رسالة مفتوحة الى رئيس وزراء العراق السيد عادل عبد المهدي

 

د. سعد ناجي جواد

السلام عليكم ورحمة الله

لم يسبق لي ان التقيتك او تحدثت معك، رغم ان عائلتينا سكنتا منطقة واحدة في بغداد، وإني كنت على علاقة طيبة مع اثنين من أشقائك الأصغر رحمهما الله، لكن هذه الأمور هي ليست ما دفعني للكتابة لك. بل ان السبب الذي جعلني افكر في ان أخاطبك برسالة مفتوحة، رغم اختلافي الكامل مع توجهك السياسي او بالأحرى كل توجهاتك السياسية السابقة والحالية، هو حبي للعراق وقلقي الدائم على مستقبله ومستقبل ابناءه وبالأخص الشباب منهم، ولانك الان وبموجب منصبك مسؤول مسؤولية كاملة عنهما، فلقد ارتأيت ان أخاطبك مباشرة، لاني اشعر بان سياساتك تقود كل من العراق وشعبه، الى متاهات بل ولكي اكون اكثر صراحة الى مهالك وكوارث مع الأسف الشديد. و

لا اريد هنا ان أحملك كل المسؤولية، لأني اعتبر ان الاحتلال الامريكي – البريطاني الذي كان مدفوعا اسرائيليا هو المسؤول الأول عن ما حل بالعراق منذ عام 2003 ولحد الان، ولكن منصبك الان وقبولك تحمل المسؤولية، وقبل ذلك عملك وجهودك وجهود الجماعات التي عملت معك قبل الاحتلال تجعل منكم جميعا مسؤولين مسؤولية مباشرة عما جرى ويجري. وان قولك وترديدك مؤخرا بانك لست مسؤولا عن كل ماحدث في العراق منذ بداية الاحتلال ولحد الان، وأنك الان تواجه تراكمات اكثر من ستة عشر عاما، وأنك لم يمض على تسنمك هذا المنصب الرفيع اكثر من سنة واحدة هي غير كافية للإصلاح، هو قول غير صحيح لانك منذ بداية الاحتلال كنت عمودا أساسيا من أعمدة النظام، ولا اريد ان اتحدث عن دورك قبل الاحتلال، ولكنك بعده كنت نائبا لرئيس الجمهورية، ووزيرا للمالية و وزيرا للنفط ونائبا لرئيس الوزراء، ثم رئيسا للوزراء، وهذه المناصب التي توليتها طوال هذه الفترة تجعلك مسؤولا مسؤولية مباشرة عن ما جرى ويجري.

ولو افترضنا انك كنت غير راضٍ عن اُسلوب وطريقة الحكم قبل ان تصبح المسؤول الأول، وأنك استقلت في اكثر من مرة، فالسؤال هو ماذا فعلت لاصلاح الامور عندما تسلمت المسؤولية الكاملة؟ هل فضحت فسادا او فاسدين؟

هل احلت احد الفاسدين الكبار الى المحاكم واعدت ما سرقه الى خزينة الدولة؟ هل اخترت الاكفأ والأصلح والانزه لتحمل المسؤولية معك؟ انت مع الاسف ليس فقط لم تفعل ذلك بل في احيان كثيرة فعلت العكس، حيث تسترت على فاسدين، ورضيت ان تعين فاسدين بتوصية من فاسدين، والاهم انك ورغم كل ماجرى لم تعتمد على التظاهرات الرافضة للفساد، والمستمرة منذ مدة ليست بالقصيرة، لكي تقيل الفاسدين، الذين لا يزالون لحد هذه اللحظة يسرقون أموال العراق. والأدهى من ذلك انك الان أصبحت متهمًا بقتل المتظاهرين السلميين (239 شهيدا حسب اخر احصائية)، والذين باعترافك استشهدوا بسبب استخدام القوة المفرطة والسلاح الناري الحي ضدهم، ولم تتخذ اي اجراء لكشف من اصدر الامر باستخدام السلاح الناري و القوة المفرطة ضدهم منذ البداية، ولم تقم الأجهزة التي تعمل بامرتك بإلقاء القبض على شخص واحد تورط في قتل المتظاهرين، لكي تبريء ذمتك، وهكذا أصبحت وحكومتك الان متهمين بجرائم ضد الإنسانية وخرق حقوق الإنسان.

