رضي الاردن بالهم لكن الهم لم يرض به حلفاؤه (الالداء) يفرضون عليه تناقضات في الاساسيات كل واحدة تلعن اختها المطلوب تغيير في الاساسيات والافتراضات لا في نتائجها

د. عبد الحي زلوم

اعترف اني لست سياسيا ولم أكن ارغب او اطمح بان اكون كذلك في اي يوم من الأيام، لكن السياسة والاقتصاد هما وجهان لعملة واحدة مما يدعوني احياناً الى الكتابة في الاقتصاد السياسي.

فالضغوطات الاقتصادية التي تواجه الاردن اليوم تجعل الاردن ونظامه مستهدفين من اجل هدف سياسي هو تصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن وفلسطين معا، مما يفسر تزامن تجويع الشعبين الفلسطيني والاردني في آن واحد هذه الايام بما فيها من قرارات قطع المخصصات عن المستشفيات والغاء المساعدات حتى لأنظمة التعليم والمدارس لمئات الاف اللاجئين وبطريقة استفزازية واستعراضية. لذلك فالكل مستهدف هذه الايام من راس النظام وحتى اصغر طفل اصبح تأمين حليبه امراً مستعصياً لفئة غير قليلة من المواطنين. ولعل اول المطلوب هو تعريف من هو الحليف أو الصديق أو العدو ويبدو أن هناك التباساً في هذا التعريف.

 ليس هذا هو وقت مزايدات ولا تصفية حسابات لكنه وقت مراجعة لصلاحية الاساسيات الاقتصادية والسياسية والتي من الواضح جداً أنها مليئة بالتناقضات. وحيث ان موضوع الساعة هو اقتصادي فلتكن البداية من هنا.

من الواضح دون مبالغات ان الوضع خطير وقد يكون غير مسبوق، ولا يمكن استمراره ولا معالجته عن طريق العلاقات العامة فقط لتمريره عبر القنوات التنفيذية والتشريعية. علماً بان التواصل ما بين الحكومة والشعب الذي تم مؤخراً هو اسلوب ٌ حضاري وحميد ومفيد للحكومة لكي لا تكون في برج عاجي وللشعب ليطلع على الممكن وغير الممكن بعيداً عن المزايدات.

إن الحلول المطروحة لتاريخه هي محاولة لمعالجة النتائج وليس اسباب المشاكل. فبرنامج الجباية المطروح حالياً هو واحدٌ من عدة برامج متتالية ثانيها كما تعلم الحكومة بعد شهور وآخرها لا ينتهي حتى يوم يبعثون لو بقينا ضمن تناقضات المنهج الاقتصادي الحالي.

السؤال الاول الذي يجب على الحكومة أن تجيب عليه هو اي نظام اقتصادي هو منهجنا؟ المفروض أنه النظام الراسمالي، لكن المطلوب من الاردن هو عكس الاسس الاقتصادية لذلك النظام. في الراسمالية عندما يتباطئ الاقتصاد ولتحفيزه يخفف العبئ الضريبي على المواطنين بل لدرجة ان دائرة الضريبة (IRS) في الولايات المتحدة تقوم بارجاع رديات بشيكات ترسل بالبريد للمواطنيين . ما يطلبه صندوق الاستعمار الجديد من الاردن هو العكس تماماً. كذلك عند تباطئ الاقتصاد يقوم البنك المركزي الامريكي بخفض الفائدة وقد اوصلوها مؤخراً احياناً الى قرابة الصفر، لكننا بالاردن نزيد الفائدة البنكية تبعاً لزيادة أو نقصان الفائدة الامريكية والتي توضع لمعالجة اقتصادها لزيادة النمو أو نقصانه. مؤخراً زادت الفائدة في الولايات المتحدة لضبط النمو وغلاء المعيشة فرفع الاردن الفائدة بالرغم من ان حالته الاقتصادية هي في انكماش اي عكس ما يجب أن يتم حسب قواعد الاقتصاد المفترض أننا نسير في موجبه ذلك لان الدينار مرتبط بالدولار مما يعطي نتائج عكسية . كذلك للاقتصاد الاردني خصوصية من اكثر الاقتصادات العالمية خصوصية منذ ولادته كدولة وظيفية . فبالاضافة الى صغر حجمه وشح موارده الطبيعية فهو من اكثر الاقتصادات تاثراً بعوامل خارجية واعتماده على المساعدات الخارجية وتقلب روافد الاقتصاد من تدفقات تحويلات الاردنيين العاملين في الخارج الى التأثيرات السياسية مثل اغلاق الحدود مع اهم شركاءه التجاريين كسوريا والعراق بل وتحميله اعباء الهجرات السكانية الناتجة عن حالات عدم الاستقرار في دول الجوار والتي تسبب بها حلفاءه المفترضون وتخلوا عن تحمل نتائجها. فهل يجهل الصندوق كل هذا ؟ الاكيد انه يدركها جيداً لكنه يتعامل مع ارقام صماء دون أخذ النتائج الاجتماعية والسياسية بالاعتبار . بالنسبة له اذا كان الضغط من اولياء اموره هو لتحقيق هدفهم السياسي فهو يقول “ولما لا فهذه وظيفتي“ كون الصندوق هو الذراع الاقتصادي للاستعمار الجديد. المهم على الدول أن لا تسمح بإدخاله الى اقتصادها . لكن الدخول في الحمام ليس كالخروج منه .

