رضا يوسف أحمودى: تنشر لأوّل مرّة: حقيقة العداء بين العقيد القذّافى… والأمير حمد والرئيس أوردغان

رضا يوسف أحمودى

سنة 2010 انعقدت القمّة العربيّة الإفريقيّة بسرت الليبيّة وكان ضيف شرفها الرّئيس التّركى رجب اوردغان .

لاحظ الحضور مع إظهار ذلك بوسائل الإعلام ترحيبا لافتا من العقيد بالأمير القطرى حمد والرئيس التّركي أوردغان … العقيد يعطى تعليماته بأن تتكفّل الشّركات التّركيّة بكامل خدمات القمّة من إطعام الى مبيت مرورا بالصّيانة مع منع أيّ عامل عربيّ بالتّواجد فى مكان القمّة ومحيطها.

أحد العمّال التونسيين وجدوه فى دوائر  القمّة يقوم بمداواة الحشرات فألقى عليه قوّات موسي كوسة القبض واستجوبوه بعد التنكيل به بحجّة مخالفة التّعليمات ولولا تدخّل مباشر من رئيسه لزجّ به فى السجن.

سألت صديقا ليبيّا عارفا بخفايا السّياسة عن سرّ قرار العقيد إسناد خدمات القمّة للأتراك رغم معرفته بالنّوايا الخفيّة لأوردغان تجاه المنطقة  فقال : القذّافى أراد إرسال رسالة للرئيس التّركى مفادها ان الأتراك خدما للعرب …

وصلت الرّسالة الى اوردغان إثر تقارير وردته بعد إنتهاء القمّة فكان ذلك بداية انطلاق شرارة العداوة بين النّظامين.

سنة 2010 اكتشفت ليبيا حقول غاز مهمّة بالبلاد ممّا حتّم عليها الاستنجاد بمهندسين عالميين فى المجال … إتّصل المسؤولين بالأنقليز الذين بدورهم أعلموهم بأن أكبر مهندسيهم يشتغلون فى قطر … غيّر الليبيون وجهتهم الى الدوحة حيث كان قرار الأمير حمد السماح للمهندسين المتعاقدين معه بالعمل فى ليبيا بشرط أن يكون شريكا فى المشروع.

أرسل السيد شكرى غانم مراسلة للعقيد يعلمه فيها بمقترح الأمير حمد … كتب القذّافى بالأحمر على المراسلة : لن نسمح بأن تطأ قدم أيّ قطريّ قذر أرض ليبيا.

وصلت المعلومة الى أمير قطر فألهبت نار عداوة كانت خامدة نتيجة إهانة القذافى للأمير فى إحدى مؤتمرات القمّة بمزحة ثقيلة.

عندما يتصارع عقيد سليط وأمير شجاع ورئيس طمّاع يموت من مات ويجرح من جرح ويهجّر من هاجر.

لعب الكبار لا تتكسّر فيه الفناجين فقط …

قتل العقيد وعزل الأمير … ومصير غامض ينتظر أوردغان.

وللّعبة ضحايا آخرين … ضحايا الهامش.

كاتب تونسي

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. صدقني الاسباب اوهى من النفط والغاز والعمال الاتراك ..هي المزاج والغرائز والاوهام وتوافه الامور اقله من جانب ( قائدنا ) .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here