رغم وعود ماكرون … فرنسا تقلص التأشيرات للجزائريين

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

كشفت الإحصائيات التي نشرتها الداخلية الفرنسية, أمس الثلاثاء, عن تسجيل انخفاض وبشكل حاد في عدد التأشيرات التي أصدرتها فرنسا للجزائريين في عام 2018, رغم التسهيلات التي تعهد ماكرون بتقديمها لصالح بعض الفئات المهنية مثل الصحافيين والمحامين والأطباء ورجال أعمال جزائريين.

وتشير الاحصائيات إلى منح 297104 تأشيرة عام 2018، مقابل 413976 تأشيرة خلال 2017، أي انخفاض قدره 28.23 بالمئة.

وتكون بذلك الجزائر قد تدحرجت إلى المركز الرابع خلف كل من الصين وروسيا والمغرب، بعد أن كانت الجزائر في المركز الثاني بعد الصين خلال 2017, في حين ارتفع بالفعل عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة من 323،670 في عام 2017 إلى 334،016 في عام 2018.

وتفاجأ الكثير من الجزائريين في الفترة الماضية خاصة أولئك الذين ظفروا بتأشيرات في وقت سابق وانتهت مدة صلاحياتها في الفترة, بتلقي رفض على طلبات التأشيرة بسبب القيود المفروضة على الملف والوثائق التي يتم تسليمها, وفشل أطباء وصحافيون تعودوا الحصول على تأشيرة ” شنغن ” منذ سنوات, ولفترة تصل إلى خمس سنوات, بحصولهم على تأشيرة تدوم فقط ثلاثة اشهر, وفي غالب الأحيان ترفض الطلبات.

وتبرر فرنسا القيود التي تفرضها على منحها التأشيرات بأنها مضطرة لاتخاذ إجراءات احترازية بسبب ارتفاع حالات الهجرة غير شرعية إليها.

وكانت السلطات الفرنسية قد أدرجت شهر يونيو / حزيران الماضي تعديلا على قانون الهجرة واللجوء, يقضي بتقليص عدد التأشيرات الممنوحة لرعايا البلدان التي لها مهاجرون غير شرعيون على الأراضي الفرنسية ولا تبدي تعاونا كافيا مع باريس من أجل إعادتهم إلى أوطانهم.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون, قد كشف نوفمبر / تشرين الثاني الماضي, أنه تم منح تعليمات للسفارة الفرنسية بالجزائر من أجل دراسة ملفات منح التأشيرات للجزائريين بطريقة أكثر براغماتية من ذي قبل, مؤكدا أنه ” ليس ضد تنقل الأشخاص لزيارة فرنسا “.

الحكومة الجزائرية وعلى لسان وزير خارجيتها عبد القادر مساهل قالت إنها غير ” قلقة ” بشأن منح التأشيرات رغم أنه ملف حساس بالنسبة للجزائريين، وأكد مساهل أن الأمر يتعلق بإجراءات اتخذها الاتحاد الأوروبي بينها فرنسا من أجل تأمين حدوده، ومحاربة الهجرة غير الشرعية التي يتعرض إليها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here