فلننتقل الى تعريف موقعنا السياسي . ليس سراً أن الاردن منذ نشأته خُلق لتحقيق خدمات امنية مقابل مساعدات . فلو قبلنا بهذه المعادلة ما دمنا اصبحنا نقدس حدود سايكس بيكو ولا نعتبر ان احد خياراتنا هو الوحدة أو الفدرالية أو الكونفدرالية مع دول الجوار العربية وليس الصهيونية

فعندها نقول إن الخدمات الامنية التي يقدمها الاردن بكفاءة مشهود لها هي اغلى بكثير في سوق الخدمات الامنية . فإذا كان للشر بدٌ فلنقبض (سعر السوق ) لمثل هذه الخدمات . في تقديرات الخبراء العسكرين فإن حماية الاردن لحدوده مع العراق اثناء تواجد قوات الاحتلال الامريكي في العراق بين 2003 و2010 قد وفر عشر الاف من الجيش الامريكي لحماية الحدود لمنع دخول الجهاديين الى العراق . كلفة الجندي الامريكي في ساحة القتال هي مليون دولار اي وفر الاردن 10 مليار دولار في السنة اي 70 مليار دولار عن تلك الفترة اي حوالي ضعف المديونية الاردنية! يقوم الجيش العربي الاردني بحماية حدود حلفاء الولايات المتحدة الرئيسين في المنطقة . اذا كان عدد الجيش الاردني الان ما يزيد عن حاجته التي تقدر في الاوضاع العادية بــ50 الف رجل فهذا يعني أن هناك 50 الف رجل خصصوا لحماية حدود حلفاء الولايات المتحدة من الجيش الذي قوامه الان 100 الف رجل. وبإحتساب الكلفة كما أعلاه فهي تساوي 50 مليار دولار في السنة .

كل هذه الحسابات بإفتراض أن للاردن دور وظيفي وقد قبله لكنه يتقاضى 1.5 مليار دولار اي 3% من السعر العالمي. واسارع لاقول أن الاوطان لا تقاس بهذه المعايير ولكننا لقد قبلنا بها فنحن نحمي حقول النفط في السعودية التي تنفق 6 مليار دولار في الشهر في حربها ضد الشعب اليمني لـ4 سنوات تقريباً وما يحتاجه الاردن يعادل اسبوعاً من مبالغ تدمير دولة عربية .

هذا لا يُعفي الاردن وحكوماته من المسؤولية عما وصل اليه الوضع هذه الايام . تقوم الحكومات بدور (ادارة الازمات ) وبأدنى قدر من التخطيط والذي تركت الكثير منه الى المنظمات الغربية كوكالة التنمية الامريكية وصندوق النقد والبنك الدوليين وخلقت هذه المنظمات مؤسسات موازية للوزارات بكلفة تزيد عن 3 مليار دولار في السنة اي بكلفة تزيد 10 اضعاف سنوياً عن قوانين الجباية المقترحة اليوم. وهذا امر يتنافى مع الف باء الادارة بإعطاء جهتين المسؤولية على اهداف واحدة.وهنا لا بد أن نضيف أن التسيب الاداري والاخلاقي هما سببان آخران يضافان الى مشاكل الاردن الاقتصادية والسياسية .

