رقية ديمير.. أول تركية تنال الماجستير من جامعة بغزة

غزة / مصطفى حبوش / الأناضول

حصلت المواطنة التركية رقية ديمير على درجة الماجستير في برنامج الصحة النفسية المجتمعية من الجامعة الإسلامية بقطاع غزة، لتكون أول طالبة تركية وأجنبية تحصل على هذه الدرجة العملية من الجامعة الفلسطينية.

وقالت ديمير (27 عاما)، لمراسل الأناضول، إنها ناقشت في 10 فبراير/شباط الجاري، رسالة الماجستير مع لجنة من أساتذة الجامعة الإسلامية، وبناءً على ذلك تم منحها درجة الماجستير في برنامج الصحة النفسية المجتمعية من كلية التربية بالجامعة.

وأشارت إلى أن رسالتها حملت عنوان: “الإدراك الذاتي واستراتيجيات التكيف للمرأة في المهن التي يهيمن عليها الرجال بغزة”.

وأوضحت الباحثة التركية أنها اختارت الشرطة النسائية الفلسطينية في قطاع غزة كنموذج للدراسة في بحثها لأنهن يواجهن عقبات إضافية عن بقية النساء اللواتي يعملن بهذا المجال حول العالم؛ فالاعتداءات الإسرائيلية تشكل خطرا مضاعفا عليهن، حيث استهدف الجيش الإسرائيلي في أوقات سابقة، العديد من مراكز الشرطة في القطاع.

ولفتت إلى أنها وجدت من خلال بحثها أن الملتحقات بالشرطة النسائية في غزة لديهن إرادة عالية وقدرة كبيرة على التكيف مع عملهن.

وذكرت ديمير أنها أوصت في رسالة الماجستير بضرورة توفير برنامج تطوير مهني للنساء العاملات في مجال الشرطة لرفع مستوى الفهم والإدراك الذاتي لديهن؛ خاصة إذا تضمن البرنامج كيفية الموزانة بين المنزل والعمل، وكذلك التثقيف حول أهمية عمل المرأة في مجال الشرطة استنادًا إلى المعايير الإسلامية والأخلاقيات العالمية الجوهرية.

وأوضحت أنه ينبغي على الحكومة الفلسطينية أن تولي اهتمامًا أكبر لاحتياجات المرأة في المهن التي يهيمن عليها الرجال، وذلك بتوفير الأدوات والنفقات والفرص الضرورية لهن في قطاع غزة بشكل خاص وفلسطين عامةً.

وحول مشوارها لنيل درجة الماجستير، قالت ديمير، التي تعود أصولها إلى مدينة ديار بكر (جنوب شرقي تركيا) إنها قدمت إلى غزة في سبتمبر/أيلول 2016، لإتمام دراسة الماجستير.

وأشارت إلى أنها تزوجت من شاب فلسطيني وتنوي الاستقرار في القطاع، والعمل في مجال الخدمات النفسية.

وأوضحت أنها تلقت العديد من الفرص للعمل في غزة إلا أنها قررت أن تبدأ بعمل خاص بها تقدم من خلاله الخدمات النفسية لسكان القطاع.

وأكدت ديمير أنها تعيش حياة جيدة مع زوجها في غزة، وتمكنت من تطوير لغتها العربية بشكل كبير.

وقالت: “أنا سعيدة بوجودي في غزة وأنظر إلى إيجابيات الحياة هنا، أما السلبيات والمشاكل فهي سلم أصعد به نحو النجاح”.

وتتمنى الشابة التركية أن تحصل على درجة الدكتوراه من جامعات مدينة القدس عندما يتم تحريرها من الاحتلال الإسرائيلي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here