رسائل”مُخادعة” من العُمق الإسرائيلي للأردن بعد “ضم الأغوار وشمال البحر الميّت”: أزمة كبيرة في العلاقات بين عمّان وتل أبيب وتلويح بمراجعة “وادي عربة”.. والملك عبدالله الثاني تحدّث عن “خطورة القرار” وحذّر من التداعيات

ISRAEL-VOTE

 عمان- خاص ب”رأي اليوم”:

تعيش العلاقات الأردنية الإسرائيلية هذه الأيام مرحلة صعبة ومعقدة للغاية في ظل القراءة الأردنية العميقة التي تتأمل بأن لا يستطيع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو القفز على حاجز تشكيل حكومة حتى وإن فاز في الانتخابات.

 رسائل صغيرة جدًّا ولا تجد في عمان الأثر من حيث مصداقيتها وصلت خلف القنوات الدبلوماسية خلال اليومين الماضيين على أمل وقف حالة الغضب والحساسية الأردنية التي نتجت عن تصريح نتنياهو العلني الأسبوع الماضي بأنه ينوي ضم منطقة الأغوار وشمال البحر الميت في حال فوزه بالانتخابات.

 الملك عبد الله الثاني شخصيًّا صرّح وهو في برلين على هامش زيارته لـ نيويورك الثلاثاء بأن ما يقوله نتنياهو أمرٌ خطيرٌ جدًّا.

واعتبر ملك الأردن خلال زيارته إلى ألمانيا أن تنفيذ إسرائيل لما ورد من نتنياهو يعني العبث تماما باستقرار المنطقة.

 مُرافقون لملك الأردن تحدّثوا عن تقصّده أن يصِف وعد نتنياهو الجديد بأنه “أمرٌ خطيرٌ للغاية” وهي صيغة توحي بأن الأردن خائف أو قلق من تداعيات قرار نتنياهو تحديدًا على عملية السلام بين الجانبين وعلى اتفاقية وادي عربة حصريًّا.

وقد امتنعت الحكومة الأردنية بصفة رسمية عن التلويح علنا بأي خطوة لها علاقة باتفاقية وادي عربة وتركت هذه المهمة سياسيا بوضوح لرئيس البرلمان الذي صرّح بأن مجلس النواب الأردني يستطيع العودة بأي وقت لمناقشة قانون اتفاقية وادي عربة.

 رئيس النواب عاطف الطراونة يُهاجم إسرائيل في كل المواسم ويعتبر التلويح بضم شمال البحر الميت والأغوار بمثابة إعلان حرب وعند أي محاولة للتفسير يتحدث مسؤولون أردنيون عن إعلان حرب حدودية وسياسية بالحد الأدنى من جانب اليمين الإسرائيلي الذي يخطط بدوره للعبث في كل قواعد عملية السلام المستقرة في المنطقة وبطريقة انتهازية تحاول فرض وقائع على الأرض قبل إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب عمّا يسمّى صفقة القرن.

 وعد نتنياهو أربك الأردن وتحرّكت عمّان دبلوماسيا باتجاه بريطانيا وألمانيا والسلطة الفلسطينية والسعودية ومصر والجامعة العربية.

 لكن لوحظ في هذه التحركات أنها غير منتجة وليست برسم ردع حكومة إسرائيل المتطرفة كما لوحظ أنها استثنت الضغط على أو عبر الولايات المتحدة الأمريكية بسب صعوبات تواجه الاتصالات الأمريكية الأردنية أصلا.

 ومن هُنا تُرسل مؤسسات إسرائيلية بعض الرسائل بهدف طمأنة الأردنيين ومنها أن أي إجراءات على حدود الأغوار والبحر الميت ستكون أمنية وليست بطابع سياسي وبالتنسيق الامني مع الأردن وبصيغة لا تعتدي على سيادة المملكة، وبين الرسائل أيضا إشارات إلى أن مثل هذا القرار ليس سريعا.

 وبينها وأهمها حرص مؤسسات العمق الإسرائيلي على اتفاقية وادي عربة بكل الأحوال.

طبعا هذه الرسائل لا تُقنع عمان ولا تُرضيها وتعتبرها تضليلية ومخادعة بسبب أزمة الثقة بين مؤسسات الطرفين وبسبب النفوذ الكبير لليمين الإسرائيلي والذي اتّضح مؤخرا في عدّة مفاصل ومناسبات بما فيها تلك التي لها علاقة بالمصالح الأردنية العليا.

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. الصهاينه يقولون يقررون ثم ينفذون اما العرب المهرولون يهددون ثم يهددون وتبقى تهديداتهم مجرد تهديدات كل العرب يوميات في يد الغرب في يدي حكام الغرب وهكذا سيبقى العرب في يدي الانظمه الغربيه.

