رسالة مُجاملة “ملكيّة” أردنيّة للرئيس بشار الأسد: الاتصالات “تتصاعد” في محور عمان- دمشق.. مُشاورات لتسمية وتبادل “سفراء” قريباً.. ورعاية سياسيّة لاجتماعات “زراعيّة” و”أمنيّة” ساهمت بزيادة عدد اللاجئين “العائدين”

 عمان- “رأي اليوم”- جهاد حسني:

تتجه النية قريبا لتعيين سفير جديد للأردن في سورية تفاعلا مع رسالة دبلوماسية وسياسية تنطوي على رغبة بفتح صفحة جديدة أرسلها الرئيس بشار الأسد للملك عبدالله الثاني في وقت سابق من الشهر الماضي.

 وعلمت “رأي اليوم” بأن الرئيس الأسد وضع بصورة رسالة ملكية أردنية ترد على تحيته التي أرسلها عبر وفد برلماني.

 ويبدو أن الرسالة الأردنية الجديدة تتحدث عن “تطلع عمان” وفي أقرب وقت ممكن لتسمية سفير جديد لدمشق في المملكة وتعيين سفير أردني جديد في دمشق.

 وتعمل السفارتان الأردنية في دمشق والسورية في عمان بمستوى “القائم بالأعمال”.

 ويبدو أن وزارة الخارجية الأردنية تلقت توجيها بالاستعداد لتسمية طاقم دبلوماسي أردني يعمل في دمشق بقيادة سفير جديد.

 وبُحِث هذا الأمر بين وزير الخارجية أيمن الصفدي وعضو مجلس النواب عبد الكريم الدغمي حيث جرت مشاورات بين الرجلين بعدما كان الدغمي القناة التي نقلت رسالة رسمية من الرئيس الأسد إلى العاهل الأردني.

 وعُلم بأن الدغمي طلب مقابلة الملك عبدالله الثاني لوضعه بصورة تفاصيل زيارة الوفد البرلماني الأردني لدمشق ومنطوق الرسالة السورية الرئاسية.

ويبدو أن اتصالات الدغمي مع مسئولين في بلاده انتهت بإبلاغ دمشق بأن الأردن يستعد لتسمية وتبادل السفراء.

وكان الرئيس الأسد قد أبلغ الأردن بأنه لا ينظر للوراء بل إلى الامام.

 وشكّلت الرسالة الأخيرة أساسا لإجراء مشاورات في الأردن على المستوى الداخلي توجه لصالح الاستعداد لتبادل السفراء في وقت قريب.

وتضمّنت الاتصالات التي أعاد الدغمي عرضها على مسئولين سوريين الإشارة إلى أن الأردن وفي الوقت المناسب سيعمد إلى تسمية سفير جديد في دمشق لكنه يحتاج للمزيد من الوقت.

ويعتقد على نطاق واسع بأن الجانب الأردني وبشأن العلاقات مع دمشق يتعرض لضغوط من الإدارة الأمريكية بين الحين والأخر.

 لكن العلاقات والاتصالات بين عمان ودمشق تزايدت بصورة واضحة وبدعم روسي خلفي خلال الأسابيع القليلة الماضية وبعد إعادة تشغيل معبر نصيب الحدودي بين البلدين.

وكذلك بعد تجاوز خلافات أمنية لها علاقة بإدارة تدفق العابرين عبر مركز الحدود الكبير.

ويُفتَرض أن يعقد الطرفان على مستوى اتحادات المزارعين لقاءات تحظى بالدعم السياسي خلال أيام فيما تمكنت الأجهزة الأمنية الأردنية من الاتفاق مع الجانب السوري على بروتوكول محدد بشأن تشجيع عودة اللاجئين السوريين مما ساهم في تقليل الوثائق التي تطلبها السلطات السورية عند العودة وبصورة زادت من عدد العائدين من اللاجئين بوضوح خلال الأسبوعين الماضيين.

 وتقرر سلطات عمان بأن دمشق  تظهر “تعاونا ملموسا” مع الإجراءات الأردنية الحدودية وبصورة تشجع على البحث فعليا بتبادل وتعيين سفراء.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الى الأخ (عمر)
    سامحك الله يا اخي، منذ الايام الاولى الوحيد الذي أراد تجنيب سوريا هذا السيناريو هو الاردن وأرسل الملك مبعوثين عالين المستوى أكثر من مرة بزيارات غير معلنة يحثه فيها على تفويت الفرصة على المتربصين بسوريا.

    الاردن لـم يدخل أي ارهابي لسوريا، وكان من حـق الأردن تدريب وتسليح أبنـاء العشائـر المحاذية لحدوده لتقوم بحمايـة الحـدود من الداخـل السوري وتكون خط دفاعي عن أمنه أمـام قطعان الخوارج.

    ولكن من أدخل الارهابيين اضافة للسيارات المفخخة لجاره العراقـي كان النظام السوري خاصة اعوام 2009-2010 وهذا ما كرره مـرارا رئيس الوزراء الطائفي نوري المالكي وبالأدلة القاطعة في مؤتمرات صحفية عديدة، وبامكانك البحث عنها في اليوتيوب.

    لو قام الجيش الاردني بالدخول الى الجنوب السوري كما قام الجيش التركي بالدخول للشمال السوري لاختلفـت خريطة ومجريات الأمور لكنه بقي يرفـض ويقـاوم الضغـوط وحتى الاغـراءات للقيام بذلك، وخاصة عندما كان النظام السوري يلفظ أنفاسه وهو محاصر في دمشق قبل التدخل الروسي.

  2. .
    الفاضل عمر ،
    .
    — سيدي ، دور الاردن كان تشتيت ذكي للحمله على سوريا من جهته ولو كان فعلا جزء من المؤامره لرأيت له دورا مدمرا كدور تركيا .
    .
    — التنسيق الامني لم يتوقف ساعه واحده بين البلدين وكل منهما يدرك التزامات الاخر امام دول الجوار والقوى الدوليه .
    .
    لكم احترامي وتقديري .
    .
    .

  3. Al-mugtareb
    كلامك غير صحيح بالمرة دمشق اتهمت عمان بتسهيل دخول الارهابيين الاف المرات
    و الرئيس الاسد اكد تورط الاردن فى المؤامرة منذ الايام الاولي
    عموما نتمنى الخير لسوريا و الاردن لانهم بلاد عربية فى النهاية و ان يتم شملهم

  4. سوف نحتار من کان المتآمر علی سوریا!! لان الجمیع یتنصلون عن المسئولیة و یتهمون غیرهم!! لکن التاریخ سجل الوفیّ من الغادر

  5. الى المغترب
    ياريتك كنت سوري وشفت اللي صار معاهم وبعديها بتحكي
    وبذكرك اللي صار مع السوريين بصير مع الفلسطينيين

  6. .
    — العلاقات بين النطامين الاردني والسوري من اذكى وأنضج العلاقات العربيه ، ظاهرها غير باطنها تراعي التزامات الطرفين الاقليميه والدوليه ، أرسى قواعدها قائدين محنكين انتقلا الى رحمه الله وكانا من امهر ما عرفت المنطقه .
    .
    .
    .

  7. زيارة الرئيس عمر البشير هى البداية كل الحكام العرب سيتوافدون الى سوريا وقطع العلاقات الاردنية السورية لم ياتى برغبة اردنية بل كان نتيجة الضغوط التى مورست عليه من امريكا ودول الخليج والان الدول الخليجيه وخصوصا السعوديه لديها ما يكفى من المشاكل بحيث لم تعد مواجهه سوريا ونظام الحكم فيها من اولوياتها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here