رصد خاص لأبرز ردود الفعل والتصريحات وتداعيات عملية اغتيال قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في العراق

لندن- متابعات خاصة: تتواصل ردود الأفعال العربية والدولية حول العملية الأمريكية المفاجئة باغتيال قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، في ضربة صاروخية فجر اليوم الجمعة بأحد ضواحي العاصمة بغداد.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، أن موسكو تعتبر مقتل الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، في ضربة صاروخية أمريكية ببغداد خطوة مغامرة، ستؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة كلها.

وقال مصدر في وزارة الدفاع لوكالة “سبوتنيك”: “مقتل سليماني في ضربة صاروخية أمريكية بضواحي بغداد نعتبرها خطوة مغامرة ستؤدي لزيادة التصعيد في المنطقة كلها. سليماني خدم بإخلاص للدفاع عن المصالح الوطنية لإيران”.

وأضاف المصدر الروسي: “نعرب عن خالص التعازي للشعب الإيراني”.

    • -ألمانيا تدعو للتهدئة

    ودعت الحكومة الألمانية إلى التهدئة في أعقاب مقتل قاسم سليماني، وقالت أولريكه ديمر، نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية اليوم الجمعة:” نتابع بقلق بالغ الأنشطة الإقليمية لإيران”.

    وأضافت:” نحن نمر بنقطة تصعيد خطيرة والمهم الآن هو أن يسهم التعقل وضبط النفس في التهدئة “. وتجنبت المتحدثة في رد على سؤال توجيه نقد مباشر لتصرف الحكومة الأمريكية، وقالت إن ” التصرف الأمريكي هو رد فعل على سلسلة من الاستفزازات العسكرية التي تتحمل إيران المسؤولية عنها، وأُذَكِّر هنا بالهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز ومنشآت النفط السعودية”.

    وتابعت المتحدثة بالقول إن ” الصراعات الإقليمية لا يمكن حلها عبر الطرق الدبلوماسية، ونحن نتبادل الرأي في هذا الشأن مع حلفائنا”.

    وفي سياق متصل، قال متحدث باسم الخارجية الألمانية إن الوضع الراهن سبقته أعمال تزعزع الاستقرار من قبل إيران، مشيرا إلى أن سليماني مدرج أيضا على قائمة الاتحاد الأوروبي للإرهاب.

    وأضاف المتحدث أن العمل الذي قامت به الولايات المتحدة ” لم يأت من فراغ، لكنه تسبب لنا في حدوث قلق في ظل الموقف الراهن حيال مخاطر استمرار حدوث تصعيد جديد”.

    ولم توجه ألمانيا حتى الآن دعوة إلى رعاياها لمغادرة العراق على غرار ما فعلت الولايات المتحدة، كما لم تصدر الخارجية الألمانية أية تفاصيل تتعلق بتداعيات محتملة للأحداث الجارية على عمل السفارة الألمانية في بغداد.

  • الصين تدعو لضبط النفس

كما ودعت الصين الجمعة إلى ضبط النفس من جميع الأطراف “وخصوصا الولايات المتحدة” بعد مقتل الجنرال قاسم سليماني في ضربة أميركية في العراق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ لصحافيين “نحض الأطراف ذات الصلة، وخصوصا الولايات المتحدة، على الحفاظ على الهدوء وممارسة ضبط النفس لتجنب المزيد من تصعيد التوتر”.

– فرنسا: التصعيد خطير

كما ودعت فرنسا إلى “إحلال الاستقرار” في الشرق الأوسط بعد مقتل الجنرال سليماني بضربة أميركية في بغداد، معتبرة بلسان وزيرة الشؤون الأوروبية في حكومتها أميلي دو مونشالان أن “التصعيد العسكري خطير دائما”.

وقالت الوزير الفرنسية لإذاعة “ار تي ال” الجمعة “نستيقظ في عالم أكثر خطورة. التصعيد العسكري خطير دائما”، مضيفةً “عندما تجري مثل هذه العمليات نرى أن التصعيد متواصل بينما نرغب قبل كل شيء بالاستقرار وخفض التصعيد”.