اما وقد ادلوت بدلوي في موضوع الساعة اليوم فأعيد التذكير بان الاردن شعباً ونظاماً مستهدفين ويجب التفكير بعقلانيةً بالخطوات القادمة وتحليل ما لكل خطوة وما عليها . لو كانت حزمة الضرائب المقترحة هي اخر الاحزان لقلت فلتكن . لكن المشكلة هي في حلفاءنا الالداء . استولى على البيت الابيض حفنةٌ من غلاة الصهاينة المسيحين واليهود وتولى ادارة ملف الشرق الاوسط نتنياهو عبر الثلاثي الصهيوني كوشنر وجرين بلات وفريدمان وصهاينة العرب ولو خرجنا من هذه الازمة لاوجدوا لنا اخرى ما دام الهدف سياسياً وما دمنا متمسكين بمنهجنا السياسي والاقتصادي وهذه هي المشكلة.

 كذلك فالمشكلة اليوم هو أن الاردن قد وضع نفسه للاسباب أعلاه في موقف ضعيف يمكن ابتزازه به عن طريق هجوم اقتصادي ينتج عنه انخفاض مفاجئ لسعر الدينار مما سيكون له عواقب كارثية . ولكن اي موافقة على حزمة الضريبة المقترحة يجب ان تكون ضمن حزمة من الاصلاحات القابلة للتحقيق لبرنامج زمني واضح لكل مدخلاتها ومخرجاتها ووضع خطة لمعالجة الخلل في اساسيات النظام . نرجو الله ان يحمي الاردن من (حلفاءه واشقاءه الالداء ) فمعهم فهو ليس بحاجة الى أعداء !

 مستشار ومؤلف وباحث

Print Friendly, PDF & Email

20 تعليقات

  1. تحيه للاستاذ زلوم وأشكرك على المقال الذي وضعت به اليد على الجرح أقول استاذي المحترم بان الطبخة للتقسيم المنطقه الى كيانات بل الى مدن تحت شعار التنموية تحت امرت اسرائيل قاعدة الراسماليه الصهيونيه كان من المفروض تطبق سنة ٢٠١٧ بعد مءة عام من وعد بلفور سنة ١٩١٧ وتصفية القضيه الفلسطينيه بطرد كل اَهلها الى خارج فلسطين وبمساعدة عربان أميركا ولكن الذي اخر أو عطل انشاء الله المشروع وهذه امنيات كل عربي بصمود سوريا على جيوش أميركا المتاسلمين التكفيرين والحفاظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا اما الوضع الاقتصادي المزري في الاردن فالحكومات المتعاقبه مسووءله عن ما وصلنا اليه من سوء الاداره ووصول ممثلين الراسماليه العالميه عن طريق أشخاص هبطوا بالمظلات وتسلموا زمام المسؤوليه الاقتصاديه والسياسيه فعاثوا في البلد الفساد والإفساد ظمن مخطط ممنهج لنصل الى هذا اليوم فبأعوا كل أصول الدوله الأردنيه بالخصخصه وأغرقونا مع البنك الدولي اداة الاستعمار الجديد وعاثوا في الاردن فسادا بإهدار جميع مقدراتها

  2. الدكتور الزلوم يقول باختصار يجب ان تكون الاستفادة متبادلة. (كلام صحيح ).
    دكتور زلوم الإستفادة من موقع الأردن الاستراتيجي يجنيها بعض الأشخاص وفهمك كفاية.

  3. The only advice our dear doctor , is to change course, the regime, country, system name it what you want have tried this road for the past 70-80 years and this road is coming to an end, get loans from china (BRICS), build your energy independence, have innovative solution for water, water recycling, make learning a priority focusing youth resource on building and innovating.., and as you mentioned lets them pay for the service or leave their borders open and let them hire blackwater maybe it is cheaper, 6 billions dollars war cost n Yemen .

