ركود في سوق الأضاحي بالضفة بسبب أزمة “المقاصة”

رام الله/  الأناضول-

يشهد سوق بيع الأضاحي، في الضفة الغربية، حركة تجارية ضعيفة، عشية عيد الأضحى.

وأرجع تجار ومواطنون، السبب، إلى الأزمة المالية، الناجمة عن رفض الحكومة الفلسطينية استلام أموال الضرائب “المقاصة”، من إسرائيل، عقب قرار الأخيرة باحتجاز مبالغ منها.

وفي سوق بيع الأضاحي، شرقي مدينة نابلس، (شمال)، بدت الحركة، ضعيفة، وسط تذمر واضح من قبل التجار.

ويقول التاجر، ومربي الأغنام، سعد ظاهر(60عاما)، إن السوق يكاد يخلو من المشترين.

ويضيف ظاهر لوكالة الأناضول:” لا يوجد زبائن، هناك ركود اقتصادي غير مسبوق، ناتج عن قلة وجود السيولة إثر أزمة الرواتب”.

ومنذ بداية الأزمة المالية، قبل نحو خمسة شهور، تدفع الحكومة الفلسطينية للموظفين، نحو نصف قيمة رواتبهم الشهرية.

وأشار ظاهر إلى أن تجار المواشي، خسروا أهم موسم في العام (عيد الأضحى).

وفي الجوار، يقول التاجر عبد الرحيم دريدي (55 عاما)، إنه كان يبيع في مثل هذا الوقت من العام، نحو 300 رأس من الأغنام.

ويضيف مستدركا في حواره مع وكالة الأناضول:” لكن هذا الموسم لم أبع عشرة (..) الأمر متوقع منذ بدء أزمة رواتب الموظفين”.

ووسط تجار الأغنام، كان المواطن إبراهيم حمد الله، (موظف في وزارة التربية والتعليم) يحاول البحث عن “أضحية بسعر مناسب”، لكنه لم يجد من المعروض ما يتلاءم مع قدرته الشرائية.

وقال حمد الله لوكالة الأناضول:” من الصعب أن يستطيع الموظف شراء أضحية، ما يصرف 60 بالمائة من راتبه للشهر الخامس على التوالي، هناك ديون تتراكم، والمبلغ المصروف لا يكفي احتياجات أساسية”.

وأضاف:” الأضحية باتت أمر ثانوي في ظل الأزمة المالية”.

وصرفت الحكومة الفلسطينية، الأحد الماضي، 60 بالمئة من راتب شهر يوليو/ تموز الماضي.

وأقرت إسرائيل العام الماضي، قانونا، يتيح لها مصادرة مبالغ من الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية، بدعوى أن هذه المبالغ مخصصة للأسرى وعائلات الشهداء، وبدأت بتنفيذه في 17 فبراير/ شباط الماضي، حيث تخصم شهريا 11.3 مليون دولار.

وردا على القرار الإسرائيلي، رفضت الحكومة الفلسطينية تسلّم أموال المقاصة منقوصة، ما أدخلها في أزمة مالية خانقة دفع بها لتكثيف الاقتراض من البنوك، والتوجه نحو الدول العربية طالبة منهم الدعم المالي.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. لا يوجد أي مشاكل في بيت عجزة رام الله من شراء أضاحي لسببين:
    الأول :- لا نقص في الأموال فالسماء تمطر عليهم ما حرم على عامة الشعب.
    و أما السبب الثاني :- فمعظمهم لا يضحي لأن معظمهم استبدل دينه بدنياه و ضميره و كرامته بVIP CARD

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here