رسالة تعزية “خامنئي” بوفاة “رفسنجاني” تثير جدلًا حول العلاقة بينهما

khamouny.jpg44

طهران/ الأناضول: أثارت بعض العبارات التي استخدمها على غير العادة، المرشد الإيراني، على خامنئي، في رسالة التعزية التي نشرها بوفاة الرئيس الإيراني الأسبق على أكبر هاشمي رفسنجاني، جدلا في وسائل التواصل الاجتماعي في إيران، رأى البعض أنها تعكس “برودة” العلاقات بين الرجلين.

واستخدم خامنئي في رسالة التعزية لقب “حجة اسلام” لوصف رفسنحاني، وليس لقب “آية الله” الذي يُعرف به لدى الرأي العام ووسائل الإعلام الإيرانية.

ومن اللافت للنظر في رسالة خامنئي أيضا، عند حديثه عن العلاقة التي تربطه برفسنجاني والتي استمرت 59 عاما، استخدامه عبارة “المحبة العميقة التي كان يكنها لي”، بدلا من الحديث عن المحبة المتبادلة بينهما.

كما فضل خامنئي استخدام مصطلح “جهود” لوصف المناصب الهامة التي شغلها رفسنجاني في مؤسسات الدولة بدلا من استخدام مصطلح “خدمات”، وبدلا من استخدام عبارة “نسأل الله أن يمنحه الدرجات العليا” التي جرت العادة على استخدامها في رسائل التعزية، استخدم خامنئي عبارة “نسأل الله له الرحمة”.

وفتحت تلك العبارات والمصطلحات التي استخدمها خامنئي باب النقاش في إيران خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي حول العلاقة التي كانت تربط الرجلين، واعتبر كثيرون أن الصيغة التي كتب بها خامنئي رسالة التعزية تشير إلى البرودة في العلاقة بينهما.

ويطلق لقب “آية الله” في إيران على رجال الدين الذين يقومون في الحوزات العلمية بتقديم ما يطلق عليه “درسي خارجي”، وهي دروس الفقه عالية المستوى التي يقدمها المجتهدون، وبما أن رفسنجاني لم يكن يقدم تلك الدروس، فإن الأوساط الدينية تعتبره “حجة الإسلام” رغم أن العامة يطلقون عليه “آية الله”.

وتوفي على أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي كان يشغل منصب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، مساء أمس الأحد الماضي، إثر جلطة قلبية تعرض لها، عن عمر ناهز 82 عاما. وكان رفسنجاني تولي رئاسة إيران لفترتين متتاليتين بين عامي 1989 و1997.

مشاركة

7 تعليقات

  1. الحل القضاء على ملالوة قم– دمروا المنطقة — نريد ايران الدولة المتحضرة العلمانية———————

  2. هذا الخبر ينطبق عليه المثل
    الا ما يطول العنقود يقول انه حامض

    رافسنجاني كان من دعائم الثورة الاسلامية ومن الرجال الاوائل للثورة ولهذا تبوأ جميع المناصب العليا ايّام الامام الخميني وفِي عهد السيد الخامنئ ، و هو الذي اقترح على مجلس الخبراء اسم السيد علي الخامنئ ليتبوأ منصب مرشد الثورة بعد وفاة قائد الثورة السيد روح الله الخميني .
    وهذه الثورة باقية ان شاء الله حتى تسليم الراية للأمام المهدي عليه السلام

  3. مضحك الخبر .. حجة الاسلام في أدبيات الشيعة لقب رفيع جداً يضاهي آية الله .. ومحاولة الخبر نسج اوهام و تفسيرات غير منطقية يجعلنا امام خبر لا يحترم عقول الناس

    نعي السيد الخامنئي للشيخ علي أكبر رفسنجاني كله تبجيل بل ويدل على القرب والعلاقة العميقة بين الرجلين

  4. اتفق ايضا مع الاخ الحمداني . اعتقد هناك من يريد ان يختلق موضوعا للجدال بدون طائل او هناك من يريد ان يثبت ان هناك تشققات في كيان الجمهورية الاسلامية كي يسترضي به رغبة في قلبه

  5. تقديم ما يسمى ” بالدرس الخارجي ” هو لنيل لقب اية الله العظمى وليس لقب اية الله … وقد واجهت هذه المعضلة الخامنئي عند ترشحه لمنصب المرشد العام ولم يكن يحمل حينها لقب اية الله العظمى بسبب عدم تقديمه ” الدرس الخارجي ” … وقد سانده رفسنجاني في معركة الفوز بمنصب المرشد الأعلى …. ومن ناحية اخرى فإن الخلافات في المؤسسة الدينية الايرانية ليست بجديدة … حيث قام الخميني بوضع كل من اية الله شريعتمداري وآية الله منتظري ( وقد كانوا من أشد مؤيدي الخميني في بداية الثورة ولعبوا دورا فاعلا في نجاحها )قام بوضعهم في الإقامة الجبرية وعزلهم عن الحياة العامة بسبب معارضتهم الشديدة لبعض سياسات الخميني

  6. والله ليس دفاعا عن خامنئي ولكن أعتقد أن رسالة تعزيته هذه حملت أكثر مما تحتمل ولا أرى فيها شيئاً شاذا يستحق كل هذه التأويلات المتحاملة، ولكنه الإعلام لابد له أن يصطاد في المياه العكرة..

  7. ربما أراد الخامنئي رد الأمور إلى وضعها الحقيقي والطبيعي حين وصف الراحل بـ”حجة الإسلام”
    بدلا عن “آية الله” … طالما أن هذا اللقب كان يطلق عليه من قبل عموم الجماهير ولم يتم منحه إياه
    بصورة رسميّة.
    لا شك أنّ الخلافات موجودة بين أعضاء التيارات الإسلاموية المؤثرين، كما هي موجودة بين أعضاء التيارات
    الأخرى من ليبرالية وعلمانية وغير ذلك.
    والتي تصل لدى هذه التيارات غير الإسلاموية إلى درجة التصفية الجسدية وهذا كثير، لا يكاد يحصى.
    لسنا بحاجة إلى تذكيركم بما فعله صدام – على سبيل المثال – في تصفية خصومه من رفاق دربه.
    وغيره كثير، حاشا عبد الناصر فقد كان أخف وطأة على رفاق مسيرته القومية الناصرية.
    وعلى كل حال، فالإسلاميون الإيرانيون كانوا أكثر لباقة ومسؤولية في معالجة اختلافاتهم
    والتعامل معها بصبر وحنكة.
    الشيخ رفسنجاني – رحمة الله عليه – كان شخصيّة كبيرة وله حضور مؤثر ودور بارز، غير أنّ التمادي في الاعتدال حتى وإن بدا ظاهريا أمرا جيدا وضروريا لمقتضيات وحيثيات معلومة – إلا أنه عند وضع الأمور على المحك ليس بالأمر المحمود، وتكون له نتائج عكسية وخيمة على المشروع.
    لا بد من الاعتدال والتصلب في نفس الوقت، وهذا منهج صعب وعر، لا يتقنه إلا قلة قليلة من الزعماء والقادة
    وأرى ملامح منه في شخصية الخامنئي.
    والله أعلى وأعلم، بيده الخير وهو على كل شيء قدير.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

Leave a Reply to عبد الله اليماني إلغاء الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here