رفض جزائري واسع لتدويل الأزمة السياسية… وقائد الجيش الجزائري يؤكد رفض التدخل الأجنبي ويتوعد “العصابة” المتواطئة مع أطراف خارجية معادية بـ “العقاب”

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

جدد رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، ” تحذيراته من وجود أطراف خارجية معادية تتربص بالبلاد وتحاول التدخل في شأنها الداخلي”، وقال إن هذا الأمر يحدث “بتواطؤ مفضوح مع العصابة في الداخل”، وحذرها من اللعب بالنار.

ووصفها صالح بـ “محاولات يائسة تهدف بالأساس إلى زعزعة استقرار وأمن الجزائر وشعبها”، وأشاد في هذا بما اعتبره “فطنة شعبه منذ بداية الأزمة لهذه المناورات المشبوهة، وعبر من خلال مسيراته السلمية عن رفضه القاطع لأي تدخل أجنبي في شؤون بلاده الداخلية، وأنه لن يقبل أن تملى عليه أي دروس من أي جهة كانت، كونه سيد قراراته”.

وتوعد صالح ناشطين وقادة أحزب سياسي محسوبين على من وصفهم بـ “العصابة” بالعقاب، بسبب محاولتهم عرقلة الانتخابات الرئاسية التي وصفها بـ “العرس الانتخابي الواعد والمفصلي في تاريخ الجزائر” وأكد على “تجسيد هذا الكلام فعليا وميدانيا على أرض الواقع”.

وبرر رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، أوامره التي أصدرها إلى القوات الأمنية بالتحرك العاجل مع بدء العد التنازلي للانتخابات الرئاسية، بكون الجزائر ” تعيش وضعًا استثنائيًا “..

وقال صالح: “أؤكد أنني أسديت تعليمات إلى قادة النواحي والقوات ومختلف المصالح الأمنية للشروع فورًا باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لتأمين العملية الانتخابية عبر كافة التراب الوطني، حتى يتمكن شعبنا من أداء واجبه الانتخابي في ظروف يسودها الأمن والسكينة”.

وذكر إن “تحقيق هدف إجراء الانتخابات بموعدها يستوجب بالضرورة تحقيق المطلب الأمني، فالأمن هو مبعث الأمل ومنبع الطمأنينة، لهذا السبب بالذات يأتي الاهتمام الشديد بالمقاربة الأمنية”.

ورفضت الأحزاب السياسية وقطاع عريض من النشطاء المشاركين في فعاليات الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ 22 فبراير/ شباط الماضي، مضمون البيان الصادر عن لجنة حقوق الإنسان الأوروبية وأجمعوا على أنه تدخل سافر في الشؤون الداخلية للبلاد.

ورد المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري)، على البيان الصادر عن لجنة الحقوق في الهيئة النيابية الأوروبية، وأعلن رفضه كل أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر، وقال أن ما يجري بالبلاد هو أمر داخلي بين الجزائريين.

وشدد البيان على أن “حراك الجزائر الذي أبهر العالم بسلميته وحضاريته قادر على المضي نحو الحل الأمثل والأسلم والآمن في حل مشاكله، ولا يحتاج إلى إملاءات خارجية مغرضة ومستفزة”.

ودعا كذلك رئيس حركة مجتمع السلم ( أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد )، اللجنة البرلمانية الأوروبية إلى ” الاهتمام والتفرغ لمشاكل دول أوروبا وعدم الزج بنفسها في المسائل التي لا تعنيها “.

وقال مقري في رده: “لا نريد من الاتحاد الأوروبي ولا غيره من القوى السياسية والبرلمانية، أن يتدخل في شؤوننا الداخلية، الأمر يتعلق بالجزائريين وسيُحلّ بين الجزائريين، وندعوهم إلى الالتفات إلى مشاكل بلدانهم ومواطنيهم”.

وكانت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، قد أعلنت دعمها للمتظاهرين الجزائريين، وأشادت بالطابع السلمي للاحتجاجات السياسية، ونددت بحملة الاعتقالات والتضييق الذي تشهده الساحة السياسية والإعلامية.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. تدويل!! البرلمانية تکلمت بإسمها و ليس بإسم لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي و هي تنتمي الی حزب بلجيکي و ليس فرنسي کما تزعمون حيا الله فخامة الشعب رجال و نساء الحراك في بلادي

  2. هذا التدخل الأروبي في شان الجزائر ، من ورائه أذناب فر نسا و تركيا ، والأدلة واضحة وضوح الشمس . فقد قرروا مقاطعة الانتخابات الرئاسية ، وهم الآن ينشطون بكل حزم و عزم لثني الجزائريين عن المشاركة في الانتخابات، وإغرائهم بالمال و بشتى الوشائل. ولكن الخائن هو أغبى البشر على الأرض ، ولا يتعظ من دروس التاريخ في شأن الخونة . ولله في خلقه شؤون.

  3. الجزائري ليس بالمثقف … يعني كثير من الجزائريين لا يحسينون استعمال التكنولوجيا و لكن في نفس الوقت اذكياء لذالك الجزائريين سينتفضون من اجل اجراء الانتخبات في موعدها و بشكل مبهر يضحيظ ادعاءات الخونة و دعاة التدخل الاجنابي بمفهوم اخر اولاد الحركى الذين يحنون الى البوط الفرنسي ليلعقوه كما لعقه اجدادهم …انا اتكلم من بلاد القبائل و هذا دليل على انا الجزائريين في المداشر مع الانتخبات لاننا هم الذين يعانون اولا و ثانيا و اخيرا عندما يصيب الجزائر اي مكروه و خير دليل على كلام هذا العشرية السوداء ادام الله واقفة في وجه المتربصين

  4. تحية لاخوتنا في الجزاءر: الشعب العظيم الفطن، تحية للدود عن كرامتهم و وطنيتهم؛
    انشاء الله التوفيق لما هو خير لهم و للامة جمعاء!

  5. التدخل الخارجي سيوحد كل الجزائريين على قلب رجل واحد ضد العملاء و الخونة . الانتخابات ستشهد مشاركة قياسية للرد على هؤلاء.

  6. فرنسا قدمت للمحاكمة برلماني وامين عام حزب وضيقت عليه 4000 آلاف مصاب في احتجاجات السترات الصغراء بينهم 140 فقدو ابصارهم او اطرافهم وهذه احصائيات رسمية فرنسية التضيق على المتضاهرين في كل يوم قمع الشرطة للمتضاهرين لا مثيل له واليوم وبإعاز من هذه الدولة اوربا تعطينا الدروس وهم يعلمون ان تلجزائري سيد قراره وله حساسية مفرطة في التدخلات الأجنبية فيما يخصه

  7. لا للتدخل الخارجي في الشأن الجزائري مهما كانت أسبابه خاصة أن الصراع الداخلي سياسي وسلمي .
    كل من يبارك هذا التدخل فهو خائن إلا إذا كان يريد تقسيم البلاد . وهذا أمر فيه قول آخر .

  8. القاسم المشترك بين كل الجزائريين رفضهم للتدخل في شؤوننا و هذا هو اعظم سلاحنا

  9. …يافرنسا قد مضى وقت العتاب…وطويناه كما يطوى الكتاب…يافرنسا ان دا يوم الحساب…فاستعدى وخدى منا الجواب…ان فى ثورتنا فصل الخطاب…وعقدنا العزم ان تحيا الجزائر…فاشهدوا فاشهدوا فاشهدوا
    مفدى زكرياء …شاعر الثورة التحريرية المباركة.الفاتح من نوفمبر 1954

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here