وتابعت أن “كل الجهود التي تقوم بها فرنسا (…) في كل مناطق العالم هي التأكد من أننا نوجد شروط سلام وفي كل الأحوال شروط استقرار”.

وأشارت إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية جان ايف لودريان سيجريان محادثات خلال النهار “مع كل الفاعلين” في المنطقة، بدون أن تضيف اي تفاصيل.

وأكدت أنه “على المستوى الأوروبي يجب أن نعمل في أطر تعددية جماعية وتجنب أن تقوم القوى، ضد بعضها البعض، بلعبتها بطريقة لا يمكن التكهن بها”.

-نصرالله:أغبطه على هذه الشهادة

كما عقّب حسن نصرالله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، على مقتل اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بضربة أمريكية بمطار بغداد الدولي، قائلا: “أغبطه على هذه الشهادة”.

جاء ذلك في شريط عاجل نشرته قناة المنار التابعة لحزب الله، حيث قال نصرالله: ” أغبطه على هذه الشهادة العظيمة وهذه العاقبة.. نحن الذين بقينا بعده سنكمل طريقه وسنعمل لنحقق أهدافه وسنحمل رايته في كل الساحات.. القصاص العادل من قتلة المجاهدين سيكون مسؤولية وامانة وفعل كل المقاومين”.

وتابع نصرالله قائلا: “القتلة الاميركيون لن يستطيعوا ان يحققوا أياً من أهدافهم بجريمتهم الكبيرة هذه”.

  • العراق تدين

  • بدوره أدان رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية عادل عبد المهدي، الجمعة، اغتيال قاسم سليماني، داعيا البرلمان إلى عقد جلسة طارئة لاتخاذ “القرارات التشريعية الضرورية” في إشارة إلى التصويت على إخراج القوات الأمريكية من البلاد.

وقال عبد المهدي في بيان، اطلعت عليه الأناضول، “ندين بأقصى درجات الإدانة والاستنكار، إقدام الإدارة الأمريكية على عملية اغتيال الشهيدين الحاج أبي مهدي المهندس، والحاج قاسم سليماني، وشخصيات عراقية وإيرانية أخرى”.

وأضاف: “لقد كان الشهيدان رمزين كبيرين في تحقيق النصر على داعش”، مشيرا أن “اغتيال قائد عسكري عراقي يشغل منصبا رسميا، يعد عدوانا على العراق دولة وحكومة وشعبا”.

واعتبر عبد المهدي أن “القيام بعمليات تصفية ضد شخصيات قيادية عراقية، أو من بلد شقيق على الأرض العراقية، يعد خرقا سافرا للسيادة، واعتداء صارخا على كرامة الوطن، وتصعيدا خطيرا يشعل فتيل حرب مدمرة في البلاد والمنطقة والعالم”.

واستطرد “ما حصل هو خرق فاضح لشروط تواجد القوات الأمريكية في العراق، ودورها الذي ينحصر بتدريب القوات العراقية ومحاربة داعش، ضمن قوات التحالف الدولي، وتحت إشراف وموافقة الحكومة”.

وبيّن أنه “وجه دعوة رسمية إلى عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب، استنادا إلى أحكام المادة (58) من الدستور، من أجل تنظيم الموقف الرسمي، واتخاذ القرارات التشريعية والإجراءات الضرورية المناسبة، بما يحفظ كرامة العراق وأمنه وسيادته”.

ويبدو أن عبد المهدي، كان يشير إلى اتخاذ البرلمان قرارا بإلغاء اتفاقية بين العراق والولايات، تمهيدا لإخراج الجنود الأمريكيين من البلاد.

  • سوريا: ما جرى عدوان

بدورها أدانت الحكومة السورية اغتيال سليماني والمهندس وعدد من كوادر الحشد في قصف لطائرات امريكية طالت مواقع لهم قرب مطار بغداد وتعتبره تصعيداً خطيراً كبيراً للأوضاع في المنطقة .

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح نقلته مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للخارجية السورية ” تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات العدوان الإجرامي الأمريكي الغادر الذي أدى إلى استشهاد اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وابو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي وعدد من كوادر الحشد والذي يشكل تصعيدا خطيرا للأوضاع في المنطقة”.

