رسالة سرية من “هيئة تحرير الشام ” الى تركيا تؤكد التزامهم مغادرة المنطقة منزوعة السلاح التي أنشأتها تركيا وروسيا بموجب اتفاق ادلب

بيروت ـ وكالات: اعلنت جماعات معارضة معتدلة في سوريا اليوم إن لديها ثقة متزايدة في أن خصومها من “الجهاديين”، بحسب وصف الجماعات المعارضة،  سيلتزمون بشرط مغادرة المنطقة منزوعة السلاح التي أنشأتها تركيا وروسيا بموجب اتفاق حال دون تنفيذ الجيش السوري هجوماً بدعم من روسيا، وفق ما اشارت وكالة “رويترز”.

وكانت تركيا وروسيا توصلتا في وقت سابق هذا الشهر إلى اتفاق لإنشاء منطقة جديدة منزوعة السلاح في إدلب يقضي بانسحاب مقاتلي المعارضة “المتطرفين” بحلول منتصف الشهر القادم.

وفي السياق قال مسؤول كبير بالمعارضة السورية إن “أقوى جماعة جهادية في الشمال الغربي وهي هيئة تحرير الشام بقيادة فرع القاعدة سابقا في سوريا بعثت بإشارات سرية إلى الجيش التركي من خلال أطراف ثالثة في الأيام القليلة الماضية لتوصيل رسالة مفادها أنها ستلتزم بالاتفاق.”

وذكر المسؤول بالمعارضة الذي أطلعه مسؤولون أتراك على الأمر وطلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع “الأمور تسير بشكل جيد وهيئة تحرير الشام وعدت مبدئيا بتنفيذ الاتفاق دون إعلان الموافقة”.

وفي السياق سيتراوح عمق المنطقة منزوعة السلاح التي اتفقت عليها تركيا وروسيا بين 15 و20 كيلومترا بينما ستمتد على طول خط الاتصال بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية السورية وستقوم قوات تركية وروسية بدوريات فيها.

كما قال مسؤول كبير آخر بالمعارضة إنه يتوقع من هيئة “تحرير الشام” تنفيذ الاتفاق، مشيرا إلى أنه لا يرى تهديدا باندلاع مواجهة لأن الاتفاق لا يسعى لإجبار المقاتلين “الجهاديين” على حد تعبيره ، على تسليم أسلحتهم.

الى ذلك قال المعارض البارز أحمد طعمة الذي قاد وفد مقاتلي المعارضة السورية في المحادثات التي جرت برعاية روسيا في عاصمة قازاخستان “أرى أن الأمور ستكون وفق الاتفاق بحلول المدة الزمنية المقررة”.

ولم تعلن هيئة تحرير الشام موقفها بعد من الاتفاق وسيلعب موقفها دورا حاسما في نجاحه.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. إذا كانت الجماعات تبدي استعدادها لتنفيذ الاتفاق ؛ فما الحاجة لإحراجها “بإعلان الموافقة” طالما أن هذهف حقن الدماء قد تحقق ؟!
    فالهذف الأسمى يكمن في استرجاع كامل الأراضي السورية ؛ والعصمة لا تكون إلا لنبي ؛ والتراجع عن الخطأ ؛ بمثابة تكفير عن الخطأ !!!
    وربما أدركت هذه الجماعات أنها كانت “وقد كانت فعلا” ضحية أهذاف صهيونية دنيئة ؛ ركبت وأدمت بقسوتها ظهور هؤلاء الضحايا بدفعهم إلى ارتكاب أفظع وأبشع الجرائم في حق ملايين الضحايا من أبناء سوريا قتلا ةتشويها وتهجيرا ؛ ومع كل ذلك ؛ فالله عز وجل يقبل التوبة عن عباده مصداقا لقوله عز وجل :
    “بسم الله الرحمن الرحيم ؛ وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (102) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ”

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here