رفع الرقابة القضائية عن محام في الجزائر لكنه قرر مواصلة الاضراب عن الطعام

الجزائر – (أ ف ب) – أفاد المحامي والناشط الحقوقي الجزائري صالح دبوز الأربعاء، وكالة فرنس برس، ان المحكمة ابلغته رفع الرقابة القضائية عنه لكنه قرر مع ذلك الاستمرار في الإضراب عن الطعام الذي بدأه مطلع تموز/يوليو الحالي.

وكانت محكمة غرداية (500 كلم جنوب الجزائر) أمرت بوضع المحامي تحت الرقابة القضائية في 8 نيسان/أبريل وهو متّهم ب”التحريض على الكراهية (…) وانتهاك سلامة التراب الوطني ومحاولة الضغط على القضاة وتوزيع وثائق تضرّ بالمصلحة الوطنية”، كما قال سابقا.

وأوضح الأربعاء “وصلت إلى محكمة غرداية (للتوقيع على محضر) الرقابة القضائية لدى قاضي التحقيق فأبلغني رفعها وتحويل ملفي الى المحاكمة” دون تحديد موعد.

وأضاف دبوز الذي كان ينتقل ثلاث مرات في الاسبوع من العاصمة الى غرداية “أخوض إضرابا عن الطعام منذ 8 تموز/يوليو ولا انوي التوقف” تنديدا ب “حرمانه من حقوقه القضائية”.

وأوضح أنّ الاتهامات الموجهة له مرتبطة بمنشورات على فيسبوك انتقد فيها اتهامات “زائفة” موجّهة إلى ناشطين مزابيين، واستنكر “القرارات الغريبة” للقضاء في غرداية “الذي يملأ السجون بالأبرياء”.

ودافع دبوز خصوصا عن ناشطين أوقفوا بعد أعمال عنف مذهبية في غرداية عام 2015 بين مزابيين وهم أمازيغ يتّبعون المذهب الإباضي، وبين الشعانبة وهم عرب يتّبعون المذهب المالكي.

ومن أبرز هؤلاء الناشط الحقوقي كمال الدين فخار الذي توفي في 28 أيار/مايو بعد اضراب عن الطعام هو رهن الحبس المؤقت.

وفي ايار/مايو، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إنّ “صالح دبوز متّهم” وهو تحت “الرقابة القضائية لانتقاده المحاكم على فيسبوك”.

ودعت في بيان “السلطات الجزائرية” إلى “وقف اللجوء إلى القوانين القمعية وأوامر الرقابة القضائية بغية إسكات المنتقدين”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ان المرء لا يصاب بالدهشة و الغضب لما يرى المستوى الذي وصل إليه المسؤولين الجزائريين في تعامل مع مواطنيهم و قضاياهم، اذ كيف يفهم قرار السلطات الجزائرية برفع الرقابة القضائية عن المحامي دبوز بعد الضغط الذي مورس من طرف المنظمات الحقوقية الدولية؟؟؟ انه عار و عيب كبير ان يتم الافراج عنه تحت ضغط دولي!!باعتبار انه كان من الاولى رفع الرقابة القضائية عن هذا المحامي اذ توفرت الشروط القانونية و بقرار قضائي مستقل وبعيد عن اي ضغوط أكانت محلية او دولية، لا ان تأتينا الإملاءات الخارجية التي نرفضها بشكل قطعي و لاي سبب. و الحقيقة أننا نحن الجزائريين ما زلنا بعيدين كل البعد عن دولة الحق و القانون.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here