وأضاف المصدر أن ” هذا العدوان الغادر الذي يرقى إلى أساليب العصابات الإجرامية يؤكد مجددا مسؤولية الولايات المتحدة عن حالة عدم الاستقرار التي يشهدها العراق الشقيق وذلك في سياق سياساتها الرامية إلى خلق التوترات وتأجيج الصراعات في دول المنطقة بهدف الهيمنة عليها وتمكين الكيان الصهيوني الغاصب من بسط سيطرته على المنطقة”.

  • فصائل فلسطينية تندد

نعت فصائل فلسطينية، الجمعة، قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني، الذي قتل بقصف أمريكي استهدفه في العاصمة العراقية بغداد.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي، في بيان، “ننعي قائدا فذا لم يجارية في موقفة وفي جهاده أحد منذ عقود في فلسطين وفي المنطقة”.

وأضافت أن “سليماني استهدفته يد العدوان الأمريكي الصهيوني، يد الشيطان الأكبر، وهو في خطوط المواجهة مع هذا الشيطان وارتقى شهيدا”.

وتابعت “لن ترتبك حركة المقاومة ولا محورها في المواجهة، ولن تتردد في مسيرتها نحو أهدافها الكبرى في تحرير فلسطين وبيت المقدس”.

من جانبها، عبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن إدانتها لـ”إقدام الإدارة الأمريكية على اغتيال سليماني”، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة “الحشد الشعبي” في العراق.

وقالت الجبهة “هذا الاغتيال يشكّل نقلة نوعية في العدوانية الأمريكية وفي الحرب التي تخوضها بأشكال مختلفة مع الكيان الصهيوني ضد شعوب المنطقة وقوى المقاومة فيها”.

وأضافت أن “انفلات الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني في الاستباحة والعدوان على أكثر من بلد عربي وآخرها ما جرى في العراق من عدوان واغتيال، يستدعي ردا منسقا وشاملا ومتصلا من قوى المقاومة ومن جميع الوطنيين في المنطقة”.

من جهتها، قالت حركة “حماس” في بيان، “تنعي الحركة القائد سليماني، وشهداء الغارة الأمريكية، وتتقدم بالتعزية للشعب العراقي الشقيق، باستشهاد عدد من أبنائه جراء الغارة الغادرة”.

وأضافت: “نتقدم بخالص التعزية والمواساة للقيادة والشعب الإيرانيين باستشهاد اللواء سليماني، الذي كان له دور بارز في دعم المقاومة الفلسطينية في مختلف المجالات”.

وتابعت الحركة “ندين هذه العربدة والجرائم الأمريكية المستمرة في زرع وبث التوتر في المنطقة، خدمة للعدو الصهيوني المجرم”.

وكانت وزارة الدفاع الامريكية (بنتاجون) قد اعلنت في بيان صباح اليوم الجمعة” بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، نفذ الجيش الأمريكي عملا دفاعيا حاسما لحماية الأمريكيين في الخارج بقتل قاسم سليماني”.

وقتل سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني مع أبومهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشيعية العراقية القوية في غارة جوية في بغداد.

ويأتي هذا التصعيد بعد أعمال عنف رافقت تظاهرات أمام السفارة الأمريكية في بغداد يومي الثلاثاء والأربعاء، احتجاجا على قصف الولايات المتحدة كتائب “حزب الله” العراقي، المقرب من إيران، الأحد، ما أدى إلى مقتل 28 مسلحا وإصابة 48 آخرين بجروح، في محافظة الأنبار (غرب).

وقالت واشنطن إن قصف الكتائب جاء ردا على هجمات صاروخية شنتها على قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا ودبلوماسيين من الولايات المتحدة، قتل خلال أحدها مقاول مدني أمريكي قرب مدينة كركوك، شمالي العراق.

ويتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، حليفتي بغداد، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة صراع بين الدولتين.

وينتشر نحو 5 آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” .

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. أرى أن إيران سترد بعملية عسكرية كبيرة داخل العراق لسرعة تمكين العراقيين الموالين لها من الإمساك بزمام الحكم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here