ردًا على طلب نتنياهو بمنحه حصانة برلمانية من المحاكمة بقضايا فساد النائبة توما-سليمان: سنُزيل حصانة نتنياهو من خلال صناديق الاقتراع

 

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أكّدت النائبة العربيّة في الكنيست الإسرائيليّ، عايدة توما – سليمان (الجبهة، القائمة المشتركة)، أكّدت أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال في الدولة العبريّة، بنيامين نتنياهو، يثبت مرة بعد مرة أنّه لا يوجد خط أحمر طالما الأمر يتعلق بالمحافظة على حكم اليمين، حكم التحريض والقضاء على كل القيم الديمقراطية، وذلك بعد أنْ أعلن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مساء أمس الأربعاء، أنّه سيقدم طلب لمنحه حصانة برلمانية تمكنه من الهروب من المحاكمة في قضايا الفساد التي تحوم حوله، كما قالت النائبة العربيّة في بيانٍ رسميٍّ تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه.

وتابعت توما – سليمان قائلةً إنّ نتنياهو يصبح أخطر كلما ازدادت أزمته، وهذا يدعونا للحذر من الحملة الانتخابية القريبة التي سيقودها نتنياهو والليكود ضد المواطنين العرب وقياداتهم السياسية، مُضيفةً في الوقت عينه إنّ حملة كهذه يجب أنْ تواجه بالطرق الملائمة، مع التشديد على أنّها لن تقتصر على المواطنين العرب بل ستتوسع لتطال جهاز القضاء، الإعلام، وكل من لا يهتف سويًة مع الجوقة اليمينية الفاشية لحكومة الاستيطان والعنصرية، على حدّ تعبير النائبة توما-سليمان.

بالإضافة إلى ذلك، تابعت النائبة العربيّة في الكنيست الإسرائيليّ تابعة قائلةً إنّه في كلّ مرّةٍ يطل نتنياهو للجمهور يتفاخر بفترة حكمه ويبدأ بطرح معطيات وهمية، مُشيرةً في الوقت نفسه إلى أنّه في فترة نتنياهو هذه ازداد عدد الفقراء في الدولة ليصل إلى 1.8 مليون مواطن يقبع تحت خط الفقر ونصفهم أطفال من العرب واليهود. كما أنّه في فترة نتنياهو، أضافت، النظام الصحي ينهار، ودولة الرفاه تتقلص. في فترة نتنياهو ازدحمت الشوارع وتعطلت المواصلات العامة. كما أنّ فترة نتنياهو امتازت بتغذية روح الكراهية والعنصرية ضد الأقليات وبالأخص ضد الأقلية العربية، ووجهت سياساتها كأسهم سامة إلى المجتمع العربي وقياداته السياسية، كما جاء في بيانها.

وفي ختام حديثها، قالت النائبة توما-سليمان: في الانتخابات القادمة، المواطنون العرب سيقومون بإزالة حصانة نتنياهو من خلال صناديق الاقتراع، وسيرسلون به إلى خلف قضبان السجن، المكان الملائم للفاسدين والمجرمين، على حدّ قولها.

يُشار إلى أنّ الانتخابات التشريعيّة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ ستجري في الثاني من آذار (مارس) القادم، ومن المُتوقع، بحسب المُحلّلين، عدم حسم المعركة في إسرائيل، وبالتالي عدم تمكّن أيّ حزبٍ من الأحزاب من تشكيل حكومةٍ، علمًا أنّ إسرائيل تُدار من قبل حكومة تصريف أعمال منذ تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2018.

على صلةٍ بما سلف، قدّم نتنياهو استقالته من مناصبه الوزارية في أعقاب لوائح الاتهام ضده، والتزامه أمام المحكمة العليا بالاستقالة من مناصبه خلال ثلاثة أسابيع، ومن المتوقع أن يعلن نتنياهو عن تسمية مرشحيه لتولي وزارات الزراعة واستيعاب الهجرة والرفاه الاجتماعي، خلال الأسبوع المقبل.

وكان نتنياهو قد تعهد أمام المحكمة العليا بتقديم استقالته من مناصبه الوزارية حتى مطلع العام الحالي، في أعقاب التماس للمحكمة من قبل “الحركة من أجل جودة الحكم”، إذ ينص القانون على استقالة الوزراء الذين تقدم ضدهم لوائح اتهام.

وعيّن نتنياهو في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) عضو الكنيست من قائمة “إلى اليمين”، نفتالي بينيت، وزيرًا للأمن، بعد أنْ تولى هذا المنصب لأشهر نتيجة استقالة أفيغدور ليبرمان من منصبه وزيرًا للأمن. كما عيّن يوم الأحد الماضي عضو الكنيست، يعكوف ليتسمان، وزيرًا للصحة، بعد أن كان يشغل منصب “نائب وزير في مقام وزير”، إذ تولّى نتنياهو هذه الوزارة لعدة أشهر. وأمس، قدّم نتنياهو لرئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، طلبًا رسميًا للحصول على الحصانة البرلمانية، في خطوة ترجئ الإجراءات القضائية ضده في تهم فساد في حال صادق الكنيست على منحه الحصانة، كما أعلن في مؤتمرً صحافيٍّ تمّ بثه في قنوات التلفزيون الإسرائيليّ في ساعةٍ متأخرةٍ من الليلة الماضية.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here