ركلات الترجيح تحرم تشيلسي من الثأر وتتوج مانشستر سيتي بلقب كأس رابطة المحترفين الإنجليزية للمرة السادسة

لندن ـ (د ب أ)- توج مانشستر سيتي بلقب بطولة كأس رابطة الأندية المحترفة بإنجلترا اثر فوزه على تشيلسي اليوم الأحد بركلات الترجيح في المباراة النهائية للبطولة على استاد “ويمبلي” العريق في العاصمة البريطانية لندن وذلك بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل السلبي بين الفريقين.

وحرمت ركلات الترجيح فريق تشيلسي من الثأر لهزيمته الثقيلة أمام مانشستر سيتي في الدوري قبل أسبوعين.

وانتهى الوقت الأصلي من المباراة بالتعادل السلبي ليلجأ الفريقان إلى وقت إضافي لمدة نصف ساعة مقسمة بالتساوي على شوطين لكن استمرار التعادل السلبي في الوقت الإضافي دفع بالفريقين إلى الاحتكام لركلات الترجيح.

وفي ركلات الترجيح ، سجل لتشيلسي سيزار أزبيليكويتا وإيمرسون وإيدن هازارد وأهدر جورجينيو (الركلة الأولى التي تصدى لها حارس المرمى) وديفيد لويز (الركلة الرابعة التي ارتدت من القائم) وسجل لمانشستر سيتي إلكاي جيوندوجان وسيرخيو أجويرو وبرناردو سيلفا ورحيم ستيرلنج وأهدر ليروا ساني (الركلة الثالثة التي تصدى لها الحارس) .

وخاض الفريقان المباراة اليوم بعد أسبوعين من مباراتهما في الدوري الإنجليزي والتي انتهت بفوز كاسح 6 / صفر لمانشستر سيتي وهي المباراة التي ضاعفت من الجدل حول مستقبل المدرب الإيطالي ماوريسيو ساري مع فريق تشيلسي.

وبدا أن مهمة تشيلسي وساري في غاية الصعوبة أمام مانشستر سيتي الذي يأمل في الدفاع عن لقبه بالمسابقة من ناحية وحصد أول الألقاب في أربع بطولات ينافس فيها هذا الموسم.

ولكن تشيلسي قدم أداء رائعا على مدار المباراة ليغير الصورة التي ظهر عليها قبل أسبوعين خاصة مع استمرار التعادل السلبي على مدار الوقتين الأصلي والإضافي حيث خسر اللقاء فقط بركلات الترجيح.

وكانت مباراة اليوم أكثر من مجرد نهائي حيث كانت بمثابة طوق النجاح لماوريسيو ساري المدير الفني لتشيلسي الذي قد يواجه الآن شبح الإقالة دون استكمال الموسم مع الفريق.

وكان تشيلسي خرج صفر اليدين من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي بالهزيمة صفر / 2 أمام مانشستر يونايتد يوم الاثنين الماضي في الدور الخامس (دور الستة عشر) للبطولة.

وشهدت المباراة صافرات استهجان وهتافات عدائية من الجماهير ضد ساري كما أشارت وسائل الإعلام البريطانية إلى أن مصيره مع الفريق قد يكون مرهونا بالفوز على مانشستر سيتي.

وجاء الفوز على مالمو السويدي الخميس الماضي وتأهل الفريق لدور الستة عشر بمسابقة الدوري الأوروبي ليمنح الفريق وساري بعض الارتياح والطمأنينة قبل المواجهة الثأرية اليوم أمام مانشستر سيتي.

لكن ساري ، الذي قاد فريقه للفوز 2 / صفر على مانشستر سيتي في لقاء الدور الأول بالدوري خلال كانون أول/ديسمبر الماضي ، والتي كانت أول هزيمة لمانشستر سيتي في الدوري هذا الموسم ، قد يجد نفسه خارج تشيلسي خلال الساعات المقبلة.

ونجح مانشستر سيتي في الدفاع عن لقبه في كأس رابطة المحترفين ليكون أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب البطولة منذ أن نجح جاره مانشستر يونايتد في هذا عام 2010 كما أنه اللقب الرابع لمانشستر سيتي في البطولة في آخر ستة مواسم.

واللقب هو الأول له في رباعية تاريخية محتملة وغير مسبوقة هذا الموسم حيث ينافس مانشستر سيتي أيضا على ألقاب الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا.

والفوز هو السادس على التوالي لمانشستر سيتي في أحدث المباريات التي احتكم فيها لركلات الترجيح ومنها خمس مرات في هذه البطولة فيما سقط تشيلسي اليوم للمرة السادسة في آخر تسع مباريات احتكم فيها لركلات الترجيح.

وقدم الفريقان أداء قويا في بداية اللقاء حيث حاول مانشستر سيتي فرض سيطرته مبكرا على مجريات اللعب لكن محاولاته باءت بالفشل في ظل الحماس الشديد الذي بدا في أداء تشيلسي.

وبدا التوتر واضحا على المدربين في ظل صعوبة المباراة خاصة مع الفوز الكاسح 6 / صفر لمانشستر سيتي على تشيلسي في آخر مواجهة سابقة بين الفريقين وذلك قبل أسبوعين فقط في الدوري الإنجليزي.

ووضح استحواذ مانشستر سيتي على الكرة معظم الوقت لكنه فشل في ترجمة هذا الاستحواذ إلى فرص هجومية على مرمى تشيلسي.

