوف التحالف الذي تقوده الرياض.

وبين تجنيد التحالف لمئات المقاتلين ووقف الهدنة وإنسحاب الجماعات المسلحة من خارج الحديدة.. يتوقع المحللين بأن تلك القوات ستحتضنها تعز بما أنها لم تدخل وفق الهدنة.

وقد ألمح إلى ذلك( سليم مغلس) عضو وفد انصارالله الى السويد وهو من أبناء محافظة تعز،. من إستيائه الشديد إزاء  رفضهم لتوقيع هدنه وقف إطلاق النار في تعز متوقعا من الجماعات المسلحة التي ستغادر الحديدة ستتجه الى تعز لصب  الأهداف الخفية والإستفادة من الصراع في تعز.،.ثم شرح مغلس عن ماحدث في السويد حيال ملف تعز، ووضع بعض التساؤلات.

لماذا لم يتم توقيع اتفاق لإيقاف إطلاق النار في تعز على غرار اتفاق الحديدة؟! وما الذي سيكون عليه وضع ميناء المخا؟

كان هناك إجراءات ومشاورات مع قيادات الطرفين في تعز قبل انطلاق المفاوضات، لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق، ، إلا أن فريق المبعوث المختص أخفق في إحداث تقارب أو اتفاق بين الطرفين بشأن ملف تعز خلال الفترة الماضية.!وقد وافق الوفد الوطني على مقترح أممي يقضي بوقف إطلاق النار في المحافظة وتشكيل لجان مشتركة للرقابة على ذلك وفتح مطار تعز وفتح المعابر، إلا أن وفد الرياض رفض ذلك رفضا قاطعا، ورفض مصطلح تهدئة عسكرية وإنسانية في ملف تعز، وهو أمر مستغرب، الا ان رفض التهدئة في تعز يؤكد على هدفين :

الهدف الاول: أنهم يريدون لتعز أن تبقى ملفاً للابتزاز السياسي والإعلامي

الهدف الثاني: ان دول تحالف العدوان ومرتزقتها يريدوا ان تبقى تعز ميدان لاستيعاب الجماعات والمليشيات المسلحة التي ستنسحب من الحديدة ويريدوا لتعز ان تكون مرمى للنفايات ولهذا نتوقع ان يزج بهذه المجاميع الى جبهات تعز والتصعيد هناك بالتزامن مع الانسحابات من الحديدة ”

وتشير مصادر خاصة بأن الإمارات قد فصلت ابو العباس عن العمل تحت لواء 35  في تعز وبأنها تنوي لعمل لواء عمالقة جنوبي وشمالي يضم كل عملائها مع الإرهابين للقتال في تعز.

ووفقا للمجريات السابقة والتصريحات، من المتوقع فتح تعز جبهة مفتوحة للقتال العسكري والتنكيل ضد بعض على الأقل كضمان ضم تعز لإقليم الجند التي يسيطر على اجزاء كبيرة منها الجيش واللجان التابع لحكومة صنعاء.

ومن هنا يرى المتابعين عن كثب كل تلك المجريات من نتائج اتفاق السويد واهمال ملف تعز،.بأنه يجب على ابناء تعز عدم الإنجرار وفق إرادة الصراع او أي ارادة الاهداف السياسية المبتزة وجعل تعز كرت يرفع عند الضرورة وهي المدينة التي شهدت أكبر حرب شوارع في اليمن .

لكن يبقى السؤال مفتوح

فهل ستقع تعز في الفخ ؟

كاتبة يمنية

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. ابو ابراهيم أن الله هو التجارة الرابحة بالنسبة للسياسين فقط

  2. هل يرضي علماء الشيعة
    او علماء السنة
    ان يلفوا الله
    بكل هذه الدماء………………………….. اوقفوا هذا السخف

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here