ردًا على اغتيال الشهيد أبو العطا: المُقاومة تُمطِر جنوب ومركز الكيان بالصواريخ واتهّام نتنياهو بتنفيذ العمليّة لأسبابٍ سياسيّةٍ داخليّةٍ ومليون طالب بالبيوت وتل أبيب تلجأ لمصر لوقف النار

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كما كان متوقعًا، تجنَّد الإعلام العبريّ، المرئيّ، المسموع والمقروء، بالإضافة إلى وسائط التواصل الاجتماعيّ،  لتسويق وترويج الرواية الإسرائيليّة الرسميّة حول عملية اغتيال القائد البارِز في حركة الجهاد الإسلاميّ، الشهيد بهاء أبو عطا (42 عامًا) وزوجته في حيّ الشجاعية بمدينة غزّة، فجر اليوم الثلاثاء، زاعمًا، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وُصِفَت بأنّها رفيعة المُستوى في كيان الاحتلال، أنّ الشهيد كان بمثابة قنبلةٍ موقوتةٍ، وأنّه بالإضافة إلى العمليات الـ”تخريبيّة” التي نفذّها في الماضي غير البعيد كان يُخطِّط، طبقًا للمصادر عينها، لتنفيذ عملياتٍ عسكريّةٍ مُؤلمةٍ ومُوجعةِ ضدّ أهدافٍ عسكريّةٍ ومدنيّةٍ في جنوب الدولة العبريّة، على حدّ قولها.

يُشار إلى أنّ الشهيد أبو عطا (أبو سليم) التحق في صفوف حركة الجهاد الإسلاميّ منذ بداية العام 1990، وتدرج في العمل التنظيميّ حتى أصبح قائد المنطقة الشماليّة بسرايا القدس الجناح العسكريّ لحركة الجهاد الإسلاميّ في فلسطين، وقاد جولات التصعيد والحروب على قطاع غزة بنفسه، فكان نعم القائد في الميدان ونعم الموجه للجنود، وتعرض لثلاثة محاولات اغتيال كان آخرها عام 2014 خلال العدوان على غزّة، وتعرض أبو عطا للاعتقال على يد أمن السلطة الفلسطينية عدة مرات على خلفية نشاطاته العسكرية في سرايا القدس. جديرٌ بالذكر أنّ الشهيد متزوج وله خمسة أبناء، وهم (سليم 19عامًا، ومحمد 18 عامًا، وإسماعيل 15 عامًا،  وفاطمة 14 عامًا، وليان 10 أعوام).

بالإضافة إلى ما ذُكر آنفًا، أشارت المصادر في كيان الاحتلال إلى أنّ الشهيد، كان بمثابة الابن الضّال لإستراتيجية حماس، التي بحسب المصادر نفسها، تنفسّت الصعداء لمقتل أبو عطا، على حدّ تعبير المصادر في تل أبيب، التي أضافت أنّ الـ”مُخرِّب الكبير” كان حجر عثرة في طريق سياسة حماس للتوصّل لتهدئةٍ طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل بوساطةٍ مصريّةٍ، وزعم مُراسِل الشؤون العربيّة في القناة الـ13 في التلفزيون العبريّ، حيزي سيمانطوف، زعم أنّ حركة حماس فرحت للعملية، وأنّ جناحها العسكريّ لم يُشارِك حتى اللحظة، صباح الثلاثاء، في إطلاق الصواريخ على كيان الاحتلال، مُوضِحًا أنّه اعتمد على مصادر رفيعةٍ وعليمةٍ في تل أبيب.