وأحب ان اذكرك انه في عام 1948 عندما حدثت وثبة كانون ضد معاهدة بورتسموث الجائرة سقط شهداء لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة على نفس الجسر الذي سقط عليه شهداء في الأيام الماضية، واجبر رئيس الوزراء آنذاك على الاستقالة وألغيت المعاهدة وجيء بوزارة طوارئ لتدارك الأمور، وربما غاب عن ذاكرتك أيضا انه بعد عشر سنوات من هذه الوثبة اعدم وزير الداخلية ومدير الأمن العام ومدير الشرطة العام الذين شغلوا هذه المناصب اثناء الوثبة، لإتهامهم بانهم تسببوا بقتل المتظاهرين آنذاك، علمًا بان الذين اعدموا كانوا من الذين شُهِدَ لهم بالنزاهة ونظافة اليد. ثم انك اعترفت اكثر من مرة بان القوات التي هي بإمرتك استخدمت القوة المفرطة لقتل من اسميتهم (المندسين وأولئك الذين كانوا يهاجمون القوات الأمنية بالأسلحة النارية وقنابل المولوتوف)، ولم تقدم حكومتك واجهزتها دليلا واحدًا على استخدام المتظاهرين للسلاح الناري ضد القوات الأمنية.

كما لا ادري كيف كان ( القناصين) يلتقطون (المندس) وحامل السلاح الناري من بين مئات الألوف من المتظاهرين كي يقتلونه؟ وعندما نشرت نتائج التحقيقات ألقيت باللوم على المتظاهرين حتى ان المرجعية انتقدت تقريرك. ثم أني اتفق معك تماما ان من يحرق أي مرفق من مرافق الدولة يجب ان يعاقب، ولكن من يجب ان يعاقب ايضآ على مثل هذه الجرائم أشخاص حولك شغلوا ويشغلون مناصب كبيرة قاموا بإحراق أو تفجير سفارات عراقية احتفالًا بالاحتلال الأمريكي أو تمهيدا له، أو قاموا قبل ذلك بتفجيرات داخل العراق قتلت ابرياء.

ثم انك قلت انك مستعد للاستقالة وحضور استجواب البرلمان شريطة ان تكون الجلسة علنية ويتم بثها عبر شاشات كبيرة في ساحات التظاهرات لتفضح كل من تسبب في المشكلة، أو كما أخبرت بعض المقربين منك انك غير مستعد لكي تكون الضحية وأنك ستفضح جميع الكتل والأشخاص الذين عرقلوا عملك خلال السنة السابقة. وياليتك فعلت ذلك، لكان المتظاهرون اول من يطالب ببقائك في منصبك و يساندونك في تنظيف البلاد من الذين (افشلوا خططك الإصلاحية) التي لم تفصح عنها أبدا. ثم لماذا تنتظر حتى يستضيفك البرلمان لكي تفضح المستور؟ أنت رئيس وزراء و تستطيع في أية لحظة ان تعقد مؤتمرًا صحفيا تحضره كل وكالات الأنباء والفضائيات وتقول ما في جعبتك كي تثبت للمتظاهرين بل ولكل العراقيين ان الفاسدين هم من وضعوا العراقيل أمام عملك وخططك الإصلاحية وتسميهم.

