رنا العفيف: صواريخ غزة تنتصر للقدس.. تل أبيب في الملاجئ

 

رنا العفيف

لأن الزمن في غزة شيء آخر، وليس عنصرا محايدا، إلا أن التراكمات والأخطاء دفعت أبناء الشعب الفلسطيني إلى الانفجار، حتى ارتطم الكيان الاسرائيلي بالحقيقة، ليوارى المشهد السياسي القفزة العالمية الأولى في العالم العربي، في سقوط الردع لهذا الاحتلال، حيث شهدت القدس المحتلة مواجهات عنيفة بين المقدسيين، وقوات الشرطة الصهيونية في عدة أماكن داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة،  مما أدى إلى حرب الاستنزاف، ليتماسك الشعب الفلسطيني بوحدة الأرض والمصير، لإعادة البوصلة الحقيقية التي تعني مروءة الأمة، وإذ بالسواعد السمراء تتصدى لأكبر ترسانة عالمية على الأرض، من خلال وجود الكيان الغاصب، ومن يدعمه، في حين كانت فصائل المقاومة على أهبة الاستعداد، وهي بكامل جهوزيتها للتصدي لجرائم الاحتلال في المدينة والمسجد الأقصى.

وبحسب ما أعلنت المقاومة الفلسطينية في بيان مشترك، من تمكن فصائل المقاومة الفلسطينية في إطار توجيه الضربة الصاروخية التي وجهتها المقاومة  باستهداف مركبة صهيونية شمال القطاع، تزامنا مع الرشقات الصاروخية المتتالية التي استهدفت محيط تل أبيب ومواقع العدو في المدن المحتلة، بعد أن صرحت المقاومة الفلسطينية عن إعطاء مهلة محددة للاحتلال بسحب جنوده من المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، وإطلاق سراح كل المعتقلين، وكانت قد انتهت هذه المهلة في تمام الساعة السادسة من مساء أمس الفائت.

السيناريو هنا مختلف بالأداء والتوقيت، لتكون هناك فتح باب المفاوضات من جديد، بعد أن فشلت إسرائيل بقضم المهام التي ينتظرها بنيامين نتنياهو،  ليقطع صلة الانتخابات بفتح جبهة استنزاف تشبه الحرب باتساع رقعة الاستهدافات، ليكون هناك فتح أكثر من حساب بضم جميع فصائل المقاومة من المحيط الى الخليج، وليكون الرد بحجم ما كان يخطط له الشهيد قاسم قبل اغتياله ، فإذا هنا وبحسب المشهد السياسي العام  أخطأت إسرائيل التوقيت وقد تلجأ  لأساليب بمحاولة  إبرام بعض الأطراف لتهدئة الوضع، وإذا لزم الأمر قد تضطر بعض المساعي السياسية لفرض معادلة جديدة ما لم تتوقف المقاومة عن الرشقات الصاروخية، التي وضعت إسرائيل على المحك برد المقاومة الفلسطينية على الاعتداءات الإسرائيلية، وكانت قد أعلنت سرايا القدس الفلسطيني أنها أطلقت رشقة من الصواريخ من طراز بدر 3 على مدينة عسقلان المحتلة، كما أيضا أفاد موقع “ديبكا” العبري بأن صاروخ بدر 3 هو صاروخ ايراني الصنع ظهر لأول مرة في ساحات القتال بالشرق الأوسط عام 2019 حيث استخدمته حركة أنصار الله في معارك اليمن.

وهذا يعتبر بأن الرسالة العسكرية  قد وصلت الكيان المحتل مع شريكتها أمريكا، بأنه في حال تمددت الحرب سيكون هناك منعطف تاريخي جديد لمسار الصرف السياسي، قد  يحمل رؤوس مفاعل سياسية  أخرى بأن ما قدمه ترامب طأطأ رؤوس الكيان الغاصب، وان معركة كي الوعي بدأت تظهر وتنصهر ليس فقط على أبناء الشعب الفلسطيني، بل على كل من اعتقد بأن القضية الفلسطينية ليست قضية أمة، لنكون على موعد جديد من المتغيرات العربية والدولية تجاه هذه القضية، وربما نشهد تراجع وفسخ عقود التطبيع بعد أن بدأت علامات الزوال على إسرائيل.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here