رجال أعمال تحت مجهر الأمن الجزائري … ومنع الطائرات الخاصة من الإقلاع أو الهبوط في مطارات البلاد.. والعدالة الجزائرية تعلن فتح تحقيقات في قضايا فساد وتهريب أموال بالعملة الصعبة

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أعلن التلفزيون الخاص المملوك لرجل الأعمال الجزائري على حداد المقرب من محيط الرئيس الجزائري المنتهية ولايته الرئاسية عبد العزيز بوتفليقة ليل الأحد إلى الاثنين، عن توقيف حداد دون أن يقدم تفاصيل كثيرة، وجاء هذا بعد الصمت الذي التزمه المجمع الإعلامي المملوك لهذا الأخير طيلة نهار أمس الأحد.

ونشر تلفزيون “دزاير نيوز” معلومات عن “اختفاء” الرئيس الأسبق لأكبر جمعيات رجال الأعمال النافذة في البلاد، وتوقيفه في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد، وتحدث التلفزيون عن ” ضبابية ” و ” غموض ” يلف هذه القضية التي صنعت الحدث على الصعيد الوطني والدولي.

ولحد الساعة لم تصدر مصالح الأمن الجزائري أي بيان تؤكد فيه صحة هذه المعلومات التي أصبحت الشغل الشاغل للجزائريين بمختلف فئاتهم، فلا حديث في الشارع الجزائري في هذه الأثناء سوى عن الأخبار التي تتداولها القنوات المحلية بخصوص التحقيق مع رجال أعمال ” يشتبه ضلوعهم في تبديد المال العام “.

وأفادت قناة النهار الفضائية الخاصة المقربة من مؤسسة رئاسة الجمهورية، أن السلطات القضائية في الجزائر باشرت التحقيق مع رجال أعمال يشتبه بضلوعهم في تبديد المال العام، وأصدرت أوامر المنع من مغادرة التراب الجزائري.

وكشفت عن سحب جوازات السفر الخاصة ببعض رجال الأعمال.

وأعلنت السلطات الجزائرية، الأحد، منع كل الطائرات الخاصة من الإقلاع أو الهبوط في مطارات البلاد حتى نهاية الشعر الجاري.

ونشرت ” فرانس برس ” فحوى مذكرة أرسلت من سلطات الطيران إلى الطيارين، جاء فيها ما يلي ” إن القرار الذي يحظر على “كل الطائرات الخاصة الجزائرية المسجّلة في الجزائر أو الخارج الإقلاع والهبوط” سيبقى سارياً حتى 30 إبريل/نيسان.

 

ومن جهة أخرى أعلنت العدالة الجزائرية، رسميا اليوم الاثنين، عن فتح تحقيقات ابتدائية في قضايا فساد وتهريب أموال بالعملة الصعبة مع إصدار أوامر بالمنع من مغادر التراب الجزائري كإجراء احترازي في حق مجموعة من الأشخاص.

ولم يكشف النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، عن هوية الأشخاص الذين منعوا من مغادرة التراب الجزائري، في وقت كشف تلفزيون ” النهار ” المحلي مصادرة جوازات سفر 7 رجال أعمال، وذلك في إطار تحقيق يتعلق بتهم فساد.

وكشفت تقارير إعلامية محلية توقيف رجل الأعمال الجزائري علي حداد من طرف شرطة الحدود الجزائرية خلال الساعات الأولى من صبيحة أمس الأحد في منطقة ” أم الطبول ” على الحدود مع تونس.

تحرك النيابة العامة جاء أيام قليلة بعد أن طالب محامون جزائريون من النائب العام فتح تحقيق حول شبهات فساد تخص رموز النظام.

ووجه المحامي الشهير والناشط السياسي، مقران آيت العربي، بلاغاً للنائب العام بالعاصمة، ذكر فيه أن المظاهرات الضخمة ضد النظام، المتواصلة منذ 22 فبراير (شباط) الماضي،  ” طالبت بمتابعة ومعاقبة رؤوس الفساد، الذين خربوا اقتصاد البلاد “.

واقترح المحامي ضرورة تجسيد هذا المبدأ في الواقع، عن طريق فتح تحقيق ضد الذين سرقوا أموال الشعب وتقديمهم إلى العدالة. وهذا الإجراء، كما تعلمون لا يستوجب شكوى من أحد، بل يقتضي فقط تطبيق المادة 36 من قانون الإجراءات الجزائية “.

وخاطب النائب العام قائلا ” إنكم تعرفون رؤوس الفساد وتعرفهم أجهزة الأمن، كما يعرفهم الشعب. فالشعب يدافع عن مصالح المجتمع ضد كبار المفسدين، والنيابة تنتظر التعليمات من أشخاص تورطهم في الفساد مؤكد. وتعلمون أن القانون يلزمكم بصفتكم رئيس النيابة العامة، بمطالبة وكيل الجمهورية بمنع الذين يمكن متابعتهم بجرائم الفساد من مغادرة التراب الوطني، وفتح تحقيق ضدهم، وتقديمهم للمحاكمة “.