من جانب اخر فان شخصية اقتصادية مثلك يجب ان يكون لها نظرة واضحة عن الخطة الاقتصادية والمالية الإصلاحية التي يحتاجها بلد مثل العراق، ولكنك لم تقدم مثل هذه الخطة. اعجبتني جملة وردت على لسانك قبل أيام قلت فيها ( ان الموازنة هي فلسفة وليست مجرد ارقام، لان أي خلل في ناحية يجعل من كل الموازنة تنهار او تفشل). وهذا كلام سليم جدا ولكن اسمح لي ان اطرح عليك بعض الأسئلة. أولًا و وفق آية فلسفة اقتصادية او مالية تقوم دولة ما بمنح عدد من مسؤوليها الكبار مبلغ مليون دولار شهريا لكل واحد منهم لكي يقوموا (بتوزيعها على المحتاجين؟) و أين هو دور دوائر الشؤون الاجتماعية والضمان الاجتماعي؟ مع العلم بان كل مليون كان يمكن ان يغطي تكلفة بناء مدرسة في أرياف العراق بدلًا من المدارس الطينية التي لا يزال يجلس فيها الطلاب على الأرض لتلقي دروسهم. ووفق أية فلسفة اقتصادية يتم زيادة حصة جزء من العراق إلى الضعف من موارد البلاد في وقت ان الجزء الذي يُصَدِر الجزء الأكبر من النفط الذي يعيش عليه كل العراق يبقى محروما من خيراته ويتظاهر ابناءه يوميا طلبًا للوظائف؟

وأخيرا وفق أية فلسفة اقتصادية يتم الاتفاق مع دولة مثل الصين يقوم العراق بموجبه بمقايضة نفطه بمشاريع استثمارية، (وهي بالمناسبة فكرة جيدة جدا)، وبدون وجود خطط تنموية واضحة ومدروسة، و وفق آية فلسفة اقتصادية يتم تخويل المحافظين، المتهم اغلبهم ومجالس محافظاتهم بفساد غير مسبوق، مسؤولية الاتفاق مع الصين لتنفيذ المشاريع في محافظاتهم؟ الم يكن الأجدر ان يوكل الأمر وقبل زيارة الصين، إلى خبراء اقتصاديين اكفاء لكي يضعوا خططًا تنموية خمسية أو عشرية لإعادة بناء العراق ثم يتم الطلب من الصين ان تنفذ هذه المشاريع التنموية المدروسة من قبل هؤلاء الخبراء. ثم الا يمثل هذا التصرف فتحا لأبواب جديدة للفساد؟

طبعًا هناك أمور أخرى ربما أنت غير مسؤول عنها مباشرا، ولكنك سكت عليها، مثل تشكيل لجنة لتعديل الدستور من أشخاص لا يوجد بينهم خبير دستوري واحد، ومثل ان تطلب هذه اللجنة من الخبراء القانونين والدستوريين ان يقدموا مقترحاتهم عبر بوابة إلكترونية خصصت لهذا الغرض في وقت بتم فيه تعطيل خدمات الإنترنت في عموم العراق لايام، وإذا فُعِلَت الخدمة تكون ضعيفة. ومثل الإعلانات المبهمة التي تصدر عن القضاء والتي تقول على سبيل المثال ( تم تنحية الف موظف اتهموا بتلقي رشاوى)، ولا ادري ما معنى كلمة (تنحية) قانونيا. أو انه تم احالة وزير و محافظ سابقين للقضاء، ولا احد يعلم من هم هؤلاء، علمًا بان اغلب التهم الموجهة الى هؤلاء (الأشباح) لابد وان تنتهي بتبرئتهم بعد اول جلسة، لان التهم لا تشمل ولا تشير إلى الملايين التي سرقوها، ولكنها تتحدث عن تبذير أموال أو ايفاد أشخاص لمدد اطول من اللازم وغير ذلك من الخروقات البسيطة. في حين ان الشرطة الدولية التي القت القبض على ثلاثة مسؤولين كبار متهمين بفساد كبير، جرى إما تهريبهم أو الإفراج عنهم حتى بدون محاكمة.

لقد كان العراقيون ياملون منك يا سيادة رئيس الوزراء ان تبر بما وعدت به عند تكليفك بهذا المنصب الكبير ، ان تحارب الفساد وان تختار الأصلح لشغل الوزارة وان تبدا عملية تنمية شاملة وإصلاحات اقتصادية تجعل العراقيين يشعرون تدريجيا بانهم بدأوا بالتمتع بثروات بلدهم بدلًا من ان تذهب لجيوب الفاسدين الذين يحيطون بك من كل جانب.

