“رجاوي فلسطيني”.. رسائل عابرة للقارات من نبض المدرجات المغربية

الرباط /  الأناضول

برسائل إنسانية وسياسية، أبدع جمهور فريق الرجاء البيضاوي المغربي مؤخراً في إطلاق أغنية جديدة ضجت بها المدرجات تحت عنوان “رجاوي فلسطيني”، تضامنا مع القضية الفلسطينية.

الأغنية حظيت بآلاف المشاهدات عبر منصات التواصل الاجتماعي، والمواقع الإخبارية المغربية والعربية، واهتماما خاصا من مناهضي التطبيع في البلاد، وأعاد فنانون تلحينها في بلدان عربية أخرى بينها فلسطين وتونس.

وتأتي هذه الأغنية بعد الأغنية الشهيرة “في بلادي ظلموني”، التي أطلقها جمهور الرجاء قبل أشهر، والتي لاقت انتشارا واسعا في العالم العربي، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من وسائل الإعلام العربية والدولية.

مئات المعلقين عبر مواقع التواصل الاجتماعي أكدوا على أن أغنية “رجاوي فلسطيني”، تعبر عن حالة التضامن والارتباط بين الشعبين الفلسطيني والمغربي.

وتبدأ كلمات الأغنية بالقول “يا لي عليك القلب حزين، وهادي (منذ) سنين تدمع العين للحبيبة يا فلسطين، آه وين العرب نايمين، آه يا زينة البلدان، قاومي”.

ومن بين كلمات الأغنية “ما نسمح فيك (لن أفرط) يا غزة، مالكري عليا بعيدة (على الرغم من بعدك عني)”.

وتضيف “يا رفح ورام الله أمتنا راها مريضة مرضوها بالمشاكل وفساد الحكومات، والعربي عايش بالويل مستقبل كله ظلمات”.

وتستطرد “الرجاوي صوت الشعوب المقهورة الي ما تسمعو (الذين لا يسمع صوتهم)، عايقين بيكم بالملعوب (نعرف ألاعيبكم)، حيث نسورة وجامي نركعو (لأننا نسور وأبدا لا نركع)، إلا لرب العالمين والحرية لفلسطين ، وإن شاء الله في القدس الفرحة تدوم”.

وتختم الأغنية ” بـ “رجاوي فلسطيني حبيت نمشي شكون يديني (أحب أن أذهب ومن يتكلف بذلك)”.

مناهضو التطبيع في المغرب، اعتبروا أن الأغنية نابعة من وجدان الشعب المغربي المرتبط بفلسطين عبر تاريخ ممتد إلى قرون.

** رسائل موجهة

وفي حديث لوكالة “الأناضول” قال عزيز هناوي” الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع (غير حكومي) إن كلمات الأغنية “غاية في “العمق والثراء من حيث المعاني”، لافتاً إلى أن ثمة رسائل تحملها الأغنية للشعب الفلسطيني مفادها أن الشعب المغربي بكل أطيافه مرتبط بالقضية الفلسطينية “.

” وذهب “هناوي” إلى أن “رجاوي فلسطيني” تعبر عن نبض أجيال من الشباب أبدعوا في جعل مدرجات الملاعب منصة وعي ومقاومة لدعم نضال الشعب الفلسطيني.

وأكد أن الأغنية تشكل “تعبيرا عن مواجهة الصهيونية وأدواتها التطبيعية التي تريد اختراق الوجدان العام للمغاربة وقرصنة وعي وانتماء الشباب”.

واعتبر “هناوي” أن الأغنية رد قوي من الشعب المغربي على “مبادرات التطبيع، خاصة الرياضي منها والتي بدأت تتسلل إلى المغرب في الآونة الأخيرة”.

** نبض الشارع المغربي

مواقع التواصل الاجتماعي ضجت بالتعليقات المشيدة بالأغنية، حيث كتبت الشابة المغربية سكينة المغاري على صفحتها بفيسبوك “روح مغربية تبدي في كل مناسبة تشبثها بإرثها المقدسي وتبنيها القضية الفلسطينية ضمن صلب اهتماماتها، هم شباب من جمهور الرجاء أبانوا عن حب وانتماء لبلدنا فلسطين، وبذلك أرى أنهم في الآونة الأخيرة اقتحموا عوالم ظن أنهم مغيبون عن إبداء رأيهم بها”.

محمد الميموني شاب مغربي كتب هو الآخر: “جمهور الرجاء الرياضي يعبر بهذه الأغنية عن نبض الشارع المغربي المحب لفلسطين والرافض للتطبيع”.

بدوره، كتب عبد الواحد تردي في صفحته على فيسبوك: “هنا وعي، ثورة وتبليغ للحق ونصرة للقضية الفلسطينية من وسط شبابي سمته الانتفاضة لقضايا الأمة ونصرتها، أغنية تظهر لنا مدى الالتحام بين شعبينا المغربي والفلسطيني، الحرية للمسرى ولتدم فلسطين الأبية حرة ووسام فخر واعتزاز على صدر عروبتنا”.

ولجهت حناجر جماهير الرجاء البيضاوي بـ “رجاوي فلسطيني” في الوقت الذي شهدت فيه المغرب مؤخرا عدة مشاركات لرياضيين إسرائيليين في فعاليات رياضية دولية في البلاد، وهو ما رفضه مناهضو التطبيع، واعتبروه “اختراقا صهيونيا للنسيج المغربي”.

ويعتبر جمهور فريق الرجاء البيضاوي، عنصر قوة للفريق الأخضر، ويطلقون على فريقهم “الرجاء العالمي”.

وفي وقت سابق، صنفت قناة “عالم الألتراس” في يوتيوب، (من بين أشهر قنوات الجماهير الرياضية) جمهور نادي الرجاء البيضاوي في المرتبة الثالثة في قائمة أفضل الألتراس في العالم.

ومؤخرا ذاع صيت جمهور الرجاء، بعدما ترك بصمته عقب بعض المباريات من خلال تنظيف المدرجات، والدفاع عن قضايا الوطن والأمة عبر عدة مبادرات كان آخرها أغنيتي “في بلادي ظلموني” و “رجاوي فلسطيني”.

وأواخر مارس / آذار الماضي توج الرجاء البيضاوي بطلاً لـ”السوبر الإفريقي”، للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه على الترجي الرياضي التونسي (2-1)، في اللقاء الذي أقيم بقطر لأول مرة خارج حدود القارة السمراء.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here