رغم الظروف الصعبة.. مظاهر فرح بالعيد في غزة المحاصرة

غزة/ محمد أبو دون/ الأناضول-حضرت مظاهر الفرح في عيد الأضحى بقطاع غزة هذا العام، رغم الحصار وما خلفه من ظروف اقتصادية واجتماعية وصحية صعبة.

في ساحة الجندي المجهول وسط القطاع، المكتظة بعدد كبير من “المراجيح” والمركبات الملونة، اجتمع الأطفال للعب والاستمتاع بأجواء العيد.

وحمل الأطفال، المال الذي جمعوه كعيدية من أقاربهم وتوجهوا إلى الساحة، رغبةً في الترفيه عن أنفسهم ومعايشة أجواء الفرح بالعيد.

وعلى الرغم من كل الظروف الصعبة التي ترافق حلول عيد الأضحى هذا العام على سكان القطاع، إلا أن أجواء الفرح والترفيه لا زالت حاضرة، بحسب ما قاله مواطنون.

الطفل محمود إسماعيل (12 عاماً)، القاطن بحي “تل الهوا” غربي غزة، والذي قدم لساحة الجندي رفقة أصدقائه، قال إنهم “ينتظرون أيام العيد بفارغ الصبر، للترفيه عن أنفسهم والتنزه”.

ويضيف إسماعيل في حديث للأناضول: “حملت عيديتي، بعد انتهائنا من ذبح الأضحية على باب منزلنا، وجمعت أصدقائي، وجئنا لهذا المكان، لنلهو ونتناول طعام الغذاء في مطعم قريب”.

فيما يرى الشاب العشريني محمود حبوش، أن عيد الأضحى الحالي له خصوصية بسبب الوضع الاقتصادي، وفيروس كورونا، وغيرها من الأزمات المتعلقة بالرواتب، وتوافر المال لدى المواطنين.

وفي حديثه للأناضول، يلفت حبوش الموجود رفقة عدد من أطفال عائلته، إلى أن “أسرته اعتادت في كل عام على ذبح الأضحية صباح يوم العيد الأول، لكن الحال هذه السنة اختلف، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية”.

واكتفت أسرة حبوش هذا العام، بما لديها من ملابس قديمة، بعدما فقدت قدرة شراء الثياب الجديدة لأطفالها الصغار، كما يوضح.

وعن أماكن الترفيه خلال فترة العيد، يقول إنها تقتصر على شاطئ البحر، وبعض المتنزهات، التي يزورها الأطفال للعب والاستمتاع بأجواء العيد.

وعانى تجار القطاع، في فترة ما قبل العيد، من قلة الإقبال على الأسواق والشراء، بسبب انعدام القدرة الشرائية لدى المواطنين.

فيما شهد سوق الأضاحي هذا العام إقبالا جيدا، بحسب وزارة الزراعة الفلسطينية، مقارنة بأسواق الملابس.

ويرجع اقتصاديون، تردي الأوضاع الاقتصادية إلى استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع للعام الـ14 على التوالي، وانعكاسات أزمة كورونا العالمية السلبية على كافة القطاعات الاقتصادية، إلى جانب الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية.

ومنذ مطلع يونيو/حزيران الماضي، لم تتسلم الحكومة الفلسطينية أموال المقاصة من إسرائيل عن شهر مايو/ أيار الماضي، المقدرة بـ 190 مليون دولار، وتمثل 63 بالمئة من إجمالي الإيرادات.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here