وكان مُلاحظًا جدًا أنّ الرسائل التي أعدّها المُستوى الأمنيّ وأيضًا السياسيّ قد تلقّتها وسائل الإعلام، وقامت ببثها عدّة مرّاتٍ، وغنيُ عن القول إنّه بالإضافة إلى الرقابة الذاتيّة التي تنتهجها وسائط الإعلام في الكيان، فإنّها تخضع أيضًا إلى الرقابة العسكريّة التي لا تسمح لأحدٍ ببثّ أوْ نشر أخبارٍ خارجةٍ عن السياق باعتبار أنّها تمسّ بالأمن القوميّ للدولة العبريّة، ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أنّ الرسائل الإسرائيليّة الرسميّة كانت مُوجهةً أيضًا للرأي العّام في كيان الاحتلال، إذْ أنّه لمنع اتهّام رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بأنّه أمر بتنفيذ عملية الاغتيال لأهدافٍ سياسيّةٍ داخليّةٍ تتعلّق بتشكيل الحكومة، شدّدّ الناطِق العسكريّ الإسرائيليّ، الذي يُعتبر موضوعيًا، شدّدّ في البيانات التي أصدرها لوسائل الإعلام على أنّ العملية التي نفذّتها إسرائيل لاغتيال الشهيد أبو عطا، حازت على تأييدٍ مُطلقٍ من القائد العّام لجيش الاحتلال، الجنرال أفيف كوخافي، ومن رئيس جهاز الأمن العّام (الشباك الإسرائيليّ)، ندّاف أرغمان، ولكن هذه التأكيدات لم تشفع، فقد سارع النائب عن حزب العمل الإسرائيليّ، الجنرال في الاحتياط عومري بار ليف، الذي كان قائد وحدة النُخبة (ساييرت مطكال)، وبالعربيّة (سريّة هيئة الأركان العامّة)، سارع إلى اتهّام نتنياهو علنًا وبصورةٍ مُباشرةٍ بأنّه أقدم على تنفيذ اغتيال الشهيد أبو عطا لدوافع سياسيّةٍ داخليّةٍ في الكيان، لافتًا في الوقت عينه، كما أفاد الموقع الالكترونيّ لصحيفة (هآرتس) العبريّة، لافِتًا إلى أنّ توقيت العمليّة يؤكّد تسييسها، إذْ أنّه، أضاف النائب بار ليف، نُفِّذت، قبل تسعة أيّامٍ من انتهاء المُدّة التي يُسمَح فيها لرئيس حزب (أزرق-أبيض)، الجنرال في الاحتياط بيني غانتس بتشكيل حكومةٍ، على حدّ تعبيره.

وقامت قنوات التلفزيون المُختلِفة في إسرائيل ببثٍّ حيٍّ ومُباشرٍ للأحداث، مُشدّدّةً على أنّ أكثر من مليون طالب في المدارس من الجنوب وحتى المركز، بما في ذلك مدينة تل أبيب، مُنِعوا من التوجّه لمدارسهم طبقًا لأوامر الجبهة الداخليّة، كما توقّف العمل في جميع مناطق الجنوب، وأيضًا مركز الدولة العبريّة، فيما واصلت التنظيمات الفلسطينيّة إمطار جنوب الكيان وحتى المركز بعشرات الصواريخ، وزعمت المصادر في تل أبيب أنّ منظومة (القُبّة الحديديّة) تمكّنت من إسقاط السواد الأعظم من صواريخ المُقاومة الفلسطينيّة، كما بثّ التلفزيون العبريّ فيديوهات لسماع صفّارات الإنذار في المركز وهروب المُسافرين في محطّات القتال وعلى وجوههم بدا القلق والهلع.

إلى ذلك، أكّدت المصادر في تل أبيب على أنّ العملية بالنسبة لإسرائيل قد انتهت، وأنّها ليست معنيّةً بالتصعيد، مُشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ الدولة العبريّة توجهّت عبر القنوات المعمول فيها إلى مصر لوقف العمليات العسكريّة، لأنّها قد تتدحرج إلى حربٍ في الجبهة الجنوبيّة، على حدّ تعبيرها.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. الآن عرف و أدرك الفلسطينيون ، خاصّةً منهم رجال المقاومة ، أن الذين كانوا بالأمس يتبجَّحون و يقولون بأنّ ” فلسطين قضية العرب الأولى ” هم في الحقيقة أُناس مُضَلِّلون للشعوب التي ظلّتْ تأمُلُ، و لِعُقود ، قيام اتِّحاد وتكتُّل عربيّ ضدّ الكيان الصهيونيّ لتحرير فلسطين كلّ فلسطين و تحرير القدس الشريف و جميع المُقدَّسات …. اليوم انفضح الأمر و كُشِف المستور و زاحَ السِّتارُ عن كلّ ما كان يُروَّجُ من تُرَّهات و أكاذيب نوَّمتِ الشعوب لعقودٍ عديدةٍ ، لقد فقدت الشعوب العربية على الخصوص آمالها في تحرير فلسطين على أيدي أولئك المُتبَجِّحون و أصبحتْ تؤمن بأنَّ تحرير هذه الأرض المقدسة الطاهرة في يد المقاومة الفلسطينية الشّجاعة بكلّ فصائلها و عدم التعويل على أيٍّ كان من المتخاذلين ، الاتِّكال على أنفُسهم بعد الله تعالى لتحرير الأرض و إعادة اللّاجئين المشَرَّدين الذين أخرجهم الصهاينة من ديارهم و بمباركة مِمَّنْ كانوا من تحت الطاولة يلعبون بمصير شعب كان غافِلاً عمّا كانوا يُبَيِّتون .. انضمام الفلسطينيين المقاومين إلى ” جبهة المقاومة ” في المنطقة هو الحلّ الوحيد لدحر الاحتلال الصهيوني الغاشم .