  4. يوجد لدينا في الاردن الغالي قدرات بشرية نخبة بامكانها بناء افضل دولة في العالم ولكنها همشت وحيدت والعملة الرديئة تطرد العملة الجيدة وعظم الله اجركم

  5. ورد في افتتاحية هذا العدد أن الرئيس ترامب نَشر تغريدةً على حِسابِه في “تويتر” أعادَ فيها تهديد الدُّوَل النفطيّة الخليجيّة بقوله “إنّنا نَحمِي دُوَل الشرق الأوسط ولن يكونوا آمِنيين بِدونِنا”، مُضيفًا بأنّ زَمَنَ الحِماية “المَجّانيّة” الذي استمرَّ لعُقودٍ قد انتَهى.
    اذا كانت اميركا بكل مقدراتها المالية والاقتصادية تريد ثمنا لعمليات الحماية التي تقوم بها لدول في الشرق الأوسط فالأحرى بالأردن الذي يعاني من ازمات اقتصادية مزمنة ان يسير على نفس الطريق ويطالب تلك الدول بالجزئية من الحماية التي اشار اليها الدكتور في مقاله والتي قدمها الأردن لهذه الدول بالأصالة عن نفسه وبالإنابة عن أميركا.

  6. يا دكتور اطال الله عمرك أشعلوا النار حولنا ومن كنا نعتمدخهم اصدقاء باعونا عند اول مفترق طرق جيشنا يحمي حدود الدول المحيطة دون مقابل نودي خدمات امنيه دون مقابل نستقبل الفارين من جحيم الحروب ونطعمهم ونسكنهم وندرس ابناءهم دون مقابل كانت كلها وعود ولم يفي أحد بوعد يريدون منا بيع القضيه لنكون الوطن البديل لشعب تشرد وواق اشد انواع العذاب من دول تدعي الانسانية وهم منها براء وانا أقول مثل ما قال طارق ابن زياد اين المفر البحر وراءكم والعدو أمامكم ايها الاردنيون لتستباح حدود الغير حتى يدفعون ما عليهم فلسنا عبيد لاحد اعان الله الاردن على ما هو فيه فقد اذاه الصديق اكثر من العدو

  7. الأردن بحاجه الي موقف صلب دون مجاملة احد من الاشقاء او الأصدقاء لان المزيد من السكوت تحت مسميات الاخوه والصداقه تصب بزيادة المعاناه وتدهور أحوال البلاد والعباد “”” يحضرني هنا موقف الملك حسين رحمه الله اثناء محاولة اغتيال خالد مشعل وموقفه الصلب الشجاع مع الصهاينه والتهديد بإلغاء اتفاق وادي عربه مقابل حياة مشعل ورضخ العدو الصهيوني المتعجرف وجاء بالدواء الشافي !!!
    كما جاء بمقال الدكتور زلوم اطال الله في عمره علي الأردن ان لا يقوم باي عمل مجاني ابدا ولديه الكثير من الخيارات لكنه لم يستخدمها ابدا

  8. الى الاخ الفاضل (ابن الوليد)

    الاردن يشكل فعليـا “مقاومـة من الباطـن”

    أولا: نحن نعيش في الزمن الذي قال عنه رسولنا الكريم (عليه الصلاة والسلام) (يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها…. بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل)

    ثانيا: الخارج متكالب عليك.. والداخل (كدول عربية) تتكالب على بعضها اولا وهذا ليس حديثا.. فالاردن منذ تأسيسه حاول بعض من الدول تقويضه (بهجوم عسكري كبير) مرتين عام 1922 وعام 1924 طبعا بموافقة بريطانيا التي (لا) تتحرك فيها قوات على مسرح عمليات “رقعة الشطرنج” الا بموافقتها (والهدف محاصرة الهاشميين في الحجاز فقط قبل للاجهاز عليهم بعد سنتين من ذلك)، اضافة الى المحاولات من دول وانظمة عربية مختلفة في الموقع الجغرافي والايدولوجيا لاحقا في الخمسينات والستينات والسبعينات!

    سنوات طويلـة والاردن يتلقى تهديدات “وجوديـــة” من الاشقاء قبل الأعداء!

    حفظ الله الاردن.

