رغم ترشح بوتفليقة لولاية خامسة… الطامحون في الرئاسة يصرون على خوض السباق 

الجزائر ـ “راي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تباينت أراء ومواقف الأحزاب السياسية في الجزائر حيال قرار الرئيس بوتفليقة بالترشح لولاية خامسة خلال الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 18 أبريل / نيسان القادم.

ففي الوقت الذي عبر فيه رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي، عن سعادته وارتياحه، لإعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الترشح للرئاسيات، وقال إن “ترشح الرئيس كان منتظرا ليس من طرفه فقط بل من عديد الأحزاب السياسية”، وأوضح أن الشعب الجزائري جد سعيد لترشح بوتفليقة”، وقال وزير العدل الجزائري إن “الشعب هو من طالب الرئيس بالترشح لولاية رئاسية جديدة”، أبدت أحزاب وشخصيات سياسية معارضة تمسكها بخوض سباق انتخابات الرئاسة بعد إعلان بوتفليقة عن ترشحه.

وكشف مدير الحملة الدعائية للمرشح الرئاسي اللواء السابق في الجيش على غديري، مقران آيت العربي، تمسك هذا الأخير بخوض سباق الرئاسة رغم إعلان بوتفليقة ترشحه لولاية رئاسية خامسة، وفي فيديو نشره آيت العربي، أصر لغديري على دخول المعترك الانتخابية، ووجه نداء للسعي إلى توحيد جميع القوى في الساحة، وإخراج البلاد وصفها بـ”الورطة السياسية التي تشهدها البلاد والتي لم تحدث مسبقا في تاريخها “.

ويعتبر اللواء المتقاعد على غديري، من أبرز منافسي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية القادمة.

إلى ذلك أبدت حركة البناء الوطني ( حزب محسوب على التيار الإسلامي في البلاد )، تمسكها بدخول سباق الرئاسة، ورفض التسليم بالقراءات التي تؤكد أن ترشح بوتفليقة قد غلق اللعبة السياسية، وقال رئيسها والمترشح باسهما عبد القادر بن قرينة، في تصريح صحفي إن ” الترشح بهذا المنطق يجعلنا نسير نحو المجهول ولغة التيئيس لا تهمنا “.

إلى ذلك أجل رئيس حزب طلائع الحريات والمرشح الرئاسي على بن فليس، حسم قراره النهائي بشأن الاستمرار في السباق الرئاسي إلى الاجتماع المرتقب للجنة المركزية للحزب المقرر نهاية الشهر الجاري.

ووصف رئيس الحكومة الأسبق والمرشح لانتخابات الرئاسة في الجزائر، على بن فليس، ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة بالقرار الذي يدفع بالبلاد نحو المجهول.

وقال بن فليس، في بيان له إنه ” بإعلانها عن ترشيح عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة تكون السلطة السياسية القائمة في البلاد قد اتخذت قراراً غير مسؤول، من شأنه إغراق البلد أكثر فأكثر في الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تنخره “.

واعتبر أن ” خامسة بوتفليقة تعني الجمود والركود، وستستمر قوات غير دستورية في تسيير شؤون الدولة، من خلال انتحال الوظائف والصلاحيات الرئاسية والتصرف والنطق باسم رئيس الجمهورية “.

أما رئيس حزب جيل جديد المعارض سفيان جيلالي، فقد كشف تصريح لـ ” رأي اليوم ” أن القرار لم يكن مفاجئا، بل كان متوقعا بالنظر إلى المؤشرات التي ظهرت عشية إعلانه عن ترشحه، وبخصوص موقف حزبه، أوضح المتحدث أن المجلس الوطني لتشكيلته السياسية ستلتئم مباشرة بعد معرفة هوية المترشحين للفصل في القرار النهائي.

وأعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رسميا مساء الأحد في رسالة بعث بها إلى الشعب الجزائري ترشحه لولاية خامسة في انتخابات أبريل / نيسان القادم، وطرح مشروع مؤتمر توافق وطني وتعديل القانون الأعلى في البلاد (الدستور ).

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here