  2. انا شخصيا سأبارك خطوات ” نتنياهو” ضم منطقة الاغوار وشمال البحر الميت أو اية منطقة أخرى في الاردن لأنها الوسيلة الوحيدة التي يمكنها ان توقض هذه الكيانات التابعة لأمريكا المتصهينة ، والتي تآمرت على بيع فلسطين وتهويدها .. لم تشفع لفلسطين اتفاقيات أوسلو ، ولم يحترم الاسرائيليون حتى مضامينها المجحفة والناكرة للكثير من حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه . ما الذي يجعل سفاح تل أبيب يحترم الاتفاقيات والصفقات المبرمة مع الاردن ، وهو يعلم أن واقع العرب بلغ حضيض الهوان والذِّلة ، وهو فرصة على طبق من ذهب تساعد بل تُغري قادة الكيان على تعجيل عمليات المزيد من قضم للارض العربية .. ماذا ينتظر هؤلاء الضعفاء الذين شُـلت ايديهم عن استخدام وسائل الردع التي ترهب الكيان العنصري والتي تعد اللغة الوحيدة التي ترهبه ويجيد الاستماع اليها ؟؟.. مخاطبة هذا العدو الماكر الذي لا يؤمن بالافاقيات ولا بالمواثيق الدولية بلغة الدبلوماسية هي دعوة مغرية له لترسيخ آهم قواعد الكيان اليهودي الذي لا تتوقف حدوده إلا بتحقيق مملكة اسرائيل الكبرى التي ستلتهم الكثير من الاراضي العربية وصولا الى المدينة المنورة ، ومشروع ” نيوم ” الذي يسعى لانجازه ” محمد بن سلمان ” يعد آحد خيوط التمدد الاسرائيلي نحو افامة المماكة اليهودية الموعودة في التلمود .. من الصفات الفطرية في بني اسرائيل أنهم لا يحترمون المواثيق والعهود : قال تعالى : ” أو كلما عاهدوا عهدا نَــبَــذَه فريق منهم .. ” اذا كان ذلك دأبهم وديدنهم مع الخالق سبحانه وتعالى فأَنَّى يكون ذلك مع غيره ؟؟!!. دخل هؤلاء الانجاس ” الصهاينة ” بحر المفاوضات العميق منذ وطئت اقدامهم ارض فلسطين منذ العام 1948 م وما علمنا عليهم أنهم استقروا على أمر ، أو احترموا ما ألزموا به انفسهم .. مفاوضات تلو مفاوضات يقابلها تنازل عربي تلو تنازل حتى هُوِّدت جميع فلسطين ، وأضحى المسجد الاقصى ينتظر دورها في التهويد قبل الهدم والهَـدِّ والدوس على حجارته بنعالهم النجسة .. الاردن لن يتجاوز التنديد والنحيب ولو اقتطع منه الصهاينة أجزاءً وأجزاء ، واقصى ما في جعبة حكامه الشكوى لما يسمى هيئات دولية كالامم المتحدة – على اذلال العرب والمسلمين – أو مجلس الفيتو الامريكي ” مجلس الامن ” ..

  3. ممكن اذا احتلت اسرائيل جميع الوطن العربي ان يغضب بعض العرب ويحاولوا مقاومة اسرائيل ! مين يعرف ؟ ؟

  4. أن كانت السعودية تتقرب من إسرائيل واعترفت أن القدس عاصمة لهم فهذا الذي جعل نتنياهو يعلن ضم الأغوار وشمال البحر الميت فعلى الاردن أن يعيد علاقاته فورا وبدون مواربه مع حلف سوريا وان كانت السفيرة الأمريكية في عمان تهدد الاردن بذلك سبع دول على الحوثيون ولم ينتصروا فسوف نجعل الاردن كما فعل الحوثيون السلطة من داخل فلسطين والاردن من خارجها فستهز اسرائيل أن كانت النية موجودة.

  5. الكيان الاحتلالي ضم الضفة الغربية فعليا منذ عقود، وهو بصدد ضم الغور الفلسطيني رسميا، مما يطيح نهائيا بوهم ما يسمى حل الدولتين بواقع الجغرافيا.
    وبالتالي يصبح الخط السياسي الاردني الرسمي بخصوص الدعوة إلى حل الدولتين فارغ المضمون تماما. يعني يسقط من على المنابر بعد كل عدوان إسرائيلي كما تعودنا.
    أما بالنسبة لمعاهدة وادي عربة فيخالجني اعتقاد أن دولة الاحتلال لو احتلت وادي عربة في الاردن نفسه فلن يتخلى الأردن عن هذه المعاهدة. ويستطيع السيد الطراونة التكلم عنها ما شاء كيفما شاء وقتما شاء.
    هكذا نواجه الوجود والتوسع والعدوان الاسرائيلي، وليس فقط في الاردن، بطريقة الموافقة الفعلية بشرط ان تكون مقرونة بالشجب العلني.

  6. اذا استمر الاردن في العمل سياسيا ، فإن النتيجة احتلال عسكري لمنطقة الأغوار على الأقل.

    البدء بالاعداد العسكري هو أقل ما يمكن القيام به والتخطيط لاستعادة مناطق من فلسطين خلف النهر.

