رنا العفيف: ناقوس الخطر يدق عرش ترامب قبل عبوره للولاية الثانية

رنا العفيف

إن نظام الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا مثيل له في تاريخ الولايات المتحدة، لجهة ارتكاب الحماقات والأخطاء الناجمة عن تدهور حالته السياسية عموماً والنفسية خصوصاً، وذلك منذ توليه منصب الرئاسة في البيت الأبيض متزعماً الدعم من الأسطورة الصهيونية الإسرائيلية في كل جُرم يرتكبه، حتى أصبحت الفاتورة السياسية كبيرة ليدفع ثمنها باهظاً قبل عبوره للولاية الثانية، فهل سيحظى بالفعل بولاية ثانية؟، وماذا سيقدم “رُعبون” ولايته الجديدة بعد أن انكشفت أوراقه، وهل سيتخلى بنيامين نتنياهو عنه؟.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُدير حكومة قائمة على التمييز العنصري، ويتشدق دائما بالدفاع عن حقوق الإنسان، كما خطط له متلبساً شخصية الحمل الوديع، إضافة إلى البرنامج الانتخابي الطويل الذي فظع بإنجازاته وانبرع بما حققه بنسبة ٩٩بالمئة، بتنفيذ مآرب الكيان الصهيوني بضم القدس والخروج من منظمة الصحة العالمية ومن منظمة حقوق الإنسان، ووقف الدعم عن منظمة الاونروا وضم الجولان، وغيرها  الكثير لإرضاء الكيان الصهيوني، وكان مثل الروبوت الالي بأيدي الجالية الصهيونية، وراح يجلب لأمريكا ترليونات الدولارات دون أن يتكبد خسارة واحدة عن طريق دول الخليج، وانسحب من معظم الاتفاقيات الدولية والتجارة الحرة، ورفع الدعم عن الكثير من الدول بما فيها دول بحلف الناتو، والتزامها على اتفاق الضعف العسكري، وحصوله على مئات المليارات من الدولارات بدون اي مقابل فقط أن يتم مُتربعاً على عرشه كصورة زعيم وطني تاريخي للولايات المتحدة، زعيماً سيخلده التاريخ ويمجده كما وعده السفاح بنيامين نتنياهو.

  ألا إن الإنجازات إن صح التعبير  في سجل توليه المنصب، لا تدل على أنه رئيس دولة عظمى، بل أنه هاوي سياسي لدى الكيان الصهيوني، وبعد أن نفذ مشاريع الكيان الغاصب على حساب شعبه الأميركي، بدأ يتلون ليظهر وجهه الحقيقي بعد أن سقط القناع لديه؛  لذا لا أعتقد بأن بنيامين نتنياهو سيصفح عنه  هذه المرة بعد أن انكشفت اللعبة، إلا إذا قدم له مغريات  جديد غير الذي قدمه لينال الرضا من جديد  أو إذا برر خطيئته وكانت مقنعه.

فهو باعتقاده أن كل هذه الحقائق رفعت من أسهمه، لينال ما يريد مُتناسياً  غروره الذي وضعه تحت أمران ضربا هذه الثقة ليقع في جعبة الجمر تحت الرماد لينتفض بوجه.

الأمر الأول جائحة كورونا والطريقة السلبية التي تعامل بها رئيس النظام الأميركي وعدم إمكانية توفير وتأمين الرعاية الصحية ومستلزماته، والتخلي عن كبار السن بعنصرية مع هذا الملف الصحي من خلال حرمان ذوي البشرة السوداء من الأدوية والتعاطي معهم على أنهم فئران أو ارانب لتجريب اللقاحات عليهم وصولا إلى الآن، وزاد في “الطنبور نغماً كما يقال”، فمقتل جورج فلويد كانت شرارة لكشف النقاب عن جرائم نظام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليظهر على حقيقته أمام المجتمعات الدولية والإقليمية، خاصة أن سياسة العنصرية لديه كانت بمثابة قطبة مخفية لا تظهر لأحد حتى جاءت حادثة ولاية مينابوليس التي يتم التحقيق بها حتى اليوم، وهذا يشير إلى أن هناك شيء ينتظر مصير ترامب ولكنه مجهول.

في عام ٢٠١٩ كانت قد  صرحت  صحيفة واشنطن بوست بأن هناك اكثر من ألف ومائة شخص من أصول أفريقية في قبضة اجهزة الامن البوليسي الأميركي، وهذا يعني أن حالة العداء موجودة اساساً وان اغلب المعتقلين من أصحاب البشرة السوداء يقطنون في السجون ولا توجد رعاية صحية ولا تتوفر لديهم الضمانة الاجتماعية وكل هذا كان منافي لسياسة ترامب، حتى احتقن الشارع الأمريكي واضرم النار ليسقط ترامب من أعلى الشجرة، ولتذهب معه هذه الإنجازات التي ذكرناها أدراج الرياح، ‘ فكيف سيصبح واقع أميركا الجديد وهل ستؤثر على سياساته في الخارج ومن سيستثمر حملة الانتخابات القادمة ولصالح من ؟!.

كاتبة لبنانية

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. لا ناقوس خطر .. .سيتم انتخاب ترامب لاربع سنوات اخرى قادمة .. والايام بيننا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here