  9. الاعتقاد الساٸد الان عند کثیر من الناس ان النظام والشعب في موقع الاستهداف، وهذا ایضا ما یقوله الاستاذ في مقاله٠ النظام وعلی راسه جلالة الملك مستهدف ومن حلفاٸه الذین لم یعرف عنهم سوی الغدر بالحلیف٠ سیسقط النظام علی ایادي اجنبیه اذا لم یتصالح باخلاص مع شعبه٠٠٠الملك له قاعده شعبیه قویه وبکفاءات عالیه یستطیع الاعتماد علیها لتنطیف الدوله من الفاسدین والعملاء اولا ولتشکیل جبهه وطنیه عریضه لحماية البلد وحمایة الملوك الهاشمیین٠٠٠غیر هیك ربما یکون هذا اخر ملوك العرب٠٠

  10. ،
    — عندما تكون احد أفراد الدائره القريبه من مركز القرار تمر عليك أمور لا تصدق وتصيبك بالم شديد لانك لا تملك منعها مهما حاولت وبالنتيجه تدفع ثمنا باهظا لا يوازيه سوى رضاء ضميرك ، هنالك طبقه من مسؤولي الدرجه الاولى لا يجوز تصنيفهم كسياسيون ولا إداريون بل انتهازيون بلا ضمير ولا قلب لا تحركهم سوى مصالح صغيره ضيقه يضيعون معها فرصا على بلدهم حجمها الاف مرات ما يكسبونه .
    .
    — عله الاردن الاولى ليس الفساد بل الفرق التي تفاوض باسمه ، أقسم برب العزه ان كثيرا منهم مستعدون للتنازل عن حمايه اقتصاد بلدهم عبر إلزامه باتفاقيات مدمره مذله مقابل تعيين ابنه او ابن عمه في دوله خليجيه بوظيفه ذات عائد جيد ، وهم مكشوفون للدول الاخرى خليجيه واجنبيه التي يقوم سفيرها او مندوب وكاله لها بتعيين فرد او اثنين في عائله المسوول المفاوض او من يملك القرار او يومن لإبن المسوول بعثه دراسه قبل جوله المفوضات ليصبح المسوول ذاته مدافعا عن مصالح تلك الدوله اكثر من وفودها المفاوضه .!!
    .
    — حضرت مفاوضات مخزيه لم يجهز اعضاء الوفد فيها سوى قوائم” الشوبنغ” لزوجاتهم ، وفود تتصخم بلا سبب ، تذهب دون هدف ، ولا احد يحاسبها .!!
    .
    — المهمه الاولى للحكومه يحب ان تكون وضع معايير لاختيار المفاوض وتأسيس معهد للتدريب ووصع هدف لكل جوله مفاوضات بعد إعداد مكثف لها ومحاسبه الوفد المفاوض على النتائج التي توصل لها ضمن معايير وضوابط تُحدد له ولا يحددها ، هل تصدقوا ان كل ذلك غير موجود .!!
    .
    — سأضرب مثالا واحد لندرك حجم الماساه ، كان الاردن ودوله عربيه مجاوره يعدان لمفاوضات تبادل تجاري بقيمه أربعون مليون دينارا وحضرت المفاوضات مكلفا بصفه رقابيه ، بعد الجلسه الاولى كدت افقد أعصابي من جهل وعدم كفاءه المفاوض الرئيسي الذي تم اختياره فقابلت الوزير المختص لان المفاوضات كانت في وزارته وقلت له اعذرني لكنني رغم عدم اختصاصي أكفأ الف مره من هذا الإنسان وساتدخل اذا كنت لا تمانع بالجوله الثانيه فرحب الوزير وتم رفع التبادل التجاري الى ثمانمايه مليون دينار بدل اربعون بجلسه واحده فذهبت للوزير بعدها وقلت له ربما اذا كنّا مستعدين لرفعنا الرقم الى مليارين . وليتني لم افعل لان القصد كان تشغيل المصانع الاردنيه القائمه المنهكه وكان يجب على الدوله ان تنص على ذلك صراحه ، لكن الفساد كان أقوى فأقيمت صناعات جديده يملكها من الباطن بعض مسؤولي البلدين امتصت الثمانمايه مليون ودمرت الصناعات القائمه .
    .
    .
    .