و يؤسفني ان أقول لك مع كل الاحترام للمنصب الذي تشغله بانك لحد هذه اللحظة لا يبدو انك مدرك لخطورة الوضع في العراق، وأنك مرتاح بل وسعيد بالدعم الذي حصلت عليه من ايران لكي تحتفظ بمنصبك، الذي كنت تقول دائما ان استقالتك جاهزة لكي تغادره إذا وضعت العراقيل في طريقك، واسمح لي ان أقول لك وبكل صدق ان هذا الدعم لم يأت حرصا عليك، ولكن لمصالحها الخاصة، والتي هي الاخرى تخطأ في تقديرها باعتمادها على عناصر فاسدة و دموية وطائفية، وأنها تكرر نفس الخطا الذي ارتكبته الولايات المتحدة عندما احتلت العراق، واذا كان لي ان اقدم لك ولمن يدعمك نصيحة متواضعة من إنسان بسيط فاني أقول لكم أنكم بإصراركم على اتهام شباب العراق السلميين الذين لم يخرجوا الا بعد ان نفذ صبرهم، بالمتآمرين، وبإصراركم على التمسك بالفاسدين والفاشلين والمجرمين فانكم تدفعون المتظاهرين لرفع سقف مطالبهم من ناحية، ومن ناحية اخرى فانكم تفتحون الأبواب مشرعة للمندسين الحقيقيين كي يدمروا العراق.

وأخيرا يا سيادة رئيس الوزراء فاني اعتقد وبكل تواضع ان أمامك خيارين لا ثالث لهما، فإما ان تتحدث بصراحة ثم تستقيل وتجنب نفسك إحراجات أخرى، او تقف وبسرعة وبدون اي تاخير موقفا شجاعا تقوم بموجبه بإحالة عدد من المسؤولين الكبار للقضاء، وتخرج الفاسدين من وزارتك، و تطلب رفع الحصانة عن النواب اللذين افسدوا وسرقوا الان وفي السابق، وان غير هذا الحزم سيجعلك المتهم الوحيد الذي ستلقي عليه كل الكتل فشلها و فسادها وعجزها في إدارة البلاد بالشكل الصحيح. وأتمنى ان تعلم انك حتى اذا نجحت في تجاوز هذه الازمة بأساليب ملتوية فان البلاد وشبابها سيبقون كبركان لا احد يعلم متى ينفجر.

أرجو ان لا أكون قد أزعجتك يا سيادة رئيس الوزراء بصراحتي التي كما ذكرت في بداية كلامي انها كانت وستبقى حبًا بالعراق وشعبه الأبي الكريم.

اكاديمي وكاتب عراقي

Print Friendly, PDF & Email

19 تعليقات

  1. لا حياة لمن تنادي، لو كان نزيهًا كما يقول لما اشترك في نظام المحاصصة. الفاسد ، لكان رفض مخصصاته التي تبلغ مليون دولار في الشهر ! هو جزء من طبقة الفساد البائسة وأضاف لها صفة اخرى هي انه اصبح قاتل فالأحزاب ومليشياتها تراهن على عنصر الزمن لكي يعود المتظاهرين لبيوتهم ويعودون الى السرقة والنهب مع إصلاحات وهمية وفي مقدمتها قانون للانتخابات مع عنوانين براقة وتعديل الدستور الذي لا يغير شيئا من المضمون لكي يبقى نظام المحاصصة الطائفية المقيت جاثم على صدور العراقيين، ثم سيقومون بتغييره بعد ان تحمل كل المسؤلية القانونية عن قتل الأبرياء ٣٣٠ شهيد وأكثر من ١٦ الف جريح و٢٤٠٠ مختطف لانعرف من يقوم بعمليات الاختطاف يعملون كالمافيا !!!

