رنا العفيف: حرب الأدمغة مع الاحتلال الصهيوني

رنا العفيف

المعادلة الاستراتيجية تقول أن الاستعدادات العسكرية ليست جاهزة للحرب، وأن كل السياسات التي تنتج مفصلة على قياس الأمن الإسرائيلي  إلا أن هذا يبقى نظريا من وجهة نظري  لماذا ؟.

لأن كل الفشل والارباك الإسرائيلي سياسياً وعسكرياً يُشير إلى أن هناك لربما حرب مفتوحة مع حزب الله، خاصة وأننا نرى الانحياز الأمريكي الإسرائيلي ضارباً عرض الحائط القرارات الدولية،  بعد أن طأطأ رؤوسهم حزب الله في آخر بيان للمقاومة في مزارع شبعا، والان سرايا القدس التي لا تقل أهمية عن حزب الله في محور المقاومة.

كيف ينظر الاحتلال الى المقاومين في معادلة الردع والتوازن في بيت العنكبوت، وما هو عنوان المواجهة التي ينتظرها العدو الإسرائيلي بعد أن كشفت سرايا القدس عن احباط عملية أمنية استخباراتية معقدة شكلت صفعة جديدة لقيادة العدو.

أولا : القلق الأمني الإسرائيلي له دلالات على ارتكابها أكبر خطأ عسكري في التاريخ مع محور المقاومة عموماً وسرايا القدس خصوصاً، وهذا القلق الذي ينتاب العدو ناتج عن خلل في التقديرات العسكرية التي ستضعهم تحت مأزق كبير يصعب على العدو مواجهة عنوان المرحلة القادمة لما فيها من إحداثيات أمنية خطيرة، وقد تفتح عدة جبهات عسكرية، بالرغم من التخبط الداخلي في اسرائيل، إلا أنها قادرة على جمع الفوضى في كل مكان لتنأى بنفسها خوفاً من عدم السيطرة في ظل الانتخابات، وإسرائيل متحسبة لكل شيء، فهي تعتبر نفسها بأنها تضع النقاط على الحروف مع حزب الله وإيران وسوريا ولبنان، إلا أنه هذا يعتبر انتحار ميداني سياسي قد تكون عواقبه وخيمة.

ثانيا : رسالة سرايا القدس من احباط عملية أمنية إسرائيلية هي دور سرايا القدس مهم في توازن الرعب والردع وأنها استطاعت إسقاط الاستخبارات الاسرائيلية عدا عن انها وحدة صفوف فصائل المقاومة وهذا إن دل على شيء يدل على قوة سرايا القدس في يد المقاومة الفلسطينية لتشكل نواة جديد كالبنيان المرصوص في تصوير قدراتها على المواجهة لدرجة أنها باتت تشكل قلق مستمر لإسرائيل.

ثالثا: عندما تحدث الناطق العسكري باسم سرايا القدس أبو حمزة عن ما تم عرضه في وثائقي بيت العنكبوت من ضربات أمنية معقدة ومركزة ومحكمة هو حصيلة سنوات من العمل المتواصل في الخفاء ضد أجهزة الأمن الصهيونية هو غيض من فيض مما سمحت قيادة سرايا القدس بنشره، تؤكد طبعا على تكامل العمل الذي أدى إلى نتاج منظومة أمنية رصينة وقوية أفشلت الكثير من مخططات العدو الشيطانية خاصة وأنها أحبطت العديد من محاولات الاغتيال واستدراج المجاهدين.

رابعا والأهم : أي حرب استخباراتية تقودها سرايا القدس ضد الاحتلال الإسرائيلي تعني الكثير في البعد العسكري في ظل التوترات الامنية فكانت  أهم نقطة أرسلتها سرايا القدس هي بمثابة الرعب في معادلة الردع ليتم كشف العملية كالتالي

طبعا بعد فحص ومعاينة ذخائر وأسلحة متنوعة مشبوهة المصدر تم الحصول عليها عبر عملية خاصة نفذها جهاز أمن سرايا القدس تبين أن قاذف صاروخي في مضاد للطائرة من نوع (سام7) مفخخ حيث وضع العدو الصهيوني شحنة شديدة الانفجار في داخل المحرك الصاروخي وذلك في الفحص الأولي للصاروخ للضرورة الأمنية

قرر جهاز أمن السرايا إنهاء عملية وإدخال القيادة العسكرية بعملية أمنية نوعية أخرى تمحورت في إدارة عملية استلام نقطة ميته عبارة عن مبلغ من المال أرسلها ضابط الشاباك أوبو كريم كهدية المجاهد  مقابل إدخاله وتسليمه العتاد العسكري لسرايا القدس.

تم الإيعاز للمجند بعد إبلاغه من ضابط الشاباك بمكان النقطة الميتة أن يبلغه أن هناك ظرف طارئ حدث عنده منعه من الذهاب لأخذ النقطة الميتة وبناء على ذلك قام ضابط الشاباك بإرسال أحد العملاء لإستلام النقطة الميتة وثم إلقاء القبض عليه

هذه هي حرب الأدمغة مع العدو لتتوارى الحرب النفسية التي هي جزء أساسي في هذه المعركة ليبقى الصراع مستمر مع الاحتلال سواء في مسألة الضم أو غيرها .. والخوف على اقدام الحرب داخل فلسطين ولربما في مكان ٱخر من يدري  لأن العنتريات الاسرائيلية باقية وتتمدد إلى أن تتوسع دائرة اللهب الذي ستكون في مهب الريح في وجه العديد من الدول المستكبرة، ننتظر القادم لأنه أشد فتكاً من الذي مضى بعد أن بلغ السيل الزبى.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here