  2. محاولة السفاح ” نتنياهو ” الهروب من قضايا الفساد التي تلاحقه وبالتالي السجن خاصة بعد أن فشل في تشكيل حكومة يشكلان الدافع الرئيس والعامل الاساسي في دفعه الى تنفيذ عمليته الجبانة التي استهدفت الشهيد القائد الميداني في سرايا القدس ” بهاء ابو العطا ” .. نسي هذا المجرم أن دماء الشعب الفلسطيني ليست رخيصة الى هذا الحد ، وأن زمن اغتيال القيادات بدون ردود مؤلمة قد ولّى .. على المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها في هذه اللحظة الحاسمة أن ترد بشكل مؤلم وفي اعماق عمق الكيان ، ردا يفرض على قطعان المستوطنين أن يعيشوا هذه الايام – التي نأمل أن تطول – كالجرذان المجروبة تحت الارض ، لأن ذلك ستكون له عواقب وخيمة على لقيط تل ابيب الذي جيء به من أمريكا ليسفك دماءا تُعد من أغلى وأقدس ما تبقي من دماء طاهرة وزكية في أمة كثر فيها العملاء والخونة .. على المقاومة أن لا تستثني أي مكان في هذا الكيان الغريب الذي عاث طويلا وعبث كثيرا بدماء هؤلاء الشرفاء الذين يدافعون عن عرض وكرامة شرفاء الامة العربية والاسلامية الذبن بتجرعون أشد انواع الالم وهم يرون إخوانهم المدافعين عن القدس تترى قوافل شهدائهم في كل يوم .. رحم الله هذا القائد ” ابو العطا ” وزوجته وجميع اخوانهم الذين امتدت البهم يد الغدر الصهبونية في غزة والضفة وسوريا .. طوبى لهم الشهادة في زمن المذلة والهوان .. ابو هاني دواق الجزائر

  3. الله أكبر اللهم انصر الفصائل الفلسطينية ونحسب ابوالعطا وزوجته شهداء والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحدا ، اللهم وانزل الصبر والسلوان على ابنائهم واهلهم واجمعهم بهم في الجنه .

  4. الشهيد بها ابو العطا يشبه الشهيد عماد مغنية رحم الله كل الشهدا الابرار الاحرار
    الابطال

  5. فيما يخص عدوان الاسرائيلي الجبان على غزة اليوم على الجانب المصري و بعض المسؤولين المستكينيين من اذناب العدو عدم التدخل لانقاذ العدو الاسرائيلي المجرم كالعادة لمدة شهر لحين تلقين العدو درسا قاسيا . المتوقع ان قوى المقاومة سترد بالمثل لاستهداف قائد من العدو اضافة لقصف مبنى الكابينيت الاسرائيلي و وزارة الحرب بدقة الصواريخ او الطائرات المسيرة و العين بالعين و البادئ اظلم .

  6. كما وعد سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن المقاومة ستنتقم لمقتل اثنين من مجاهدي الحزب في سوريا واوفى بوعده ، على المقاومة الفلسطينية أن تعلن اليوم أن قرار الرد اتخذ ، وأن لا أحد في هذا العالم قادر على إنقاذ إسرائيل من ورطتها

  7. القدس اليوم فعلت ما تريده دولة الكيان الصهيوين وهو وعدم التركيز على الجانب العسكري والميداني لنشاط المقاومة الفلسطينية . ونرى ذلك بوضوح من خلال التركيز على حياة الشهيد المناضل مع محاولة دق اسفين بين الجهاد وحماس . ام الصوايخ الموجهة للكيان الصهيوني كانت رشقات اسقطتها صواريخ القبة الحديدية . هذا الاعلام البغيض نراه ايضا في قناة الجزيرة وجميع القنوات العربية حربا على المقاومة او فكرة المقاومة ويظهر مدى تغول الإعلام العبري الصهيوني على اعلامنا

  8. فعلا مسخرة كيف تتعاطى اسرائيل واعلامها مع الفلسطينين. اللهم ادخل القوة والشجاعه في قلوب اخوتنا الفلسطينيين واجعلهم يردون دون توقف حتى ايذاء اعدائهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here