رحيل آخر عمالقة السودان

الرئيس علي ناصر محمد

رحل يوم أمس 25 نوفمبر 2020م القائد الكبير الامام الصادق المهدي الزعيم التاريخي لحزب الأمة ورئيس مجموعة السلام العربي في وقت نحن بحاجة له ولأمثاله في الوطن العربي. وقد جمعتنا به مجموعة السلام العربي التي كان رئيساً لها مع عدد من الشخصيات العربية والتي تطالب بوقف الحروب في كل من اليمن وسورية وليبيا والعراق والصومال والسودان وغيرها.

وقد تعرفت إليه عام 1988م عندما قام بزيارة صنعاء وعدن وكان حاضراً معه الصديق السفير أحمد الحردلو، وتحدثنا يومها عن اليمن جنوبه وشماله وعن السودان شماله وجنوبه وأكدنا على وحدة السودان أرضا وشعباً وحل مشاكل الجنوب والشمال في السودان بطريقة سلمية، كما أكد على الاحتكام الى الحوار في اليمن من أجل الوصول الى تحقيق الوحدة اليمنية، وقد استمرت العلاقة بيننا واللقاء في السودان وخارجها.

وكنتُ قد تعرفتُ قبل ذلك إلى عدد من القيادات السودانية في الخرطوم وغيرها منها الرئيس جعفر النميري وأبو بكر النور وزير الداخلية وهاشم العطا والعقيد جون جرنج وزعيم الحزب الشيوعي السوداني محمد إبراهيم نقد وغيرهم من القيادات السياسية والأدبية والفنية.. ومن السودان تخرج عدد من الخريجين وفي مقدمتهم قحطان الشعبي ولطفي جعفر أمان وعلي غانم كليب وفرج بن غانم وفيصل بن شملان ومحمد عبد القادر بافقيه وغيرهم الذين كان لهم دور كبير بعد قيام الدولة في الجنوب عام 1967م.

وارتبط اسم السودان على المستوى اليمني والعربي والدولي باللاءات الثلاثة في قمة الخرطوم عام 1967م (لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض)، القمة التي حضرها كلاً من الزعيم جمال عبد الناصر والملك فيصل وهواري بو مدين والمشير السلال وأمير الكويت وغيرهم من الرؤساء والملوك.

وبرحيل الصادق المهدي، الذي كان صادقاً مع نفسه وشعبه والأمة العربية في الدفاع عن قضاياها وفي المقدمة القضية الفلسطينية، فقد خسرت السودان والأمة العربية والاسلامية قائداً حكيماً وزعيماً لحزب الأمة في السودان.

المجد والخلود لروح القائد الامام الصادق المهدي.

رئيس يمني سابق

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. رحم الله فقيد الأمه الإمام صادق المهدي -فقد بدأت أسمع عنه وعن حزب الأمّه في منصف ستينات القرن الماضي عندما كنت زميلا لكثير من الطلبة السودانيين في حينه. وشكّل الطلبة السودانيون في تلك الفترة كرنفالاً واعياً من انتماءات سياسية متعددة من حزب الأمّة والشيوعيين والإخوان المسلمين وغيرهم .وكثيرا ما قرأت أو سمعت عنه بعد ذلك كزعيم أو معتقل سياسي . وكان له منذ اسابيع قليله في هذه الصحيفة -راي اليوم- مقالا فكريا وسياسيا وتاريخيا متعمقا ابتداء بأصول الحكم الراشد ألأربعه( المشاركة والمساءلة والشفافية وسيادة حكم القانون.) وانتهاء بهندسة بناء ديموقراطي مُستدام للسودان وحلول لمشاكله مع جيرانه.لا شك أن وفاته رحمه الله خسارة للسودان والأمة العربيه والإسلاميه.ولكن القافلة ستستمر في رحلة إنتصارالأمّه.

  2. الرحمة لروح الصادق المهدي …
    اخر تصريح له قبل ان يصاب بالمرض كان ( لا للتطبيع )…

  3. رحمه الله فقد كان زعيما شعبيا صادقا. اطاح به الاخوان ونقسمت بعده السودان واشنعلت فيها الحرب الاهليه وللان

  4. (لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض)
    (لا) السلف الخير الصالح حذفها بأمتهان الخلف السيئ الطالح الذي يريد الذل والاستعباد والهوان للعروبة والإسلام .
    رحم الله الصادق المهدي وكل الشرفاء من أمثاله .

  5. صوت يمني وطني شقيق،ينصف أحد الزعماء السودانيين وينصف من خلاله السودان البلدو الوطن المكلوم والجريح بسبب قياداته العسكرية والمدنية الفاشلة التي ذهبت بعيداً في الخيانة والتطبيع مع الكيان الصهيوني ويشاركون المحور السعودي الاماراتي في ذبح أشقائهم اليمنيين المظلومين من قياداتهم العميلة وجيران السوء،،رحم الله الصادق المهدي وكل ضحايا الحروب الأهلية في وطننا العربي،،

  6. نعم من الزعماء الشرفاء الحريصين علي السلام والوحدة العربيه والاسلاميه…مرتكزا علي وقف الحروب الذليلة واستبدالها بالحوار الاخوي والعمل علي تقدم التنميه في جميع الأقطار…
    نعم للأسف القياده الفلسطينه غرقت في مرض المفاوضات الوهمية التي من خلالها نضمن أمن الكيان الاستعماري الإجرامي
    المنكوب
    النشاشيبي..فقدانه خساره لنا كعقل وقلب وضمير شريف عفيف حكيم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here