ردود خافتة معترضة على الشق اللبناني من خطاب نصر الله.. لبنان نحو إقرار البيان الوزاري للحكومة منسوخ عن بيان الحكومة السابقة.. والخلاف بين جنبلاط والحريري يطغى على مشهد انطلاقها

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

لاقى خطاب السيد حسن نصرالله فيما يتعلق بالشق اللبناني ردود فعل خافتة لجهة الاعتراض على ما طرحه لجهة تسليح ايران للجيش اللبناني وتزويده بانظمة دفاع جوي لحماية الأجوا، او لجهة منح ايران لبنان فرصة تصنيع الدواء وحل مشكلة الكهرباء بينما تركزت الردود المحدودة على قول نصرالله أن أصدقاء إيران في المنطقة لن يقفوا مكتوفي الأيدي في حال تعرضت طهران لاعتداء.

وغرد النائب عن المستقبل محمد الحجار عبر حسابه على تويتر قائلا: “‏أن يقول (الأمين العام لـ”حزب الله”) السيد حسن نصرالله أنه لن يقف مكتوف الأيدي إذا ما تعرضت إيران لأي إعتداء فهذا رأيه مش رأي البلد السيد حسن لا يستطيع ان يستخدم لبنان أرضا او قاعدة لمشاركة ايران في حروبها

وعلق الوزير السابق ​أشرف ريفي​، في تصريح عبر ​وسائل التواصل الاجتماعي على تصريح الأمين العام لـ”​حزب الله​” ​ بالقول ان ذلك يضع ​لبنان​ في العاصفة، متسائلا: “هل سيورِّط “حزب الله” لبنان في حرب دفاعاً عن إيران؟ وهل يحتمل هذه الحرب؟ وما هو موقف الدولة بكل مرجعياتها لاسيما وأن حبر ​النأي بالنفس​ لم يجف في ​البيان الوزاري​”.

ولم يسجل في بيروت حتى الآن اية مواقف أخرى معترضة على مواقف نصرالله، على غير المعتاد، وهذا مرده إلى رغبة كافة الفرقاء السياسيين إشاعة أجواء التفاؤل والهدوء في البلاد اثناء صياغة البيان الوزاري للحكومة الجديدة ، ونيلها ثقة البرلمان .

وسأل نصر الله “اللبنانيين والحكومة عما إذا كانوا يملكون الجرأة في حل مشكلة الكهرباء في لبنان عن طريق ايران الغنية في هذا القطاع، ومثلها في قطاع الدواء وفي بناء الأنفاق، وفي القطاع العسكري”، مبديا استعداده “لتأمين دعم عسكري من ايران الى الجيش اللبناني”. ولايبدو أن نصر الله ينتظر أجوبة على مبادرته بقدر ما سعى لالقاء الحجة على أصدقاء محور الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وإظهار انهم لا يملكون نفس الاستعداد الإيراني لتقديم ما يلزم لبنان للدفاع عن نفسه وتطوير بنيته الاقتصادية.

وبدء جلسة الحكومة في بعبدا اليوم لاقرار البيان الوزاري برئاسة الرئيس ميشيل عون

ولا يلوح في الأفق أن ثمة خلاف حول بنود البيان، خاصة أن ما تسرب منه يؤشر إلى أنه منسوخ عن البيان الوزاري للحكومة السابقة مع تعديلات طفيفة، ولذلك فالاعتقاد السائد في لبنان الآن هو أن تذهب الحكومة إلى نيلها ثقة البرلمان في جلساتٍ ستُعقد الأسبوع المقبل  على أساس بيانها الوزاري الذي يقرّه مجلس الوزراء اليوم بعدما خضع أمس لقراءة أخيرة من اللجنة المكلّفة صوغه.

ولا يبدو من خلال ما ظهر من خلافات بين الأقطاب السياسية في لبنان بعيد إعلان تشكيل الحكومة أن عملها سيكون دون عقبات وأزمات، فقد طغى الخلاف بين الزعيم الدرزي وليد جنبلاط و الرئيس سعد الحريري ” حلفاء الامس″ على مشهد إنجاز الحكومة، ويبدو أن جنبلاط تفاجأ بإعطاء وزارة النازحين لصالح منافسه على الساحة الدرزية طلال أرسلان ، وبسبب قرب الأخير من سوريا ، فإن جنبلاط استشعر أن ملف النازحين السوريين ، سيعالج بطريقة تخدم سوريا وحلفاءها في لبنان .

