رقعة مقاطعة رئاسيات الجزائر تتسع… رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح في مأزق رؤساء بلديات

 

الجزائر ـ”رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تتسع يوما بعد يوم رقعة مقاطعة الاستحقاق الرئاسي المقرر في الـ 4 يوليو / تموز القادم الذي أعلن عنه رئيس الدولة الجزائرية المؤقت عبد القادر بن صالح مباشرة بعد وصوله إلى القصر الرئاسي عقب تنحي الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل / نيسان الماضي، في وقت باشرت الإدارة الجزائرية عبر المحافظات الـ 48 والقنصليات في الخارج عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية.

رؤساء البلديات يقاطعون

ويواجه عبد القادر بن صالح، متاعب جمة تتمثل في رفض القضاة ورؤساء المجالس الشعبية البلدية تنظيم الانتخابات الرئاسية مما سيضعه في مأزق حقيقي خاصة وأن القانون العضوي للانتخابات يمنح صلاحيات مراجعة القوائم لرؤساء البلديات، وأعلن رؤساء بلديات ( منتخبون محليون على رأس المجالس المحلية ) في محافظة تيبازة غربي الجزائر العاصمة، رفضهم الإشراف على التحضيرات الخاصة بالانتخابات المعلن عنها من قبل عبد القادر بن صالح، ومن بين رؤساء البلديات الذين اعترضوا على الإشراف على الانتخابات الرئاسية رئيس بلدية شرشال تبعد 90 كلم غرب مدينة الجزائر العاصمة الذي نقل اعتراض المجلس الشعبي البلدي رسميا على تنظيم مجريات العملية الانتخابية الرئاسية سيما منها المراجعة الاستثنائية لقوائم الناخبين، وكذلك رئيس بلدية ” حجرة النص ” الواقعة بمحافظة تيبازة غرب الجزائر العاصمة، الذي أعلن مقاطعته لتنظيم الانتخابات الرئاسية رفقة ستة أعضاء آخرين ينتمون لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض.

وفي وقت سابق أعلن رؤساء بلديات في محافظتي، تيزي وزو وبجاية، شرق العاصمة، رفضهم الإشراف على التحضيرات الخاصة بالانتخابات المُعلن عنها من قبل رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح.

المقاطعة تطال القضاة والمحامون

وأعلن في وقت سابق ” نادي القضاة ” مقاطعة تنظيم الانتخابات الرئاسية عقب وقفة احتجاجية السبت الماضي، أمام وزارة العدل، وقال ممثل عن القضاة في تلك الوقفة الاحتجاجية الأولى منذ عقود عدة، “نحن أمام مرحلة غير مسبوقة تمر بها الجزائر ويُكتب فيها التاريخ وتصنع فيها الأحداث، مرحلة متميزة لم تشهدها الجزائر منذ الاستقلال”، وأضاف “الوضع يجبرنا على أن نكون في طليعة المدافعين عن هذا الوطن، نحن أعضاء نادي قضاة الجزائر كنا من الأوائل والوحيدين من الإطارات السامية للدولة الذين رفضنا الإشراف على انتخابات العهدة الخامسة”. وتابع “إن مواقفنا نسجت بخيوط من ذهب سيكتبها التاريخ لا شك في ذلك، وستتناقلها الأجيال تباعا، لا زلنا مؤيدين وتابعين للحراك الشعبي مهما كانت الصعوبات والعراقيل لإننا أردنا ذلك، عازمون بلا كلل أو تراجع على التغيير لأننا دعاة حق”.

ونظم المحامون ( أصحاب الجبة السوداء )، اليوم الأربعاء، وقفات احتجاجية في الجزائر العاصمة ومدن أخرى على غرار عنابة وقسنطينة وملية، رفعوا من خلالها لافتات عدية تطالب بمقاطعة الانتخابات ورفضهم للنظام القائمة كـ ” لا فنيش لا بن صالح النظام طايح طايح ” في إشارة منهم إلى رفضهم لرئيس المجلس الدستوري كمال فنيش الذي عين خلفا للرئيس المستقيل الطيب بلعيز.

9 مرشحين فقط للتنافس على القصر الرئاسي

ومقارنة بالانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر تنظيمها يوم غد الخميس أي 18 أبريل / نيسان الجاري، ليقرر الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة تأجيلها بعد عودته من أحد مشافي ” جنيف ” بسويسرا وعدم ترشحه لولاية رئاسية خامسة بسبب تعاظم الرفض الجماهيري، والتي تحول فيها مقر الداخلية الجزائرية إلى مزار للعشرات من المواطنين الجزائريين الراغبين في الوصول القصر الرئاسي بـ ” المرادية “، يبدو أن فكرة التنافس على رئاسة البلاد لم تعد تستهوي الجزائريين ومن مختلف المستويات للتنافس على منصب رئيس البلاد.

وكشفت الداخلية الجزائرية عن إيداع 9 اشخاص فقط رسائل الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر عقدها يوم 4 يومن يوليو / تموز القادم. ولم يكشف بلاغ الوزارة عن أسماء الشخصيات الذين باشروا إجراءات الترشح للرئاسيات.

وبالعودة للذين أعلنوا عن نيتهم في التنافس على رئاسة البلاد، فإن اللواء المتقاعد على غديري الوحيد الذي أعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية وقال في تصريح تلفزي ” طبعا سأترشح، وأكثر من ذلك ملفي موجود في المجلس الدستوري “.

بينما أعلنت قوى من المعارضة الجزائرية، أمس الثلاثاء، رفضها المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 4 يوليو/ تموز القادم،

وأشارت قوى المعارضة في بيان لها عقب اجتماع عقدته في مقر حزب جبهة العدالة والتنمية الإسلامي إلى “رفض محاولات السلطة السياسية الفاقدة للشرعية باستنساخ نفسها عبر انتخابات مزيفة بآلياتها القانونية و التنظيمية السارية المفعول، وعدم المشاركة فيها بالترشح أو التوقيع أو التنظيم أو الإشراف “.

وكذلك أعلن رئيس حزب طلائع الحريات، علي بن فليس “عدم مشاركته في الرئاسيات الجديدة في حال إجرائها بقانون الانتخابات ذاته والهيئة ووجوه النظام الحالي، خصوصاً أن من استدعى الهيئة الناخبة شخصية لا تحظى بالتوافق الشعبي”.

وحتى الآن لم تبد بقية الأحزاب السياسية المؤثرة خاصة المحسوبية على جناح الرئيس المستقيل وأحزاب المعارضة على غرار حزب العمال اليساري وحركة مجتمع السلم الجزائرية موقفها من هذه الانتخابات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here