رغم الانتقادات التي وجهها ترامب الى الدوحة.. واشنطن تبقي على علاقتها المميزة مع قطر رغم أزمة الخليج.. وتجدد ومسقط دعمهما جهود الكويت لحل الأزمة.. وتركيا تدعو العاهل السعودي ليكون جزء من الحل

 

jawish oglo qarat.jpg666

الدوحة ـ مسقط ـ (أ ف ب) – (الاناضول): على الرغم من الانتقادات التي وجهها الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى قطر، ترسل واشنطن إشارات تثبت أنها لن تتخلى عن الامارة الصغيرة، في وقت تتواصل الجهود الدبلوماسية المكثفة الخميس لايجاد حل لازمة الخليج.

ووصلت سفينتان تابعتان للبحرية الاميركية الى مرفأ حمد جنوب الدوحة “للمشاركة في تمرين مشترك مع البحرية” القطرية، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع القطرية.

في واشنطن، وقّع وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس ونظيره القطري خالد العطية الاربعاء اتفاقا تبيع بموجبه الولايات المتحدة قطر مقاتلات أف-15 مقابل 12 مليار دولار، بحسب ما أعلن البنتاغون.

وقالت وزارة الدفاع الاميركية في بيان ان هذه الصفقة “ستمنح قطر تكنولوجيا متطورة وتعزز التعاون الامني” بين البلدين.

ويأتي توقيع الاتفاق في خضم أزمة دبلوماسية غير مسبوقة داخل مجلس التعاون الخليجي بعد إقدام السعودية والبحرين والامارات على قطع علاقاتها مع قطر، وحذت حذوها مصر واليمن وجزر المالديف وجزر القمر. وتتهم السعودية وحلفاؤها قطر بدعم الارهاب.

وكان ترامب أعلن تأييده للاجراءات ضد الدوحة، لكن الادارة الاميركية ما لبثت أن دعت الى حل الازمة بالحوار.

ولطالما كان التعاون وثيقا بين قطر والولايات المتحدة التي تملك قاعدة عسكرية ضخمة في هذا البلد تضم نحو عشرة آلاف جندي اميركي يشاركون في الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال بيان وزارة الدفاع الاميركية ان ماتيس والعطية بحثا قضايا أمنية في طليعتها مسألة مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية، “وضرورة خفض حدة التوتر كي تتمكن كل الاطراف في الخليج من التركيز على الخطوات المقبلة لبلوغ اهدافها المشتركة”.

– الدبلوماسية تنشط لحل الازمة –

مع استمرار الازمة التي تشهد إقفالا للمنافذ الجوية والبرية والبحرية بين قطر وجاراتها التي قطعت العلاقات معها، دخلت دول عدة على خط الاتصالات الدبلوماسية خشية تفاقم تداعيات الازمة على الصعد الاقتصادية والانسانية والسياسية.

وتدافع قطر عن “استقلالية” قرارها وتندد بمحاولة لعزلها، في وقت تطلب منها السعودية وحلفاؤها التخلي عن دعم الاخوان المسلمين وحركة حماس، والابتعاد عن ايران.

ومن ابرز الذين يحاولون القيام بوساطة بين الطرفين، أنقرة التي أوفدت وزير خارجيتها مولود تشاوش اوغلو الاربعاء الى الدوحة.

وغداة زيارته الى الدوحة حيث التقى امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد وزير خارجية تركيا خلال زيارة الى الكويت ان بلاده تعمل لمنع تفاقم الخلاف بين قطر والمملكة السعودية وحلفائها، داعيا العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الى ان يكون جزءا من الحل.

واجتمع الوزير التركي في الكويت بنظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح واستعرضا “مختلف التطورات ذات الاهتمام المشترك”، بحسب وكالة الانباء الكويتية.

وقال تشاوش اوغلو للصحافيين قبيل بدء اللقاء “نعمل بجهد كبير لمنع التصعيد وايجاد حل سريع للازمة”، مضيفا ان الحل “لا يكون عبر إجراءات المقاطعة بل يتم عبر الحوار”.

وتقود الكويت بدورها وساطة لحل الازمة.

وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية اعلن سابقا ان السعودية “قادرة على حل الازمة بصفتها الشقيق الكبير في المنطقة وطرفا أساسيا”.

وسيجري الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مكالمة هاتفية مع ترامب في الايام المقبلة.

كما أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية ان محادثات ثلاثية ستجري بين انقرة وباريس والدوحة.

وتقيم تركيا علاقات مميزة مع قطر الغنية بالغاز وتربطها بها علاقات تجارية مهمة. ومنذ بدء الازمة، برز الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كمدافع عن قطر، رغم انه تجنب انتقاد السعودية التي تسعى تركيا الى تطوير علاقاتها معها.

وعبرت الامم المتحدة عن قلقها من التأثيرات المحتملة لعزل قطر دبلوماسيا، محذرة من أن ذلك قد يؤدي الى معاناة واسعة بين السكان خصوصا بسبب قرار الرياض وابوظبي والمنامة طرد الرعايا القطريين من اراضيها.

في الرباط، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الاربعاء انه يواصل جهوده الدبلوماسية الرامية الى “خفض حدة التوتر” في الازمة الخليجية، مشيرا الى انه سيلتقي لهذه الغاية الاسبوع المقبل في باريس مسؤولا اماراتيا كبيرا. وقال خلال مؤتمر صحافي إثر لقائه العاهل المغربي الملك محمد السادس، انه سيتحدث “مجددا مع امير قطر”.

الى ذلك جدّدت سلطنة عمان والولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الخميس، دعمهما لجهود أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحل الأزمة الخليجية.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين يوسف بن علوي الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية، وريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي، بحسب بيان للخارجية العمانية نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية.

ووفق البيان، فإنه “تم التأكيد مجددا على رؤية السلطنة بأهمية دعم جهود أمير دولة الكويت الشقيقة ومساعيه الحميدة لاحتواء هذه الأزمة، وأن السلطنة تتطلع إلى أن تحظى هذه الجهود بدعم جميع الأطراف”.

وشدد البيان على أن دور الولايات المتحدة مهم ومطلوب للتعاون في إيجاد الحلول لتسوية هذه الخلافات وأن لدى مسقط الثقة بأن الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي لديهم الرغبة في تجاوز هذه الأزمة وتفعيل منظومة مجلس التعاون بما يحقق الأهداف المتوخاة ويخدم المصالح المشتركة لشعوب دول المجلس ويحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.

وأشار إلى أنه تم كذلك استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وأن الوزير الأمريكي عبر عن تأكيده وثقته بمتانة وقوة هذه العلاقات ورغبة الإدارة الأمريكية باستمرارها وتعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وزار أمير الكويت خلال الأيام الماضية، في إطار جهوده لرأب الصدع الخليجي كلا من السعودية، والإمارات، وقطر حيث أجرى مباحثات مع قادة تلك الدول، ورحبت واشنطن في وقت سابق بهذه الوساطة.

ومنذ 5 يونيو/ حزيران الجاري، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ”دعم الإرهاب”، فيما خفضت كل من جيبوتي والأردن تمثيلها الدبلوماسي لدى الدوحة.

من جانبها، نفت قطر الاتهامات التي وجهتها لها دول خليجية بـ”دعم الإرهاب”، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. حسب قرار المقاطعة وتأييد ترامب ان قطر دوله ارهابية فكيف تقيم واشنطن علاقة مع دولة ارهابية ولا تقيم علاقة مع دوله ارهابية اخرى مثل ايران !
    ارهاب خيار وفأوس

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here