رحيله يُشكل اختبار جديد للديمقراطية في تونس … هكذا تفاعلت الصحف العالمية مع وفاة قايد السبسي

تونس ـ خاص بـ “رأي اليوم “:

سلطت الصُحف العالمية، الصادرة اليوم الجُمعة، الضوء على وفاة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي وركزت على مستقبل تونس بعد وفاته خاصة بالنظر إلى التوتر الذي يميز المناخ السياسي والسيناريوهات المرتقبة.

وخصصت الصُحفُ الفرنسية، حيزاً هاماً لتونس والتحديات التي تُواجهها الديمقراطية الناشئة بعد وفاة حافظها باجي قايد السبسي، واعتبرت اليومية الفرنسية ” ليزيكو ” أن الباجي قايد السبسي لعب دورا كبيرا في التحول الديمقراطي في تونس الذي بدأ في 2011 بعد سُقوط نظام الرئيس ” زين العابدين بن على ” بعد اندلاع ثورة الياسمين.

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى التنازلات التي قدمها الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، وقالت إن اتفاق تقاسم السلطة الذي أبرمه السبسي بين حزبه نداء تونس، وبين حزب الإسلاميين في النهضة، ساعد على استقرار الوضع السياسي وتجنب الانحراف الاستبدادي الذي نلاحظه في بلدان أخرى مرت بـ”الربيع العربي” مثل مصر.

وتحدثت الصحيفة مُطولا وبالتفصيل عن مسيرة الباجي قائد السبسي السياسية الثرية حيث تقلد بعد الثرة منصب رئيس الوزراء ثم رئيسا مُنتخبا للبلاد كما تقلد العديد من المناصب في عهد الرئيس الحبيب بورقيبة.

أما موقع ” روسيا اليوم ” فسلط الضوء على وفاة الرئيس التونسي باجي قايد السبسي الذي توفي عن عمر ناهز الثانية والتسعين، وقال إنه أمضى ” رحلة طويلة متنقلا بين دواليب السلطة وأروقة السياسية “، وأشار الموقع إلى ” أول عملية انتخابية ديمقراطية في تاريخ تونس في ألفين وأحد عشر وتَوجها بانتخابه كأول رئيس يختاره الشعب بشكل مباشر.

واعتبر الموقع أن ” الرئيس التونسي الراحل باجي قايد السبسي ورُغم التحديات الجمة التي فرضتها الساحة السياسية المتقبلة في تونس ما بعد الثورة، جنب البلاد الانحدار إلى مصير دول الجوار المضطرب بحمله شعار المصالحة الوطنية وانفتاحه على الحوار مع بقية الفعاليات السياسية “. وتساءل موقع ” روسيا اليوم ” عن أبرز التحديات التي تفرضها المرحلة القادمة والمقبلة على رهان الانتخابات الرئاسية والتشريعية “.

ومن جهته ركز موقع ” سبوتنيك ” الإخباري، على ” المرشحون لخلافة السبسي في رئاسة تونس “، وقال الموقع إن ” رحيله شكل مُفاجأة سياسية كبيرة، خاصة وأن البلاد كانت على مشارف انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة “، ما أخلط كل الحسابات.

واستعرض التقرير الذي نشره الموقع الإخباري، ستة أسماء مرشحة لخلافته في ” قصر قرطاج ” ويتعلق الأمر بكل من يوسف الشاهد رئيس الحُكومة التونسية، يُلقب بـ ” الفتى الذهبي “، كان ضمن ” نداء تونس ” وصعد إلى قمة الحكومة التونسية، قبل أن ينقلب على رئيس الجمهورية الراحل، الباجي قايد السبسي، بفضل حصوله على دعم من حركة النهضة الإسلامية، وما يتم ترويجه عن حصوله على تأييد جهات أجنبية غربية وإقليمية.

أما المرشح الثاني فهو الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، يعتمد على شعبيته بأنه كان أول رئيس لتونس، عقب رحيل زين العابدين بن علي، وهو حقوقي بارز.

رجل الأعمال سفيان بن ناصر المستقيل مؤخرا من حركة “نداء تونس” هو ثالث مرشح محتمل لخلافة السبسي، يطرح نفسه بقوة بحكم أنه يمتلك أجندة كاملة لعلاج الأزمات والمشاكل الاقتصادية التونسية.

وذكر الموقع الإخباري أيضا اسم رضا شرف الدين النائب في البرلمان ورئيس نادي النجم الساحلي التونسي، لأن يكون أحد أفراد المعادلة المقبلة في “نداء تونس”، خاصة مع رحيل الأب المؤسس لها.

وأشار الموقع إلى خامس مرشح ويتعلق الأمر الإعلامي التونسي البارز ورئيس قناة ” نسمة ” نبيل القروي، وطرح الموقع أيضا اسم ليلى الهمامي، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة لندن، إحدى أبرز الناشطات الفاعلات في الساحة السياسية التونسية، ترشحها إلى منصب الرئاسة التونسية في الاستحقاقات المقبلة، انطلاقا من إيمانها بدور المرأة في القيادة، وأحقيتها في خوض غمار تجربة الرئاسة، وبعد حقبة طويلة من النضال والكفاح النسوي.

أما المرشح الأخير فهو عبد الكريم الزبيدي، وزير الدفاع الحالي في حكومة الشاهد، ومن الشخصيات السياسية البارزة جدا في تونس، خاصة بعدما لعب دورا رئيسيا في خلع زين العابدين بن علي.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. صوت الشعب هو صاحب القرار في اختيار من يخدمه وليس من يحكمه. مع الاحترام للنتيجه
    كلنا ابنا أسره واحده أسره الوطن الإنساني والعربي والاسلامي.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here