  11. نأكيدا لما ذكره د. زلوم ودور الاردن الوظيفي في المنطقة فان المرحوم الراحل الملك حسين قال بصدد طلب الكويت منه الاغتذار عن موقفه الداعم للعراق قال وبالحرف ( أن لا أنحني الا لله ، أنا من يحمي النظام العربي)

  12. الاردن بلد فقير من الموارد الطبيعية وخاصه البترول وموقعه في وسط العاصفه من جميع الجهات أعانه الله على هذا الحمل النازحين من كل دول الجوار حيث انه حمل ثقيل فهل دوله من دول المنطقه كلها تستطيع حمل ما يحمله الاردن بتوقع لا يوجد حتى من الدول الغنيه اعان الله اخواننا في الاردن وابعد عنهم كل سوء

  13. اطال الله عمرك يا دكتور لقد أعلمتنا بالداء في هذا المقال فهلا وصفت لنا الدواء في مقال قادم جزاك الله خيرا

  14. وفقا لفهمنا المبسط ؛ فإن الأردن يشككل “مقاولة أمن من الباطن” لمقاولة الأمن الأمريكية” ! يعني مجرد “حارس أن براتب أو أجر” ومعلوم أن الأجراء مخولون “قانونا” حق القيام “بالإضراب من أجل المطالبة برفع أجورهم” وما دمنا قبلنا أن نكون أجراء ؛ فحق الإضراب في ظل استنفاذ كل وسائل الاحتجاج ؛ يبقى أخر الدواء “الكي”!!!

  15. شكرًا د.زلوم على هذا المقال القيم. نعم الاْردن حفظه الله له الكثير من *الاعدقاء* وانا بدوري اناشد سعاده رئيس الوزاراء الأردني الدكتور الرزاز ان يقوم بتعيين الدكتور الزلوم وزيرا للاقتصاد والمعادن في الاْردن، هذا اذا قبل د.زلوم وبذلك على انني ارى انه من أفضل المفكرين العرب الحريصين على القضايا العربيه في مقدمتها فلسطين والأردن وغيرها. هل من مجيب؟.وكذلك اسمحوا لي في موقع راي اليوم الموقر باقتراحي الى د.زلوم ان ينشئ قناه على يوتوب للاستماع الى محاضراته القيمه. تحياتي

  16. لو خرجنا نصف خروج على سايكس بيكو فإن القيادة الأردنية تحظى بكتلة بشرية على ضفتي النهر هي الأكفأ وهي تتمسك حاليا بالقيادة الأردنية
    بل وتتمسك بوحدة الضفتين. وإذا ما أحسن استغلالها وتوحيدها فإنها قادرة وبدون مبالغة على قلب موازين القوى العالمية من خلال إعادة
    طرح ثوابت الأمة. ولعب الدور التاريخي الذي لا نجاة إلا به. ولكن هذا يتطلب أول ما يتطلب تمسكا بالثوابت الحقيقية. وتخليا عن الدور الأمني الوظيفي
    واتفاقية وادي عربة والقيادة هذه لو خرجت عن الميراث الأدنى الذي ورثته إلى ميراثها الأبعد والأعمق مؤهلى لقيادة الأمة. ولكن ذلك أيضا يتطلب ثورة
    بيضاء على الفساد وتوبة عن الفساد ورد ما تم سلبه من كل الأطراف وعلى كافة المستويات وليس في الأمر سر، وما لا يكتب يتحدث به كل الناس.
    هذا أو الطوفان.

  17. كل الاحترام
    أتمنى ان ارى وعياً على مستوى الوطن بما هو واقعنا
    علينا المزيد من التكاتف من الاثرياء خاصه
    عليهم البدئ بعرض شراكه مع الدوله في كافه المشاريع

  18. المخرج واضح: الخروج من عباءة أمريكا والسعودية والتحالف مع المحور الصاعد الجديد

  19. ____ الأردن وضع نفسه في سجن عندما قبل بوظيفة الخدمات ، الأردن آمن بصلات تعاون مع الأشقاء . تعاون هش لم يرقى إلى المستوى المنتظر . الأردن همه يخرج .. لكن إعادة السياسات من أول و جديد و تصحيحها ليست أمرا هينا مع ما تشهده المنطقة من ’’ تفاهمات ’’ لتمرير صفقة قرن ضحاياها الموقعين كثر .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here