    اما التنحية ياسيدي فهي العزل من الوظيفة وفق الفقرة الثامنة من المادة الثامنة من قانون انطباق موظفي الدولة والقطاع الاشتراكي لعام ١٩٩١ ، لو كان هناك عزل لأي موظف فيجب على الوزير ان يسبب قراره ويوضح الأفعال المرتكبة ، لكن ان كان هناك معزولين فعلًا فلماذا لا نعرف اسمائهم ويطالبوا بإعادة الأموال التي تقاضوها بدون وجه حق ، لماذ هم كالأشباح ؟
    للأسف فمجلس القضاء الأعلى ليس سلطة مستقله بل تتلقى اوامرها من رئيس الوزراء وكل العراقيين يعرفون الضرر الذي اصاب العراق بسبب ذالك !

    اما موقف ايران فانها عبر سنوات ، بدعمها للفاسدين وتصريحاتها التي تقدح كرامة المواطن العراقي بان بلده مسير من دولة مجاوره، فقد قامت بشيطنة نفسها في نظر المواطن الذي لا ينتمي لأي حزب ! الحديث عن دور للمخابرات الامريكية والاسرائيلية حديث بائس تخوين المتظاهرين ووصفهم بالمندسين والمخربين حديث شخص منفصل عن الواقع مازال يكذب ويكذب !

    فيما يتعلق بامريكا واسرائيل قد يحاولون توجية التظاهرات لمصلحتهم لكن امريكا والمعسكر الغربي لاتريد ان تسقط نظام المحاصصة الفاسد🤐🤐🤐🤐🤐🤐🤐 ، لا تريد عراقا قويا موحدا تسوده العدالة الاجتماعية يكون نموذج للتعايش السلمي لانه سيفسد اهدافهم بتقسيم العراق وجعله خاضع خانع مفكك تمهيدًا لتقسيمة الى دويلات تتصارع الثروات والمياه ويستمر نزيف الدم الى ما لا نهاية ! نجاح الثورة😷😷😷😷😷😷🤕🤕🤕🤕 سيتطلب منهم اعادة ستراتيجياتهم التي وضعوها من خمسين سنه وحربًا كلفت الولايات المتحدة اكثر من الف مليار لتحقيق الأهداف والسيطرة على منابع النفط !

    اعتقد ان المظاهرات التي يشهدها العراق لن تتوقف بل زادت زخما من كل الجماهير ، نصيحتى للإخوة المتظاهرين حافظوا على سلمية المظاهرات ولا تقابلوا عنف السلطة الفاسدة بالعنف نعم كونوا انتم الضحية لان الضحية هو من ينتصر في النهاية 😂😂😂😂😂😂

  2. كان لابد من الرسالة الى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي كونه تعهد بإصلاحات بعد تنصيبه رئيسا للوزراء
    وعسى ان تاخ الرسالة مداها الى مسامعه وان يرسم برنامج عمل جدي بما يجب ان يكون
    بارك الله بكم وشكرا لرأي اليوم بالنشر

  3. اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي… بحق اصبت كبد الحقيقة…. التي تغافلت عنها الطبقه السياسيه بكل شخوصها ومسمياتها

  4. شكرا للأخ والزميل د. سعد على هذا التحليل الصائب والرأي الصريح والشجاع. لقد أصبتم في وصف ما هو قائم من نظام فاسد بمؤسساته وأشخاصه، وأنصفتم الشباب المنتفض الذي يريد استعادة الوطن وثرواته من السراق والذي يريد حياة كريمة وآمنة، وعريتم أولئك الذين يتهمون هؤلاء الشباب بالمتآمرين أو يصورونهم بأنهم أدوات لقوى خارجية. رسالتكم بما تحمله من قيم الوطنية والحرص على العراق أرضا وشعبا هي إنذار إلى كل فاسد في السلطة القائمة.
    بوركتم