وجاء في البيان أنه وعملا ” بأحكام المادة 11 فقرة 3 من قانون الإجراءات الجزائية المعدل و المتمم، تعلم النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر الرأي العام أنه تم فتح تحقيقات ابتدائية في قضايا فساد و تهريب أموال بالعملة  الصعبة إلى خارج التراب الجزائري “.

وأضاف المصدر ذاته أنه و “لضرورة التحقيقات الابتدائية، أصدر وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد، أوامر بالمنع من مغادرة التراب الوطني ضد مجموعة من الأشخاص كإجراء احترازي طبقا للمادة 36 مكرر1 من قانون الإجراءات الجزائية”.

ومن جهتها أصدرت نقابة محامي العاصمة، الأسبوع الماضي، بيانا كشفت فيه المستور وتحدثت عن ” عمليات مصرفية مشبوهة تتم حاليا تتمثل في تحويل أموال ضخمة إلى الخارج “.

وحسبما ذكرته النقابة فإن الأموال هي محصلة ” عقود وصفقات ” ذات مصالح متناقضة مع المصلحة العامة “.

ووجه رئيس النقابة عبد المجيد سليني، نداء إلى محافظ البنك المركزي يطالبه فيه بـ ” حفظ أموال الشعب الجزائري ” وخاطبه قائلا إن ” الأموال هي تحت مسؤوليتكم، وأنتم مطالبون بالحؤول دون تمكين هؤلاء من نهب المال العام، بفرض الرقابة الصارمة على كل العمليات المصرفية واتخاذ كل التدابير والإجراءات الاحترازية، لمنع كل المحاولات الهادفة إلى تهريب المال العام، مع مراعاة حسن سير التعهدات المالية مع الخارج إلى حين تنصيب الدولة الشرعية المرتقبة “.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. خطوة إلى الأامام= سيتم شنق من كانن عن قرب أو بعد عمل ضد مصلحة الشعب
    الى صاحب التعليق من كتب هذه العبارة ، ان طرح شنق هو تأسيس لدكتاتورية اخرى ، تكون اكثر دموية من حكم راس المال ، و لا يجب ان ينصب كل واحد منا كأفراد شعب قاضي وجلاد ، ان التغيير يجب ان يبتدأ بنا ، لا نكون منافقين كيما يقول الحارة ضيقة ونعرف بعضنا ، اتقوا الله في الجزائر ، لا يتم البناء بالهدم ، وبل يتم بالمحافظة على ما بنيى و يتم الزيادة ، اخواني الجزائر واخواني العرب ، عودوا الى التاريخ ، عودوا الى تعاليم ديينا الاسلامي ، و ضعو ما تفكروا فيها في ميزان الحق ،
    لا ادري عبارة سيادة للشعب ، بدل ان تكون الكلمة الاهم نريد تطبيق الحق ، تصحيح مسار ، البحث عن عدالة مستقلة لا ترى الى الحق ، اما الكلمة الحكم للشعب فهمي ليست الحل

  2. هذه مسرحية مكشوفة ، لتهدئة الرأي العام . فمن يحاسب من؟ أليسوا كلهم لصوصا ؟ فلا تكون المحاسبة حقيقية ، إلا إذا نصبت المشانق لجميع اللصوص . فالجزائر قد أصابها زلزال من الفساد فاق كل درجات سلم ريختر . فالكارثة عظيمة ، ولا رجل لها لحد الآن !!!

  3. خطوة إلى الأامام= سيتم شنق من كانن عن قرب أو بعد عمل ضد مصلحة الشعب – فالاتي كثير- فالشعب لن يتوقف حتى تقلع اخر معاقل الفساد ويتحول المجتمعع الجزائري غلىى ديمقلراطية كاملة المعنى تضاهي في ذلك أورويا- سيتم وضع مؤسسات جديدة والفصل الكلي بينه- والجيش سيضمن هذ التحول- المجد لشهدائنا الأبرار والى الشعب الأبي الذي سيغير مجر التاريخ في العالم العربي أجمع

  4. صحّ النوم ….
    حاميها حراميها …
    من يحاكم من ؟
    عندما تعود السيادة و السلطة للشعب و يؤسس مؤسساته (بنص الدستور)، ستكون دولة العدل و القانون، و لا مكان للفساد و المفسدين، أو هذه “الصحوات” الظرفية (المضللة) التي لا يجب أن تحجب طرح الأسئلة المهمة عن جذور الداء: من- كيف – لمذا – الأسباب و مسببات الأسباب …

  5. It is so strange that whenever any uprising happens in our part of the world you see private jets ready to leave the country! is it a way of life that people must escape the country with the money of the people steal it and go out ? Until now do the Libyan people where are the 200 plus billions of dollars where ? Do the Yemenis know where is the 70 billion plus dollars are ? the same goes for Egypt , Tunis , Syria, Iraq and so on !Please tell me may be I can do the same

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here