في هذا الوقت استأنفت إسرائيل  أعمالها على الحدود لدعم الجدار الفاصل بين لبنان وإسرائيل من خلال تركيب أعمدة حديدية طويلة وأسلاك شائكة في الجزء العلوي من الجدار الفاصل في منطقة العديسة الجنوبية على طول الحد الفاصل مع القرى اللبنانية وصولا إلى  كفركلا.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام   أن إسرائيل تابعت حفر الخنادق وتركيب المكعبات الإسمنتية لاستكمال بناء هذا الجدار في المنطقة

كذلك أفادت الوكالة  أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سلم صباح اليوم قوات “اليونيفيل” العاملة في جنوب لبنان عبر معبر الناقورة، المواطن اللبناني ع. ح والذي كان قد اجتاز الشريط الحدودي الى داخل مزارع شبعا المحتلة. وسلمت قوات “اليونيفيل” المفرج عنه الى مخابرات الجيش.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. وما يضير اسد الغاب نباح كلاب ؟
    الشيخ حسن نصزالله إذاقال فعل ولا يضيره سماع صوت نشازاو صوتين او حتى الاف الاصوات الانهزاميين الهرولين للاستسلام والذل والهوان ! وهل يضير البعوض فرس الخيال ؟
    فحينما يهدد الثعلب الاسرائيليي والاحمق المعتوه الاميركي بضرب ايران وجيش القدس الايراني في سوريا او في الخليج اصبح مفروضاعلى كل مسلم يشهد ان لا اله إلا الله ومحمد رسول الله قادرا على امتشاق سيفه او يتمنطق بسلاح كلاشينكوفه ان يهب للدفاع عن الارض والِعِرْض وحماية ارض الاسلام والعرب والمسلمين ؟من عدوان الكفار والمشركين
    وألا لمذا عقد اجتماع البحر الميت الغامض لوضع مخطط تقوم بمجبه لدول العربية الت تسير عى الفلم الاسلامي الاميرك- الاسرائلي -الخليجية الاعرابية وفي مقدمه جكام ال سعود بمحاربة ايران جنبا الى جنب مع الاسرائليين والاميركيين ؟
    مساكين هؤلاء الاعراب الملتحفين بغطاء اميركي ،سوف يكونوا بمثابة حطب جهنم وبئس المصير ؟
    الايغلم هؤلاء ذوي الاصوات النشاز ان الشيخ حسن نصزالله حين يزأر فصرته صواريخ في قلب الاعداءويحسبون له الف حساب ً،وماقيمة مثل هذه الاصوات النشاز ؟
    احمد الياسيني المقدسي الاصيل

  2. ايران في موقف صعب جداً اذا تعرضت لهجوم لن تحصل على دعم اشرف ريفي ومحمد الحجار

  3. سنجد من يقول لا لأي اقتراح إيراني بمساعدة لبنان على انتاج دوائها وكهربائها لسبب بسيط هو الظرر الذي يلحقه بمصالح تجارية ديقة لتيار السعودية وأمريكا

  4. يبدو أن العدو بالنسبة للسيد الحجار وأشرف ريفي هو حزب الله وليس إسرائيل.

  5. يوجد في منطقة زحلة شركة خاصة تؤمن الكهرباء للمدينة 24 ساعة
    اقترح ان يؤسس حزب الله شركة خاصة تقوم بإنشاء معامل توليد طاقة وتوزع الكهرباء على المواطنين ما دام هناك سابقه يمكن التماثل معها
    ويكمن للحزب اذا اراد ان يبيع المعمل للدولة
    هكذا تخرج الدولة من حرج التعامل المباشر مع ايران

  6. السلام عليكم
    بالطبع ستجد مبادرة إيران من يعترض عليها خصوصا مِن مَن يدورون في فلك محور آل سعود وأمريكا وإسرائيل لأنها ستمس بالبزنس تبعهم و أيضا لأنهم غير مهتمين بالمصلحة الوطنية بل بمصالحهم الشخصية الديقة شأنهم في دلك أغلبية الطبقة السياسية في وطننا العربي والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here