رسالة تسامح من والد الطالبة الفلسطينية آية مصاروة والتي قُتلت بجريمة وحشية قبل اسبوع في ملبورن في استراليا

سيدني (أ ف ب) – ودّع الاستراليون بكثير من التأثر آية مصاروة، الطالبة الفلسطينية من منطقة الـ 48 التي قتلت في جريمة وحشية قبل أسبوع في ملبورن، وذلك عبر تنظيم تجمعات احتجاجية وأخرى تكريمية ووقفات اضاءة شموع، في الوقت الذي كان فيه والدها المكلوم يستعد لمرافقة جثمانها في طريق العودة الى اسرائيل.

وعثر على جثة الشابة البالغة من العمر 21 عاما قرب محطة قطار في وقت مبكر من يوم الأربعاء الماضي، بعد ساعات على تعرضها لاعتداء وحشي خلال عودتها الى المنزل الذي تقيم فيه.

وأحدثت جريمة اغتصابها وقتلها صدمة لدى الاستراليين وأثارت موجة حزن واستياء دفعت الآلاف للمشاركة في المسيرات والتجمعات تكريما لها، كما طرحت الجريمة أسئلة حول مدى الحماية التي تتمتع بها النساء في الشوارع العامة في استراليا.

وألقت السلطات الاسترالية القبض على كودي هيرمان البالغ 20 عاما ووجهت اليه الاتهام بارتكاب الجريمة، وهو سيبقى قيد الاحتجاز بانتظار جلسة استماع حددتها المحكمة في 7 حزيران/يونيو.

وأعرب سعيد مصاروة والد الضحية الذي انتقل من اسرائيل الى ملبورن بعد الجريمة المروعة عن “المفاجأة الكبيرة” التي شعر بها بسبب الدعم الذي تلقاه والذي شكّل عزاءً له، ودعا الى المزيد من التسامح.

وقال للصحفيين بعينين دامعتين في وقت متأخر الإثنين “هذه هي الرسالة التي نريد أن نبعث بها، نريد ان نجعل العالم مكانا أكثر سلاما وأمانا، واكثر جمالا وابتسامة، وأن نسامح بعضنا أكثر”.

وأضاف “هذا ليس مني، بل من آية. أنا أتحدث بصوتي وبعقل آية”، مشيرا الى انه يتمنى أن “يرى الناس النور في الظلام (…) وأن لا يكونوا في الظلام”.

وطلب مصاروة من وسائل الإعلام المحلية أن تكتب اسم ابنته بالانكليزية كما في جواز سفرها حتى يتبين انها فلسطينية تحمل الجنسية الاسرائيلية، في الوقت الذي كان يستعد فيه لمرافقة جثمانها الى اسرائيل.

وأقيمت مراسم اسلامية للضحية في أحد مساجد ملبورن الاثنين.

.وحجبت المحكمة تفاصيل الجريمة بناء على طلب المدعين العامين الى حين ابلاغ عائلتها بها، وسط تقارير عن قساوة المعلومات المتوافرة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here