وفي المقابل ، حاول تشيلسي مباغتة منافسه من خلال الهجمات المرتدة السريعة ومنها هجمة سريعة قادها نجولو كانتي في الدقيقة التاسعة لكن دفاع مانشستر سيتي تصدى لها خارج منطقة الجزاء.

وكثف مانشستر سيتي محاولاته في منتصف الشوط لاختراق دفاع تشيلسي لكن الأخير نجح في إحباط كل المحاولات.

ووصلت الكرة إلى الأرجنتيني سيرخيو أجويرو مهاجم مانشستر سيتي داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 22 حيث هيأ الكرة لنفسه في حراسة الدفاع وسددها صاروخية لكن الكرة علت العارضة.

بعد هذه الكرة وبمرور النصف الأول من الشوط الأول ، تخلى تشيلسي عن انكماشه الدفاعي وبدأ في محاولاته لمبادلة منافسه الهجمات.

ورد أجويرو بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء اثر هجمة سريعة لمانشستر سيتي في الدقيقة 28 لكنها ارتطمت بقدم أحد المدافعين وذهبت ضعيفة في اتجاه المرمى ليلتقطها الحارس دون عناء.

وشهدت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول محاولات متبادلة من الفريقين لكنها لم تسفر عن شيء لينتهي الشوط بالتعادل السلبي.

واستأنف مانشستر سيتي محاولاته مع بداية الشوط الثاني ، وسقطت الكرة من يد حارس مرمى تشيلسي في الدقيقة 50 لكن أجويرو لم يستغلها ليلتقط الحارس الكرة مجددا.

وأبعد دفاع مانشستر سيتي الكرة من أمام إيدن هازارد في الوقت المناسب اثر هجمة مرتدة سريعة لتشيلسي في الدقيقة 53 .

وارتدت الهجمة لصالح مانشستر سيتي ولكنها اصطدمت مجددا بدفاع تشيلسي المتكتل. وسجل أجويرو هدفا في الدقيقة 56 ألغاه الحكم بداعي التسلل.

ونال فيرناندينيو لاعب مانشستر سيتي إنذارا في الدقيقة 58 للاعتراض على قرارات الحكم. وسدد ديفيد لويز الضربة الحرة لكن الكرة ذهبت بعيدا عن المرمى.

وتضاعفت ثقة تشيلسي بمرور الوقت وأصبحت هجماته أكثر قوة وخطورة مع اقتراب المباراة من مرحلة المطبات الصعبة.

وشهدت الدقيقة 66 أخطر فرصة في المباراة اثر هجمة مرتدة سريعة لتشيلسي مرر خلالها ويليان الكرة طولية ليركض خلفها هازارد من منتصف الملعب حتى اخترق بها منطقة جزاء مانشستر سيتي وتلاعب بالمدافعين قبل أن يمررها لزميله كانتي المندفع من الخلف ليسددها الأخير من لمسة واحدة ولكن الكرة ذهبت خارج المرمى مباشرة.

ورد مانشستر سيتي بتسديدة قوية أطلقها البلجيكي كيفن دي بروين من ضربة حرة في الدقيقة 73 ولكن الكرة ذهبت عاليا.

وشن تشيلسي هجمة خطيرة للغاية في الدقيقة 76 ومرر منها هازارد الكرة رائعة إلى الإسباني بدرو رودريجيز داخل منطقة الجزاء لكن الأخير فضل عدم التسديد وأعاد الكرة في اتجاه هازارد لكن الدفاع أبعدها قبل النجم البلجيكي.

ومع توالي المحاولات من تشيلسي ، توترت أعصاب لاعبي مانشستر سيتي في الدقائق الأخيرة من المباراة خاصة مع فشل لاعبيه في تشكيل أي خطورة على مرمى تشيلسي.

ودفع الإسباني جوسيب جوارديولا بلاعبه الألماني الشاب ليروا ساني في الدقيقة 86 بدلا من دي بروين الذي بذل جهدا كبيرا في اللقاء.

ولم تشهد الدقائق التالية أي جديد لينتهي الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي ويلجأ الفريقان للوقت الإضافي.

وفي الوقت الإضافي ، حاول الإيطالي ماوريسيو ساري المدير الفني لتشيلسي تعزيز القدرات الهجومية للفريق أملا في خطف المباراة وذلك من خلال الدفع بالمهاجم الأرجنتيني جونزالو هيجواين في الدقيقة 95 بدلا من ويليان الذي بذل جهدا كبيرا خلال اللقاء.

وبدا الإرهاق واضحا على لاعبي الفريقين في الشوط الإضافي الأول ما أثر سلبيا على مستوى الأداء بدنيا وفنيا.

وفي الشوط الإضافي الثاني ، عاند الحظ مانشستر في فرصة خطيرة بالدقيقة 110 كما شهدت نهاية الوقت الإضافي واقعة مثيرة للجدل عندما حاول ساري الدفع بحارس المرمى ويلي كاباييرو بديلا للحارس كيبا أريزابالاجا لكن الأخير رفض الانصياع لقرار المدرب وأكد أنه بحال جيدة ويرغب في استكمال المباراة.

وسيطرت العصبية على ساري الذي طالب الحارس مرارا بالخروج وترك الفرصة لكاباييرو لكن دون جدوى وكاد ساري يخرج من حيز الملعب إلى غرف تغيير الملابس اعتراضا على تصرف الحارس لكنه ظل في الملعب لمتابعة اللحظات الأخيرة من اللقاء.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here