  7. ً وعد نتنياهو أربك الأردن وتحرّكت عمّان دبلوماسيا باتجاه بريطانيا وألمانيا والسلطة الفلسطينية والسعودية ومصر والجامعة العربية .ً
    لو تحركت عمان ايضاً دبلوماسياً بأتجاه بنجلادش و جزر القمر وساحل العاج لكان لذلك اقوى مردود واعطى نتائج اقوى.
    يا امه ضحكت من جهلها الأمم.
    BEEM ME UP SCOTTY!

  8. يجب على الاردن الخروج من دائرة التصريحات للافعال فهذا عدو توسعي لا يحترم اتفاقات ولا معاهدات ويكفي ان يلوح الأردن بالغاء اتفاقية وادي عربه ويرسلها لمجلس النواب للتصويت على إلغائها وبذلك يكون الأردن قد خطى اول خطوة بالاتجاه الصحيح فهذا العدو لا ينفع معه إلا الردود القوية

  9. وعندما يصبح عدد سكان ما يسمى إسرائيل على سبيل المثال عشرين مليون هل تكفيهم كامل فلسطين، لا أعتقد ذلك ستزداد شهيتهم لاحتلال دول عربية أخرى وان لله وان اليه راجعون

  10. من يوقع اتفاقية مع اسرائيل يكون قد وصل الى مرحلة الافلاس السياسي الكامل . اما التهديدات والمراجعات فهي فقط للاستهلاك الداخلي الذي لم يعد مستساغا في الوقت الحاضر (العيال كبرت). كم مرة تحدث الشهيد ابو عمار عن سلام الشجعان الذي لم ولن يتحقق.. ثم جاء سيادة الرءيس محمود عباس وهدد بالغاء اوسلو وتبعاتها والذهاب الى المحاكم الدولية ووقف التسيق الامني المقدس.. ماذا حصل من كل ذلك؟ لا شيء ولن يحدث شيء حتى لو ضمت اسرائيل كل الضفة وهدمت الاقصي. لان فاقد الشيء لا يعطية. وهكذا حدث في مصر (ارض الكنانة) وقع السادات اتفاقية العار في كامب ديفذ ونفذها سيادة الرئيس مبارك بحذافيرها وضاعت سيناء ومصر . اما التزامات المشير السيسي فحدث ولا حرج. وهكذا العراق وغدا ليبيا والحبل على الجرار.
    الاردن يعيش على المساعدات والتي تدخل من بوابة وادي عربة.. خلصت الحدوثة.

  11. السعودية والامارات تؤكدان وقوفهما مع الشقيقة اسرائيل في استعادة الاغوار والبحر الميت. وبسط نفوذها على الضفة الغربية كاملة.وتتعهدان بتقديم الدعم اللازم
    سياسيا وعسكريا واقتصاديا واعلاميا
    حتى تعود الحقوق لاصحابها.

  12. شيء محزن و… أن تتأملوا حسن الجوار او تسعوا له مع الكيان المغتصب للشعب الفلسطيني، تتدعون الحرص على فلسطين وهناك أمل بحسن الجوار مع الصهاينة، حدد موقفك يا اخي وبكفي

  13. كنت ذكرتها سابقا …. المخطط الصهيوني باستراتيجيته الثابته بأخذ الضفة كاملا وتوزيع السكان اليهود من الساحل إلى الداخل هو شيء غير قابل للتغيير … قابل للتأجيل ليتناسب الوقت مع الظرف ولكن ليس الإلغاء… من هنا نجد نفسنا مثل مشاكل حكوماتنا فقط نعمل وإن نجحنا على تأجيل فقط موعد إعدام الوطن على مذبح بني صهيون….

    كان الأخ المغترب في تعليقات سابقه ذكر أن الإمارة لا تجتمع مع التجاره…. وهنا أؤكد على ذلك بأن رئيس مجلس النواب والعدد الكبير من أتباعه في المجلس وفي الحكومة هم تجار أصحاب مال وشركات أوصلتهم لكرسي الإماره…. فلا اعلم كيف سيقررون مراجعة وادي عربه أو الغاؤها … والمندوب السامي الأمريكي في السفارة جاهز لوضع أموالهم وشركاتهم في ثلاجة التجميد والقوائم السوداء….

    الوطن يا صاحب القرار يريد منك ثورة أنت قائدها والشعب من خلفك…. تحيط نفسك برجال يصدقونك الفعل قبل القول….. فتقود بهم سفينة الوطن في بحر معارك المنطقه ….
    اطرد من حولك من طغمة فاسدة مفسدة….. همهم المال ونهب كعكة الوطن …. فإن أتت ساعة الصفر هربوا وقالوا … اذهب فقاتل أنت وربك فإننا من هنا لهاربون…..

    اسرائيل تستهدفنا على المدى القريب بنظامنا السياسي …. وبتركيبة نظامنا الحالي…. وما كان لمخطط التوزيع السكاني اليهودي أن ينجح ما لم يهجر فلسطينيو الضفه سلما او حربا…. فإما ان نكون قادرين على المواحهة الفعلية أو نستسلم لقدر يرسمه بني صهيون….

  14. Awash Arab Oslo and all these deals are pretty much useless they are surrender deals with the Zionist having the lion share

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here