رغم تعاظم الرفض الجماهيري… بن صالح ماض بجدية في التحضير للانتخابات الرئاسية ووجه دعوات للأحزاب السياسية وتنظيمات نقابية ومنظمات مدنية وعدد من الشخصيات الوطنية بهدف المشاركة في الحوار حول استحداث هيئة عليا مستقلة لتنظيمها

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

من المرتقب أن تشرع رئاسة الدولة الجزائرية برئاسة عبد القادر بن صالح هذا الأسبوع في توجيه دعوات إلى الأحزاب السياسية وتنظيمات نقابية ومنظمات مدنية وعدد من الشخصيات الوطنية، بهدف المشاركة في الحوار حول استحداث هيئة عليا مستقلة لتنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع يوليو / تموز القادم، رغم تعاظم الرفض الجماهيري ضد بقاءه على رأس الحكم في البلاد والحكومة الحالية غير المعترف بها شعبيا.

وترفض قوى المعارضة ونقابات ومنظمات مدنية تنظيم الانتخابات الرئاسية في الرابع من يوليو/ تموز القادم، لعدة أسباب يذكر منها القيادي في حركة مجتمع السلم ( أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد ) ناصر حمدادوش، في تصريح لـ “رأي اليوم” “عدم توفر النزاهة والظروف المناسبة” إضافة إلى “الحصار” المفروض على حكومة بدوي إذ تطارد الاحتجاجات وزراءه أينما حلوا.

وشهدت مدينة بشار جنوب الجزائر، مظاهرات حاشدة رفضا لزيارة وفد وزاري يضم ثلاثة وزراء هم كل من وزير الداخلية الجزائري عبد القادر دحمون والموارد المائية والسكن، ومطالبتهم بمغادرة الولاية. واحتشد متظاهرون ليلة السبت إلى الأحد قرب مطار بشار وسط المدينة، للتعبير عن رفضهم زيارة الوفد الوزاري، وحاولوا في اليوم الأول من الزيارة دون إشراف وزير الداخلية على تدشين معهد للموسيقى، ورددوا هتافات عديدة على غرار “لا بدوي لا بن صالح حتى واحد ما هو صالح”، و”الشعب لا يريد العصابة”.

وتلقى عبد القادر بن صالح، أمس السبت، أول ضربة مؤلمة بعد إعلان “نادي القضاة الأحرار” رفض القضاة الإشراف على الانتخابات الرئاسية التي ستجرى 4 يوليو / تموز القادم، وكشف النادي في بيانه عن مقاطعة رئاسيات 2019، وجاء في نصه ما يلي “نحن أمام مرحلة غير مسبوقة تمر بها الجزائر ويكتب فيها التاريخ وتصنع فيها الأحداث، مرحلة متميزة لم تشهدها الجزائر منذ الاستقلال والوضع يجبرنا على أن نكون في طليعة المدافعين على هذا الوطن الذي ليس لنا غيره، نحن أعضاء نادي قضاة الجزائر كنا من الأوائل والوحيدين من الإطارات السامية للدولة الذين رفضنا الاشراف على انتخابات الولاية الرئاسية الخامسة “.

وأعلنت أحزاب المعارضة رفضها التعامل مع الرئيس الجزائري عبد القادر بن صالح وحكومة بدوي، وقال رئيس حزب طلائع الحريات على بن فليس، في بيان أعقب المسيرات المليونية للجمعة الثامنة على التوالي إن ” كل مؤسسات الدولة غير قادرة على الإسهام في الحل بل أصبحت جزءا لا يتجزأ من المعضلة وليست إطلاقا فاعلة في الحل، ولم يبق في الميدان سوى المؤسسة العسكرية والمنتظر منها ليس فقط مرافقة البحث عن مخرج، بل الإسهام في تسهيل الوصول إليه “.

وأوضح رئيس الحكومة السابق على بن فليس، إننا ” لا ننتظر من الجيش الوطني الشعبي أن يكون الآمر والناهي في البحث عن الحل وإنما أن يسهل ويرافق ويحمي مسار الحل المنشود، هذه هي المنطلقات التي يتوجب علينا الفصل فيها اليوم وبمجرد الوصول إلى الفصل فيها سيتبين لنا أن الحل في متناولنا في مدة زمنية معقولة وبتكلفة غير مضرة بالنسبة للبلد”.

ودعا عبد الله جاب الله رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية الإسلامي، أمس السبت، في مؤتمر صحفي إلى تدخل المؤسسة العسكرية تدخلا ” صريحا ” والتخندق مع الشعب لتحقيق مطالبه، وقال إن المؤسسات العسكرية بكل الدول التي شهدت ما شهدته الجزائر أو أقل كانت هي الفيصل وهي من حسم الأمر لصالح الشعوب، لأنها لا تمتلك القوة والإرادة وأدوات الفعل لتحقيق ذلك، وأضاف أن تلك المؤسسات حينها عطلت العمل بالدستور، وأعلنت إعلانات دستورية وضعت فيه ما ينبغي أن يكون لأجل مراحل انتقالية.

إلى ذلك أعلن رئيس حركة النهضة الجزائرية يزيد بن عيشة، رفض الحركة التعامل مع بن صالح ودعا إلى اختيار شخصية وطنية وذلك بعد إجراء مشاورات مع بعض رموز الحراك والأحزاب السياسية والنقابات والشخصيات الوطنية تتولى تسيير المرحلة القادمة وذلك عقب استقالة بن صالح، كما دعا إلى ضرورة تشكيل حكومة كفاءات تتولى تسيير شؤون الدولة وإنشاء لجنة وطنية مستقلة لتنظيم والإشراف على الانتخابات الرئاسية إلى جانب تعديل قانون الانتخابات على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية في غضون ستة أشهر على أكثر تقدير.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. إن لم تستحي فأفعل ما شئت ، حقاً إن في هذه الدنيا رجال كرامتها و عزة أنفسها تحاذي السحاب ، و أنصاف رجال لا شخصية لها و لا شرف و لا كرامة ؛ لو نسحله من ملابسه و نرميه في الشارع سيزحف على بطنه ليعود ، لكن ما عليهش فنحن لن ننساك و سننتقم للشعب الجزائري طال الزمن أو قصر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here