  5. شكرا على المقالة الجيدة….فقط عندي سؤال يحيرني..وهو هل يعتقد أن رئيس وزراء العراق بكل مستشاريه وكل موظفي العراق الفضائيين والحقيقيين تحت امره أي انه على رأس ٦ ملايين عقل يخدمه ويمكنه الاستعانة بأي عقل عربي او اجنبي للاستشارة..مثل هكذا انسان ..هل يعقل انه يجهل ما اخبره به الاستاذ كاتب المقال؟
    اذا كان الجواب ب نعم. فمعناه انه لا يحق له الجلوس على الكرسي لانه عاجز عن التفكير واتخاذ القرار. واذا كان الجواب كلا. اي انه يعلم الحل ولكنه لا يقوم به فأيضا يجب عليه ترك المسؤولية …

  6. دكتور سعد انت بحق مفخرة للعراق وللعراقيين ولكل من يعرفك. وانت صوت وطني يبعث الى الفخر والاعتزاز. رسالتك هذه هزت مشاعر كل من ارسلتها له وجميعهم شاركوني هذا الراي. حفظك الله وابقاك ذخرا للعراق.

  7. ليس بإمكاني إلا أن أقول ألله ألله ألله ، لما تضمنه هذا ألمقال ألذي أقل مايقال فيه أنه أكثر من رائع .
    أتمنى ان تصل هذه الرسالة الى السيد عبد المهدي و يقرأها بإمعان

  8. بارك الله بك دكتور على هذه الرسالة المعبرة بكل معانيها الظاهرة و المخفية بالرغم انني واثق ان ليس هناك من يسمع أو ينتصح و هذا قدر العراق المنكوب.

  9. استاذنا العزيز. هذا الرجل ومن حوله لا يشعرون بالمسؤولية الوطنية مطلقا اضافة الى موت ضمائرهم بعد ان تسببوا بقتل المءات من الشباب وجرح الآلاف وفيهم عدد كبير من سكنة محافظته ولم يهتز له شعرة من الانسانية وانه مستمتع بمنصبه وبجانبه سليماني وزبانيته لذا لا حياة لمن تنادي خاصة وانه الان يدرك بان حياته مرتبطة بهذا المنصب وقد تهيأت له الأجواء في ايران وعد صديقه ابو مسرور ولكنه نسى قدر الله الذي سيحاسبه في الدنيا والاخرة وانا لناظره قريب مع تحياتي

  10. العراق لم يستقر على مرور التاريخ من احتلال الى احتلال بغداد احتلت احدى وثلاثون مرة خلال الف عام فما هو السبب ..؟
    أتوقع غياب الوحدة الوطنية
    غياب الحكمة
    تغلب المصلحة الخاصة على المصلحةالعامة
    الانانية وحب الذات
    وصول من هو متخلف الى مراكز القرار
    الشعارات الزائفة والنفاق
    فرض التخلف على الشعب من داخل الوطن وخارجه
    لسهولة احتلاله
    و و و و
    أستاذ سعد لا اتفق على المقال
    الذي يده في النار غير الذي يده في الماء

  11. احسنت يا أستاذ سعد ورحم الله الأخوين العزيزين هاشم وغالب عبد المهدي لقد كانا بحق عراقيين وفيين لبلدهم. لقد كتبت حقا ما يستحقه السيد رئيس الوزراء.

  12. خطاب مفعم بالحكمة من أستاذ جليل و مفكر رشيد إلى من أفرزه المستنقع الآسن الذي غمر العراق الأبي منذ 2003 .. مستنقع اوجده المحتل الأمريكي و اعوانه السفلة و رفده نظام “الفقيه” لدولة الجوار.. مستنقع عفن تعتاش فيه سراطين خبيثة و طفيليات فاسدة التهمت كل ما وفره الله للعراق من ثروات و نعم و جردت الوطن من عزته و كرامته. فلا يوجد مستقبل زاهر للعراق بدون تجفيف هذا المستنقع الآثم… يدلس البعض و يدعي ان انتفاضة شباب العراق الوحدوي المقدام هي مؤامرة اجنبية الغرض منها سحب العراق من “محور المقاومة”!. أي دجل و أي محور مقاومة هذا و القوات الأمريكية تسرح و تمرح أينما تشاء في العراق بموافقة زمرته الحاكمة، هذه الزمرة التي أتاح لها الاحتلال استلام السلطة و التي تنفذ منذ 2003 سياسات ظلامية و رعناء، على الأخص طائفية، هي كل ما يريده الصهاينة و بقية أعداء الأمة للعراق من اذلال و تفرقة و جور. ننصح الظالمين “اتقوا الله و كونوا مع الصادقين” قبل فوات الأوان، فقد قال تعالى: “إنما السبيل على الذين يظلمون الناس و يبغون في الأرض بغير حق أولئك لهم عذاب اليم” صدق الله العليم.

