رموز “الإفريقي” التونسي: “صفعة” مازيمبي ليست نهاية العالم

تونس /  الأناضول

أجمعت رموز بارزة في نادي “الإفريقي” التونسي، على أن الهزيمة القاسية التي تلقاها أمام مازيمبي الكونغولي شكلت “صفعة”، لكنها “ليست نهاية العالم”.

واهتز جمهور كرة القدم في تونس، السبت الماضي، إثر سقوط “الإفريقي”، ثاني أكبر الأندية في البلاد، بثمانية أهداف بلا مقابل، أمام نادي “مازيمبي”، بملعب “لومبومباشي”.

واعتبر لاعبون سابقون ومدربون وإداريون في الفريق التونسي، في أحاديث منفصلة للأناضول، أن الهزيمة مسؤولية الجميع، مؤكدين ضرورة القيام بإصلاحات في الفريق.

وكانت المباراة ضمن الجولة الثالثة بدور مجموعات مسابقة دوري الأبطال الإفريقية.

وقال المدرب الأسبق للفريق كمال القلصي، (قاد الفريق الموسم الماضي لتحقيق لقب الكأس)، إن “الهزيمة أمام الفريق الكونغولي بنتيجة ثقيلة، لا يمكن أن يفسرها إلا المحيطون بالفريق والعارفون بسير التحضيرات في الفترة الماضية”.

وأضاف القلصي أن “ما حصل أمر يمكن أن يكون متوقعًا في ظل فشل الفريق في ضمّ عناصر تُقدم الإضافة في فترة الانتقالات الصيفية”.

فيما تطرق إلى معاقبة الفريق من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم، بمنع الانتداب لفترتي الانتقالات الشتوية الماضية والصيفية المقبلة؛ فضلًا عن “خروج العديد من الركائز (اللاعبين) الأساسية دون تعويضها”.

الأزمة شاملة في الفريق

وأشار القلصي أن “الفريق ما كان ليذهب بعيدًا (يتقدم) في المسابقة القارية في ظل ضعف الرصيد البشري والمشكلات المحيطة بالنادي طيلة السنوات الأخيرة”.

وتابع: “على الفريق تجاوز ما حدث، وبث دماء جديدة على كل المستويات بتغيير الإطار (الجهاز) الفني، ومنح الفرصة للاعبين الشبان، والتركيز على تحسين الترتيب في البطولة محليًا (الخامس برصيد 17 نقطة من 13 مباراة، وكان مهددًا من الفيفا بسحب ست نقاط بسبب مشكلات لاعبين أجانب سابقين)”.

وكان الفريق التونسي، غادر المسابقة القارية رسميًا بعد هزيمته في مباراتيه الماضيتين، أمام “شباب قسنطينة” الجزائري بتونس (0 – 1) ثم أمام “مازيمبي” الكونغولي، السبت الماضي (8- 0)، وهي أكبر هزيمة لأي فريق تونسي في دور مجموعات المسابقة، والأسوأ في تاريخ مشاركات الفرق التونسية قاريًا.

من جانبه، رأى النجم السابق للفريق، المدرب لطفي السليمي، أن العودة لإصلاح الأمور بشكل جذري، والابتعاد عن الحلول المؤقتة باتت حتمية.

وقال السليمي للأناضول، إنه يجب التخلي عن الحلول المؤقتة التي عملت عليها الإدارة الحالية، مشددًا على ضرورة تحديد استراتيجية جديدة لإصلاح رياضي وإداري.

وأضاف: “ما حدث في المباراة أمر لا يمكن تفسيره رياضيًا إلا بأن اللاعبين والجهاز الفني لم يتعاملوا بشكل جدي مع مسؤوليتهم وانتمائهم للفريق، وبالتالي فالمسؤولية جماعية لنتيجة سلبية ستبقى نقطة سوداء في تاريخ الفريق”.

بينما، قال العضو السابق في إدارة الفريق، صالح الثابتي، إن هزيمة فريق في شعبية “الإفريقي”، وسمعته أمر دون شك يؤلم كل الشارع الرياضي التونسي”.

وفسر النتيجة الثقيلة بـ”وجود ظروف سلبيةٍ محيطة بالفريق من صدامات بين لاعبين ومسؤولين، كما حصل قبل مباراة النجم الساحلي (خسرها الإفريقي 1- 0 على ملعبه)”.

وأشار الثابتي، في تصريحات للأناضول، أن “الهزيمة مسّت الكرة التونسية قبل الفريق، ولكن لا يجب أن تكون نهاية العالم بالنسبة للفريق”.

وشدد على ضرورة “القيام بتغييرات كبيرة للمسؤولين والجهاز الفني”، مضيفا: “على جمهور الفريق أن يقف مع ناديه ويساعد كلٌ من جهته بما يقدر”.

ليست نهاية العالم

من جهته، قال اللاعب السابق للفريق التونسي، المدرب منعم الدربالي (مدرب فئة الأواسط للفريق الآن)، إنه “لم يستوعب ما حصل في المباراة التي كان فيها اللاعبون خارج الخدمة ليتلقوا ثمانية أهداف كاملة”.

وأكد الدربالي، في حديثه للأناضول، أن “المسؤولية عامة، ولا يمكن تحميلها لطرفٍ دون آخر والكل مسؤول عن الخيبة”.

وأضاف أن على الفريق مهما حصل أن يطوي صفحة هذه المباراة ليتمكن من المواصلة.

بدوره، اعتبر سعيد السايبي، المدرب الأسبق للفريق، أن تراكمات كبيرة تسببت في هذه الأزمة، والنتيجة المخيبة التي لا يمكن أن يكون سببها المدرب وحده أو اللاعبون دون سواهم.

وقال السايبي، للأناضول، إن “نواقيس الخطر في الإفريقي دقّت منذ أكثر من موسمين بسبب المشكلات المادية أو التسييرية (إدارية) التي غطت عليها بعض النتائج الإيجابية أو تحقيق لقب الكأس لموسمين متتالين”.

ولفت إلى أن النتيجة رغم ثقلها، ليست غريبة على قانون اللعبة، وكل فريق معرض لصفعة، يجب أن يعود عقبها الفريق والمشرفون عليه إلى الواقع لإيجاد حلول وعدم التغاضي عن كل سلوك أو إشكال سلبي في الفريق مستقبلًا.

وأضاف السايبي، أن “ما حصل رغم الألم الذي تركه وكشف واقع ضعف الفريق، يجب أن يكون منطلقًا للبناء لمستقبل أفضل دون البحث عن المبررات”.

واختتم بالقول: “الفريق أمامه أربعة أشهر لنهاية الموسم، على المحيطين بالنادي أن يلتفوا حوله لتحسين ترتيب الفريق، وتمكين الشبان من الاندماج مع الفريق الأول الذي يجب أن تضخ به دماء جديدة”.

ويعد “النادي الإفريقي” من أكبر الأندية الرياضية في تونس، وأكثرها شعبية، تأسس في حي “باب الجديد” بمدينة تونس العتيقة عام 1920، ويعتبر ثاني أكثر فرق تونس فوزًا بالدوري التونسي، وكأس تونس بعد فريق “الترجي الرياضي التونسي”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here