  13. أين الفتاوى الدينية و قلب القالب لهم ما يحدث بالعراق بعد تحرره من النظام الديكتاتوتري والمفسد والمستبد كما كانوا يطلقون عليه ويتهمونه هل التحرر والقضاء عن الفساد بالبلد من نظام مرفوض أو محتل كان عن بعد وجاء إنهاء النظام المنبوذ بالتأمر عليه و إنقلاب من طرف رؤوس ودول صناع الصهاينة والداعمين والحماة لهم هل كان ذالك من مباديء وقيم رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وأله الطاهرين والصحابة الأخيار المنتجبين حاشاهم.

  14. المظاهرات ستستمر/ جبار عبدالزهرة العبودي عضو الاتحاد العام للكتاب والادباء العراقيين
    المظاهرات والاحتجاجات ستستمر وذلك بسبب عدم جدية الحكومة العراقية وعلى راسها الجهة التنفيذية العليا رئيس الوزراء في معالجة المشكلة الاساس بينها وبين الشعب فتبتعد عنها بشكل متعمد باعتماد اجراءات فاشلة بينها وبين مطالب الشعب بعد المشرقين ومن اجراءاتها التي يبدو انها تسخر فيها من الشعب او تهدف الى الهائه واشغاله وصرف نظره واهتمامه عن اهدافه المشروعة هي اخضاع رئيس الوزراء للمسائلة والاعلان عن تعديلات دستورية والعمل على اجراء انتخابات جديدة وتغيير هيكلة المفوضية العليا للانتخابات على حين ان الشعب يريد :-
    1- لقمة خبز يسد بها جوعه 0
    2- ويريد ضوءا يرى فيه دربه ويبدد به ظلام ليله 0
    3- ويريد دواءا يعالج به مرضه 0
    4- ويريد ماءا صحيا يروي به عطشه 0
    5- ويريد فرصة عمل لتوفير حاجاته المعاشية 0
    6- ويريد تعليما يقضي به على اميته 0
    7- ويريد امنا واستقرارا 0

  15. مقالة ممتازة وسرد حقيقي لكن. لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن (لاحياء) لمن تنادي. قلت لا حياء ًهي أقوى من لاحياة في هذا السياق.

  16. الأستاذ الدكتور سعد ناجي حفظه الله ….إن شاء الله سيصل مضمون رسالتك الى مكتب السيد رئيس الوزراء للإطلاع عليها .

  17. لن يستقر العراق طالما إيران موجودة بالعراق !! دخلت إيران العراق بمباركة إيرانية معلنه أو أن امريكا سلمت العراق لإيران لقاء مساعدة إيران لأمريكا عند غزو العراق ووو، بدأ أن تعمل إيران على مداواة الجرح العراقي أشعلت فيه نار الفتنة المذهبية و الطاءفية وصارت اامجازر ببن أبناء العراق أنفسهم و إيران تتفرج و اسىراءيل تتفرج ،،، صحوة العراقيين الحالية و صيحنهم إيران بره بره العراق حرة حرة اوعزت إيران إلى عملاءها و ميليشياتها لقمع المتظاهرين بالقوة و هذا ما يجري لكن احرار العراق استلهمو ا الثورة الجزائرية و عقدوا العزم على تحرير العراق من الاستعمار الايرانيووووووو

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here